أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - -سلوى الخزرجي-














المزيد.....

-سلوى الخزرجي-


رائد الحواري

الحوار المتمدن-العدد: 6031 - 2018 / 10 / 22 - 00:24
المحور: الادب والفن
    


الأنثى عند
"سلوى الخزرجي"
البوح بحاجاتنا/بما نريده يريحنا، وفي ذات الوقت يقربنا من الآخر، لكن شكل وطريقة إظهار هذا البوح مهمة، كمهمة المضمون الذي يحمله البوح، غالبا ما يأتي فعل الأمر ثقيل الوقع على المتلقي/القارئ، لكن الشاعرة استطاعت أن تخفف من حدة هذا الوقع من خلال ما اتبعه من تفاصيل، فهي تريده قربها "قربي"، وهذه اشارة إلى المودة التي تكنها له، وثانيا "قالت سأغتسل"، وهنا تقدم لنا أكثر من معنى، منها: دخولها في حالة صفاء جديدة بعيدا عن الماضي، وأيضا اقامة علاقة حميمة مستقبلا، وفي كلتا الحالتين هناك إنسان جديد سيكون بعد الاغتسال.
الفراغ قبل "بمطرك" له دلالة جسدية، لكنها تم اخفائها أو التخفيف منها من خلال "سأغتسل" مما جعل فعل المطر ـ نسبيا ـ يأخذ صفة الماء النازل من المطر وليس ماءه هو.
وقبل الفراغ الذي يليه قالت "قد" والتي تهيء لفعل قادم مستقبلا/تاليا، وهذا ما وجدناه عندما قالت "فتحت أبوابي" لكنها لم تكتفي بهذه الاشارة التي يمكن أن نفهمها بمعنها الرمزي، فتوضح أكثر فتقول: "لنمتزج معا" وكأنها بهذا التوضيح تريده أن يقترب بسرعة، وأنها شغفة لهذا الاغتسال وهذا الامتزاج، بعدها تصف الحالة/الشكل الذي تريد أن يكون فيها المزج فتصفه "اشراقة" وهنا تأخذ القصيدة منحى جديد، بعيدا عن الاغتسال والمزج الجسدي إلى عالم جديد ناصع روحيا وجميل بعيدا عن العلاقة الجسدية، تقول:
"الحب ..
تهرب بي ..
بعيدا ..
يا حبيبي ..
لألتقيك
ولا اعود لشيء
غيرك ..
فالخلود
يناديني"
تتحول العلاقة من إيحاءات العلاقة جسدية إلى علاقة حب عذري، تكفي الشاعرة بكلمة "الحب" التي ستأخذها بعيدا وتخفيها معه، بحيث يتوحدا معا وإلى الأبد.
نتوقف هنا عند البداية والنهاية، وهي باعتقادي كانت موفقة تماما، فبعد الاغتسال والذي يعني بطريقة أو بأخرى الانتقال/التحول إلى حالة جديد، كان لا بد من هذا التحول، فجاء من خلال الحب والعزلة عن الأخرين، وهنا تقربنا الشاعرة من الحالة الصوفية، للتوحد مع حبيبها وإلى الأبد، وهذا ما يغير/يبدل فكرة الاغتسال بماء الجسد إلى الاغتسال بماء المطر، فهي تحولت فكريا من خلال "الحب"، وسلوكيا فانعزلت، ومن ثم توحدت وإلى الأبد، وكل هذا الافعال تخدم الفكرة التماهي مع الحبيب التي تعبر عن ذروة التماهي مع الحبيب.
هذا جانب يمكن أن نأخذه، وهناك جانب آخر عكس ما جاء في الأول وهو يعتبر الاغتسال بماء الجسد هو العلاقة البارزة في هذا التحول، فبعد أن اغتسلت بماءه شعرت أو عرفت معنى "الحب" فانعزلت وتوحدت معه وإلى الأبد، وهذا المعنى هو الأقرب إلى ما جاء في النص.
وهنا نتوقف عند الطريقة والشكل الذي قدمت فيه "سلوى الخزرجي" نصها، فهو شكل متقن فرغم أنه جاء قصير، لكن التكثيف والاختزال وطريقة التقطيع وصف الكلمات اضفى على القصيدة هالة جمالية وتأملية، تجعل من كل لكلمة فيها وقفة خاصة واستثنائية، من هنا نقول أننا أمام نص مثير وسلس وشيق وجميل وممتع، وهذا ما يريده القارئ في أي نص أدبي.
القصيدة منشورة على صفحة الشاعرة على الفيس.



تعال .".
قربي
سأغتسل
بمطرك ..
قد ..
فتحت ابوابي ..
لنمتزج معا ..
اشراقة
الحب ..
تهرب بي ..
بعيدا ..
يا حبيبي ..
لألتقيك
ولا اعود لشيء
غيرك ..
فالخلود
يناديني ...
سلوى الخزرج"



#رائد_الحواري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- اللغة والمضمون عند علي أبو عجمية
- دور الفنان/الكاتب
- السلاسة في قصيدة -القدس أنت- محمد شهاب
- السواد في رواية -سقراط والمرآة- ديما الرجبي
- الفعل الماضي في قصيدة -قد كنت- عبد الكريم موسى
- مناقشة تغريبة خالد ابو خالد في دار الفاروق
- -أمشي إليها- سامح أبو هنود
- الواقع والفانتازيا في رواية -أوبرا القناديل- مشهور البطران
- محطات في -نقش على جدار الزمن- شريف سمحان
- نحن وترامب وسليمان
- حالة الكتابة في -تغريبة خالد أبو خالد-
- سلاسة اللغة في ديوان -حفيد الجن، سيرة شعرية- راشد عيسى
- مناقشة كتاب نقوش من الذاكرة
- الاشتراكية في -رباعية- إسماعيل فهد إسماعيل
- قوة الأفكار وتواضع الأسلوب في رواية -صوت- إبراهيم غرايبة
- الكلمة وأثرها في قصيدة -حقا قامت- سيلمان أحمد العوجي عندما ي ...
- الشاعر والمخزون الثقافي -مكابدات زليخة- ريكان إبراهيم
- -أوغاريت ذاكرة حقل- زهيرة زقطان
- فدوى طوقان -الرحلة الأبهى- محمود شقير
- إيللي كوهين من جديد -محمد جلال كشك-


المزيد.....




- -فقدنا ملاكاً على الأرض-.. العالم الفني يودّع دوللي بارتون ب ...
- من شنغهاي إلى موسكو.. تشاو لي هونغ والأدب الصيني في معرض موس ...
- -جاسوس ومتمرد-.. القصة الغامضة وراء إعدام الشاعر الروسي نيقو ...
- تركيا.. نجم مسلسل -الأوراق المتساقطة- يعمل سائق شاحنة في أمر ...
- ماجدة موريس تكتب :الموسيقي والناس.. والقلعة 
- -حوار طال انتظاره-.. الإعلان عن برنامج مهرجان -متحف الإعلام- ...
- كيف ابتكر البلاشفة الصحافة المسموعة؟
- وفاة أيقونة موسيقى الريف -الكانتري- الأمريكية دوللي بارتون ع ...
- بعد وفاتها.. استذكار نكتة دوللي بارتون -المبتذلة- التي توقعت ...
- حتى لا يضيع الوهم: كاظم الساهر في سيدني


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - رائد الحواري - -سلوى الخزرجي-