أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السلايلي - من الأموي الى الزاير: ما الذي تغير في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؟















المزيد.....

من الأموي الى الزاير: ما الذي تغير في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؟


محمد السلايلي

الحوار المتمدن-العدد: 6065 - 2018 / 11 / 26 - 03:46
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


انتخب عبد القادر الزاير، يوم الأحد 24 نوفمبر 2018، كاتبا عاما جديدا للكونفدرالية الديمقراطية للشغل خلفا لمحمد نوبير الأموي، على هامش انعقاد المؤتمر الوطني السادس للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، ببوزنيقة.

و حصل الزايرعلى أغلبية مطلقة، فيما لم يحصد منافسه البرودي محمد سوى على 16 صوتا من مجموع الأصوات المعبرة عنها.

ورفضت لجنة القوانين، أي تعديل بخصوص انتخابات منصب الكاتب العام، مبقية على الصيغة التي تنتخب الكاتب العام من داخل المؤتمر، وليس المجلس الوطني.
وقوبل انتخاب الزاير بانتقادات شديدة بمواقع التواصل الاجتماعية، بينما يرى اخرون ان المؤثمر سيد نفسه.

وهذا اول مؤثمر لم يحضره الزعيم النقابي محمد نوبير الأموي، بسبب وضعه الصحي الذي جعله يسلم سلطه لنائبه عبد القادر الزاير وكاتم اسراره.

وتقلد الزاير منصب نائب الكاتب العام للكونفدرالية الديمقراطية للشغل، في المؤتمر الخامس سنة 2013، بعدما استقال عبد المجيد بوزوبع الذي كان يشغل هذا المنصب النقابي ومنصب الامين العام للمؤثمر الاتحادي.

وتصدرت الكونفدرالية المشهد الاحتجاجي الكفاحي أواخر السبعينات الى مطلع التسعينات من القرن الماضي، حيث كسرت رتابة "النقابة الخبزية" بربط الكفاح النقابي بالنضال السياسي (اضرابات 1978 و1981 و1990).

ولعب نوبير الاموي، أحد أبرز مؤسسي الكونفدرالية الديمقراطية للشغل، دورا كبيرا في تغيير المسار النقابي المتمثل في بيروقراطية الاتحاد المغربي للشغل، والنقابة الحزبية المتمثل في الاتحاد العام للشغالين التي اسسها حزب الاستقلال بعد انفصال الاتحاد الوطني للقوات الشعبية عنه.
لذلك يعد الأموي من أشهر القيادات النقابية في تاريخ الحركة العمالية في المغرب، والزعيم التاريخي للكونفدرالية الديموقراطية للشغل، والذي تربع على عرشها لمدة 40 سنة، منذ تأسيسها عام 1978 الى اليوم.

من هو نوبير الأموي؟


ولد محمد نوبير الأموي سنة 1936 في ضاحية مدينة ابن أحمد باقليم سطات. درس في كتاب لتحفيظ القرآن ثم التحق بمدرسة في الدار البيضاء، وتابع دارسته في جامعة ابن يوسف بمراكش ثم بجامعة القرويين بفاس.

بدأ مشواره المهني مدرسا للمرحلة الابتدائية ثم التحق بعد سنوات بشعبة التفتيش التربوي.

التجربة النقابية

انخرط الأموي مبكرا في حزب الاستقلال الممثل للشريحة الكبرى من الحركة الوطنية في عهد الاستعمار الفرنسي، وبمجرد التحاقه بالتعليم، انضم الى النقابة التاريخية التي شكلت آنذاك الجناح النقابي للحركة الوطنية (الاتحاد المغربي للشغل).

اختاره الزعيم المهدي بن بركة مسؤولا عن اللجنة العمالية بالرباط في 1963. وفي هذه المرحلة، تعرض الاموي مع مجموعة من رفاقه للاعتقالات والمضايقات السلطوية، والتي تميزت بدروة الصراع السياسي بين الاتحاد الوطني للقوات الشعبية والقصر.

وفي 25-26 نوفمبر1978 تأسست الكونفدرالية الديمقراطية للشغل وأصبح الأموي زعيما لها.

وبعد إضراب 1981 الذي واجهته السطات بعنف وقسوة، سجن الأموي لعامين ما عزز مكانته في الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية.

وفي عام 1990 أعلنت الكونفدرالية والاتحاد العام للشغالين بالمغرب إضرابا عاما خلّف العديد من الضحايا.

ورحل اسم الأموي الى خارج الحدود مع محاكمة شهيرة له في دعوى رفعتها عليه الحكومة على خلفية حديث لصحيفة إسبانية وصف فيها الوزراء بأنهم "لصوص" حسب دفاع الحكومة، وصدر في حقه حكم بالسجن سنتين نافذتين.

وبانتقال حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية إلى المشاركة في الحكم سنة 1998، بدأت هوة الخلاف تتسع بين الجناح النقابي للأموي والتوجه السياسي للحزب، مما أسفر في النهاية عن انشقاق جديد لأنصار الكونفدرالية بقيادة الأموي في اتجاه دعم حزب جديد هو حزب المؤتمر الاتحادي.

لكن مسار الانشقاق هذا لم يكن دون خسائر بالنسبة لشعبية المنظمة وقوتها العمالية التي يجمع المراقبون على أنها تراجعت كثيرا مقارنة مع سنوات الذروة خلال عقدي الثمانينيات والتسعينيات من القرن الماضي، وتراجعت معها قوة الأموي.

ففي المؤتمر الوطني الثالت للكونفدرالية الديمقراطية للشغل المنعقد بالدار البيضاء خلال حقبة التسعينيات، وفي سابقة هي الاولى للعمل النقابي، حضر جلسته الافتتاحية وزير الداخلية ادريس البصري واخذ الكلمة مما اثار جدلا وخلق نقاشا حادا بين الكونفدراليين في علاقة النقابة بالسلطة، وفي مؤثمرها الرابع بالعيون، ستتمظهر اولى تجلياتها بوضوح، حيث بدأت تطرح بالحاح مسالة تعايش المكونات السياسية للنقابة بعد هيمنة جناح الاموي على أجهزتها، ما افضى الى انشقاق ما الفدرالية الديمقراطي للشغل، كجيب نقابي تابع لاتحاد الاشتراكي الذي انفصل عنه الاموي.

وفي المؤثمر الخامس، سينسحب من المكتب التنفيذي عضو لليسار الاشتراكي الموحد ، بينما تحفظ رفاق الحريف بالنهج الديمقراطي المؤثمرين، على مشروع البيان الختامي بسبب ما سموه بال " غلو في إبراز قضايا خلافية" و عدم مراعاته للعديد من المواقف المعبرعنها في لجنة البيان العام ومن ضمنها: الموقف من 20 فبراير والوحدة النقابية والتضامن مع كل الحركات الاجتماعيىة واطلاق سراح كافة المعتقلين السياسيين.

في نفس المؤثمر، الذي أعاد انتخاب الاموي كاتبا عاما للمركزية، بدات تعلو اصوات الكونفدراليين ضد تكريس مبدأ الزعامة الابدية، وهو مبدأ كثيرا ما كان مناضلو الكونفدرالية ينتقدونه بخصوص احتكار المحجوب بنصديق لقيادة الاتحاد المغربي للشغل التي انشقوا عنها.

وبانفصاله عن الاتحاد الاشتراكي وتاسيسه ما اصبح يعرف بحزب النقابة (المؤثمر الوطني الاتحادي)، تكون الكونفدرالية بعدما طرحت نفسها بديلا عن الاتحاد المغربي للشغل(البيروقراطية) و عن نقابة الاستقلاليين، ستسقط بدورها لتجمع بين الاثنين في آن واحد!

وكانت اقوى الاصوات الكونفدرالية المناهضة لسيطرة الاموي، عبر الزاير وبلعربي، قد سجلت في سنة 2012 تزامنا مع تصاعد مظاهرات حركة 20 فبراير، حيث رفع ضده شعار "ارحل"، هذه الاصوات التي تمخض عنها بروز تيارات من داخل النقابة ، منها تيار كفاحي وأخر اصلاحي.

ولمواجهة التيارات الداخلية المعارضة، سيفتح الاموي أبواب الكونفدرالية امام المنتسبين لجماعة العدل والاحسان الاصولية، من عمال وموظفين، ما جعل ثقلها اليساري يتضاءل فضلا عن انحرافها عن خطها الجماهيري بنهجها نمط "النضال الفئوي" الذي شتت وحدة القوى العاملة داخل المركزية.

نهج الخط الاحتجاج الفئوي، جعل اشعاع مبادراتها الوطنية (فاتح ماي مسيرات وطنية ..) يتراجع بشكل متزايد . وقد اثير حول هذا الخط استفهامات كبرى بالتزامن مع الزخم النضالي الاحتجاجي الشمولي لحركة 20 فبراير، الى درجة ان البعض اعتبر ذلك تشويشا على الحركة لتعزيز المكانة التفاوضية مع السلطة.

ويرى نقابيون، ان اختيار عبد القادر الزاير ، صهر الاموي وكاتم اسراره، على راس الكونفدرالية، هو استمرار للاموي، اي ستمرار لنفس وضعها ومكانتها في الصراع الاجتماعي، المعتمد على الحوارات مع الحكومة وتراجعها لتحصر نفسها في المطالب الفئوية.






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مصطلح -جيل الضباع- بين الاستعمال النضالي والاستعمال الاستسلا ...
- للنقابيين فقط !
- ضحايا مشاركون في التدليس الاعلامي
- استقل يا بنكيران .. فاستقالتك هي المفاجاة التي تسر المغاربة ...
- الاضراب العام بالمغرب، هل هو جعجعة في فنجان؟
- دفاعا عن-سنطيحة- بن كيران؟
- درس من البرازيل
- النخب الديمقراطية والقمع المسلط على حركة 20 فبراير
- خبر عاجل من الفايسبوك : اكتشاف أكبر حقل للقَحْطْ في المغرب!
- فضائح الدولة الفوطوشوب !
- الجريمة و العقاب السياسي بالمغرب
- هل حقا ماتت حركة 20 فبراير ؟
- شباب يتسائلون:-في عيد الحب، نعيد مع السعودية أم من بعدها-؟
- اعترافات بنكيران المشبوهة؟
- الأحزاب و النقابات و الإنفجارات الاجتماعية
- من وراء الحملة ضد تجريم التطبيع؟
- لا تصبوا الزيت في النار
- محمد الساسي و إمكانية التحالف مع الاسلاميين ؟
- مصرنة الصراع السياسي بالمغرب !
- معركة المعتقلين السياسيين مستمرة بالمغرب


المزيد.....




- غزة وإسرائيل: -يجب على بايدن الضغط لإنهاء حملة قصف غزة- - فا ...
- وزير الخارجية السعودي: بدأنا مناقشات استكشافية مع إيران
- النزاع الإسرائيلي - الفلسطيني: هل يمكن التوصل إلى وقف لإطلاق ...
- الهلال الأحمر الفلسطيني: 4 شهداء وأكثر من 1400 إصابة في الضف ...
- الولايات المتحدة تدين تصريحات الرئيس التركي المعادية للسامية ...
- فقدان أكثر من 50 شخصا إثر غرق قارب مهاجرين أبحر من ليبيا
- عشرات الغارات على قطاع غزة وحماس ترد بقصف قواعد عسكرية ومدن ...
- إسبانيا ترسل قوات إلى سبتة مع دخول نحو 8 آلاف مهاجر
- الصراع الإسرائيلي الفلسطيني: توضيحات موجزة
- غزة وإسرائيل: نتنياهو يقول إن -القصف الإسرائيلي أعاد حماس سن ...


المزيد.....

- الرجل ذو الجلباب الأزرق الباهت / السمّاح عبد الله
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السلايلي - من الأموي الى الزاير: ما الذي تغير في الكونفدرالية الديمقراطية للشغل؟