أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مناقشة ديوان -أمشي إليها- للشاعر سامح أبو هنود















المزيد.....

مناقشة ديوان -أمشي إليها- للشاعر سامح أبو هنود


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6065 - 2018 / 11 / 26 - 22:16
المحور: الادب والفن
    



ضمن الجلسة نصف الشهرية التي تعقدها اللجنة الثقافية في دار الفاروق تم مناقشة ديوان أمشي إليها للشاعر الفلسطيني "سامح أبو هنود" الصادر عن دار دجلة في عمان، وقد افتتح الجلسة الروائي "محمد عبد الله البيتاوي"، حيث أشار إلى الكلمة التي جاءت على الغلاف الأخير للديوان والحديث فيها عن قصيدة النثر مشيرًا كاتبها إليها بالنثيرة علما بأن غالبية قصائد الديوان كانت عمودية باستثناء قصيدتين كتبتا بالتفعيلة، أما بخصوص الديوان فهناك شيء جميل فيه فاللغة رغم أنها تقليدية إلا أن طريقة تقديم القصائد جاءت سلسلة وواضحة دون أية غموض.
ثم فتح باب النقاش فتحدث الشاعر "جميل دويكات" قائلا: الديوان كتب على نمطية القصيدة العمودية، وبصوت واحد هو صوت الشاعر، القصائد بصورة عامة جاءت على شاكلة الشعر القديم، واللغة تتراوح بين الأبيض والأسود، والصور الشعرية فيه محدودة، أما بخصوص صورة الغلاف، فهناك تشابك وتداخل بين الأبيض والأسود، وهذا ينسجم مع مضمون ولغة الديوان.
أما الأستاذ "محمد شحادة" فقال القصيدة العمودية متجلية في هذا الديوان، والموسيقى حاضرة، واللغة سلسة، والأخطاء قليلة، أما بخصوص المواضيع فهذا التنوع والتعدد في القصائد يعطينا فكرة عن أن همومنا كثيرة ومتعددة، إلا أن الشاعر لم يستطع أن يلبي كافة الأذواق التي تبحث عن المضمون، وهناك تلاقٍ مع قصيدة "يا مالك القلب، للشاعر "عبد الله الفيصل أل سعود" الذي جاء فيها "النهر ظمآن لثغرك العذب" والشاعر يقول:
"والقلب حاكى صفوة البلور" فهذه الصورة معكوسة/مقلوبة لما جاء في قصيدة "عبد الله الفيصل" ويبقى الديوان سهل التناول، وفيه المتعة ولكنها على حساب القيمة الأدبية وهذا يحسب على الشاعر.
ثم قدم الشاعر "عمار خليل" ورقة نقدية جاء فيها:
"أكاد أجزم أن للشعر الفلسطيني، طعمه المميز، ورائحته الزكية المختلفة عن كل ذلك الشعر المتدفق في عالم الشعر والشعراء. نحن كفلسطينيين لنا الهوية الواضحة، وطابعنا المتشظي في كل عوالم حياتنا، نؤمن بجمع التناقضات، وسريالية الجماد والمأساة، فنحن نبحث عن ذاتنا في ذاتنا، نقفز من فوق جراحنا لنستقر بجراحنا، نوغل في الحب لنرى أنفسنا أننا ما زلنا على شاطئ الأنثى النقية والمنتقاة . أمشي إليها .. فمن تلك التي يمشي إليها الشاعر في ديوانه.. أهي امرأة من لحم ولدم،، أم بلد أكلت نفسها.. أم إلى الروح الهائمة والباحثة في ثنايا البعد والوجود. قراءتي لهذا الديوان، جعلتني أحتار في هذا الكم من الأحاسيس ذات الصوت المرتفع، واللغة التي تقترب لدرجة الالتصاق من ألفاظها، الشاعر استطاع أن يثبت لنا أنه يستطيع الوقوف أمام كل الظروف الشعورية، وأن يكتبها شعرًا.. في هذا الديوان، ظهرت الروح/ الأنثى/ الوطن/ الغربة الداخلية/ الصراع النفسي/ الوجع العربي/ الحياة/ هذا الكم من الموضوعات المتعددة في ذات الديوان، قد لا تحسب للشاعر، وخاصة أنها شتت ذهن القارئ، ولكن ما أذهلني حقيقة، أن كل هذه القصائد يجمعها خيط ذهبي رقيق، هذا الخيط هو النفس الشعري والمتوازي مع اللغة والمفردات، بمعنى آخر لقد وجدت كلمة الروح باشتقاقاتها أكثر من ستين مرة على امتداد كل القصائد، وجدت الشاعر عندما يتحدث مثلاً عن الروح والنفس ثم يتحدث عن الحبيبة أو الوطن، فهو لا يغادر ذلك المسار الشعري الموحد، لقد اختلفت مواضيع هذا الديوان، لكن الشاعر بطريقته الشعرية واللغة استطاع أن يجمع بين أطرافها في توليفة واضحة الخطى والمعالم .لقد كانت النصوص التناصية والإرثية والأسطورية غائبة بعض الشيء، وهذا جعل الديوان في رأيي تسيطر عليه الانفعالات والسردية المباشرة، لقد وضع الشاعر لنا في سنارته قصيدتين من نوع التفعيلة، لا ظل لي و امنحي عكازتي أرضا، هاتان القصيدتان حتى في عنوانيهما كانتا مختلفتين، فأغلب القصائد العمودية للشاعر كانت بعنوانين واضحة وصريحة، ولكن عند هاتين القصيدتين وجدنا الفانتازيا وميكانيكية الظل والاتكاء تسيطر على عوالم النص والشعر لدى الشاعر. وكانت روح درويش في قصيدة لا ظل لي واضحة أو هكذا بدا لي. بلا ريب، نحن نقف أمام روح شعرية، قدمت لنا القصائد الجميلة، وقدمت لنا نموذجًا من الشعر العمودي الرصين، المنبعث من تراثنا الشعري العربي الموروث، وأجزم أن الشاعر سيقدم ما هو أجمل في ديوانه القادم، ولكن أوصيه بأن يكون بطعم ولون جديد"
وتحدث الشاعر "علي شحادة قائلا: الإهداء بحد ذاته يعتبر مميز، والعنوان يعطينا فاتحة عن محتوى الديوان، وتعدد وتنوع المواضع ينم على الحمل الثقيل الذي يعانيه الشاعر، فهناك ثقة في النفس عند الشاعر حاضرة في الديوان، فهو يبحر وحيدا لكن بثقة وثبات، وهناك تلتقي مع شعراء الحب كما هو الحال في قصيدة "رسائل شوق" ومثل هذه القصائد تخفف من حدة القتامة وتفتح صفحة بيضاء مشرقة أمام القارئ.
أما الأستاذ "نضال دروزة" فتحدث قائلا: من ضرورة تجاوز الشكل القديم للشعر، لأنه يرهق الشاعر ويجعله أسير للقافية.
أما الأستاذة "فاطمة عبد الله" فقالت: هناك تساؤلات فلسفية في الديوان، وهذا يجعل القارئ يتوقف عند القصائد متأملا، وهذا يحسب للشاعر الذي يجعل القارئ يتوقف عند ما يقرأ متفكرا، فهو لا يسعى لإثارة الانفعالية بل يريدنا أن نفكر متأملين، ورغم البعد الفلسفي للقصائد إلا أن الإيمان كان حاضرا، وإذا ما توقفنا عند مواضيع القصائد فسنجدها متنوعة من قصائد وطنية وقومية إلى أخرى شخصية/عائلية، ومنها من جاء يحمل هموم وقضايا اجتماعية، إضافة إلى قصائد الحكمة، وما يفلت النظر أن قصائد الفلسفة جاءت بصور شعرية جميلة، وإذا أضفنا وجود الموسيقى في الديوان نكون أمام ديوان مميز بل ما فيه.
أما الروائية "خلود نزال" فتحدث قائلة: الديوان انفعالي والتشاؤمية غالبة فيه، حتى لتك القصائد التي تحدثت عن الحب وجدنا فيها سواد وألم، وبخصوص القافية وجدت أحيانا أنها كانت على حساب اللغة وتضعف جمالية القصيدة، المواضيع متعددة وكثيرة، وهناك بعض القصائد يرثي الشاعر نفسه، لكن هناك بعض الجمالية في بعض التشبيهات التي جاءت في الديوان.
وتحدثت الفنانة والروائية "مرام النابلسي" عن الغلاف والصراع بين النور والظلام، السواد يغلب على الغلاف واعتقد أن هذا له دلالة في مضمون القصائد، كما أن اسم الشاعر جاء فوق العنوان الأبيض وهذه إشارة إلى هناك بعض البياض في الديوان.
وقدم الأستاذ رائد الحواري ورق نقدية جاء فيها "عندما تتراكم مجموعة كبيرة من القصائد عند الشاعر، ويريد أن يصدرها يحتار أيا منها يخرجها للنور أولا، لهذا نجد الإصدار الأول غالبا ما يحاول الكاتب أن يظهر لنا نماذج متعددة ومتنوعة من إنتاجه الأدبي، خاصة في المجموعة القصصية وفي ديوان الشعر، لهذا نجد التعدد والتنوع في المواضيع وحتى في شكل وطريقة تقديم المادة الأدبية، وأحيانا في اللغة، فهو يريد أن يمتع المتلقي بما يقدمه من أدب.
في هذا الديوان سنجد مواضيع متعددة، من الغزل، إلى الاهتمامات العائلية والأسرية، إلى الهم الوطني والقومي، مرورا بالحالة الشخصية للشاعر، لكن اللغة هي الجامع والموحد لكل هذه القضايا، واعتقد أن هذه اللغة كافية لتشير إلى الشاعر "سامح أبو هنود" بحيث يمكننا أن نعرفه من شعره حتى لو لم نقرأ اسمه على القصيدة، فاللغة التي يستخدمها تميزه عن غيره من الشعراء، وهي كافية لتجعلنا نتعرف على الشاعر ونقول أن اللغة هي العلامة التي تشير إليه، وهذا الأمر يمثل أهم علامة عند أي شاعر.
المتناقضات
طريقة التفكير في مجتمع الهلال الخصيب أنه يتعامل مع المتناقضات على أنها حالة طبيعية، فهناك الليل والنهار، والربيع والخريف، والصيف والشتاء، والخير والشر، فرغم انحياز الإنسان الهلالي إلى الخير، إلا أنه ينظر إلى القحط/الشر/الموت كأنه جزء طبيعي من الحياة، وكأنه في العقل الباطن يمهد ليتقبل/يتعامل مع هذا الشر/الموت على أنه حالة طبيعية في الحياة، وعليه أن لا يقنط أو يكفر بالحياة بما يراه ويحصل من سوء، لأن النهار/الربيع قادم بالتأكيد، الشاعر "سامح أبو هنود" يؤكد على هذه الثنائية في الحياة من خلال ما جاء في الديوان، يقول في قصيدة "لم أهادن":
"غزاني الشيب لكني ببأسي
كحلك الليل فاخذر من عصاني" ص20، ورغم تطابق المعنى بين حالة الإنسان عندما يشيب والليل، إلا أن لون الشيب الأبيض يتناقض مع حلكة الليل، وهذا ما يؤكد أن عقل الإنسان الهلالي دائما يتعاطى مع المتناقضات على أنها حالة طبيعية في الحياة."
وفي نهاية اللقاء تحدث الشاعر "سامح أبو هنود" قائلا: بدأت الكتابة وأنا في الصف الخامس الابتدائي، وأذكر عندما كتبت أول قصيدة كيف أخذني المعلم أمام المعلمين والطلاب قائلا لهم انظروا إلى "سامح" كيف يكتب، وهذه الحادثة أعطتني دفعة لاستمر في الكتابة، وحاليًا اكتب في أكثر من مجلة وموقع، وشاركت في العديد من الأمسيات الشعرية، كما أن لي قصيدة "تراتيل في الساحة الحمراء" ترجمت إلى الروسية، أنا شاعر بالفطرة، قصائد هذا الديوان هي آخر ما كتبت، ولم أضم إليه إلا القيل جدا من كتاباتي السابقة، اكتب بارتجال ومباشرة ثم أدخل إلى التشكيل، وجود الانفعال حالة تلازم الحالة الارتجالية التي اكتب بها، تنوع المواضيع جاء منسجما مع الوضع الذي أعيشه، فهمومنا كثيرة ومتنوعة ومتشعبة، وتعمدت في هذا الديوان أن أقدم هذه الهموم، اعترف بأن هناك بعض الأخطاء والتي تتجمل مسؤوليتها دار النشر، لأن المواد كانت ترسل لهم مباشرة، وفي نهاية اللقاء شكرا الحضور على ملاحظاتهم وقراءتهم.
وتم تحديد الجلسة القادمة يوم السبت الموافق 12/12/2018، لمناقشة رواية "صافي صافي"






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -غوايات الماء- سامح كعوش
- قصيدة -ضياء تشرين- موسى الكسواني
- الفعل والحرف في قصيدة -أنا من تعبت- جروان المعاني
- جلد الذات في رواية -درب الحيب- باسم سكجها
- المسؤول
- مناقشة قصائد عمار خليل
- دور القصيدة في ديوان -حارس المعنى- أحمد الخطيب
- المد في رواية -بحر تموت فيه الأسماك- ممدوح أبو دلهوم
- قصائد عمار
- الأيتام مشاريع العظماء خليل حمد
- التنوع والتعدد الأدبي في مجموعة -مسا ... فات- سمير الشريف
- مسرحية زمن الخيول البيضاء
- مناقشة قصائد مختارة للشاعر أمل دنقل
- المسرح الفقير في مسرحية -رأس عروس-
- البطل الجماعي في مسرحية -مروح ع فلسطين-
- أمل دنقل
- مهرجان فلسطين الوطني للمسرح -مسرحية سراب-
- اللغة والأسلوب عند. اياد شماسنة--
- -حكايا النافذة- فاطمة يوسف عبد الرحيم
- -سلوى الخزرجي-


المزيد.....




- وفاة المنتج الموسيقي المصري الشهير محروس عبد المسيح
- صورة الفنان تامر حسني وزوجته تصدم الجمهور
- شاهد: مظاهرات بالشموع والموسيقى احتجاجا على الأوضاع الاقتصاد ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم السبت
- رحيل الممثل والمخرج مصطفى الحمصاني
- أغلبهم رفضتهم البوليساريو والجزائر..غوتيريس : المتحدة اقترحت ...
- سكاي نيوز: المغرب نهج استراتيجية ملكية بنفس إنساني في مجال د ...
- صدور روايات جميل السلحوت كما يراها النقاد
- الطوسة: الرباط تنتقل إلى السرعة القصوى في علاقاتها مع حلفائ ...
- الشرعي يكتب : معارضة --لوكوست-- !


المزيد.....

- مجموعة نصوص خريف يذرف أوراق التوت / جاكلين سلام
- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - مناقشة ديوان -أمشي إليها- للشاعر سامح أبو هنود