أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السلايلي - معركة المعتقلين السياسيين مستمرة بالمغرب














المزيد.....

معركة المعتقلين السياسيين مستمرة بالمغرب


محمد السلايلي

الحوار المتمدن-العدد: 4107 - 2013 / 5 / 29 - 15:01
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    



يقترب الإضراب المفتوح عن الطعام الذي يخوضه حوالي 20 معتقلا سياسيا بالمغرب من دخوله لمائة يوم . غالبية المعتقلين هم من شباب حركة 20 فبراير. تم تلفيق تهم جنائية ضدهم منها حيازة مخدرات. حسب رفاق المعتقلين، فإن صحة اثنين منهم على الاقل، و هما حسن كوكو و منير أيت خافوا، تتدهور بعد أن قرروا الاضراب عن السكر أيضا ما أدى الى سقوط الأخير مغمى عليه ونقله للمستشفى حيث قامت السلطات بمحاولة اطعامه قسريا بواسطة حبل السيروم.
و تتحدث تقارير يتناقلها شباب الحركة عبر الشبكات الاجتماعية، أن بعض السلطات الطبية تقوم بتزييف معطيات الوضع الصحي للمضربين ( الوزن و ضغط الدم .. ).
خارج أسوار السجن، تطبق الصحف الصمت اتجاه حركة الاضراب عن الطعام، منذ حوالي 80 يوما لم يكتب حرف واحد عن هؤلاء الشباب الذين تحدوا جبروت السلطة خارج السجن و داخله. لولى الشبكات الاجتماعية و بعض المواقع الاخبارية الالكترونية لما سمع أحد باضرابهم عن الطعام.
بعد حوالي شهر من بدأ حملة و طنية و دولية ضد الاعتقال السياسي، وفي يوم الاحد المنصرم ( 26 ماي )، نظمت حركة 20 فبراير مسيرات و وقفات احتجاجية بالعديد من المدن و القرى، قابلتها السلطات بقمع شديد، تزامن مع وجود الملك في عطلته الموسمية بفرنسا و مع انظلاق مهرجان موازين المثير للجدل الذي ينظم تحت رعايته سنويا من جهة ثانية.
بعد تنصيب حكومة عبد الاله بنكيران، و انسحاب جماعة العدل و الاحسان من 20 فبراير تحت يافطة الصراع بين العلمانية و الاسلام، استفردت السلطة بشباب الحركة و لاحقتهم و شتتت مظاهراتهم بالقوة و اعتقلت من بينهم العشرات و اختطفت و حاصرت و لفقت التهم لتزج بهم في السجون.
لا توجد احصائيات كاملة عن الاعتقال السياسي بالمغرب. هناك ما يفوق المائة من المعتقلين السياسيين أغلبهم من حركة 20 فبراير و الاتحاد الوطني لطلبة المغرب و مناضلين بالحزب الاشتراكي الموحد. حوكموا بقوانين جائرة تستهدف حرمانهم من وضعية معتقل سياسي. وهذا سلوك لم يصدر من الدولة حتى في عز سنوات الرصاص و القمع ضد معارضيها خلال حكم الحسن الثاني.
وفيما لازالت المحاكم تتابع العشرات من الاعضاء الحركيين، و تلفق التهم ضد مناضلين و مناضلات كسروا حاجز الصمت و اعلنوا التمرد ضد الفساد و الاستبداد بالمغرب، تستمر النخبة السياسية في التنابز و تفجير المفرقعات في سماء واقع سياسي و اجتماعي و اقتصادي مشحون بالتوتر و عدم الاستقرار.
و قد ارخى وضع النخب و الاعلام بظلاله على الراي العام المغربي، الذي بدا مساكنا و مستسلما في ظل الازمة الخانقة التي بدأ يشعر بها المواطن بشكل عام، و تبخر الوعود التي اطلقتها حكومة العدالة و التنمية، يدفع الكثير من الناس لتبرير استسلامهم للامر الواقع، و كيفما كانت ظروفهم، فإن هذا التبرير هو أفظع من الخضوع للواقع و الاستسلام اليه، لانه يسد أي امكانية للتفكير مجددا في التصدي لهذا الواقع و مقاومته، وهذا ما تخطط له السلطة المخزنية باحكام، للانفلات من المال المحتوم الذي ينتظرها.
لقد حاولت السلطة طي الحراك الشعبي الذي دشنته 20 فبراير بمختلف السبل، فعدلت الدستور و فتحت بعض السجون و المعتقلات و قامت بالاعلان عن الزيادة في أجور بعض الموظفين و عن تشغيل و توظيف بعض حملة الشواهد العليا.. و قامت الدولة كعادة متأصلة في جهازها المخزني،بشراء و استدراج النخب السياسية و الاجتماعية و المدنية الصاعدة، عبر المجالس الاستشارية و الايام الدراسية و المناظرات .. فيما أسكتت نخب الاحزاب و النقابات، كما أسكتت بعض اسر شهداء 20 فبراير ، لازالت دماؤهم لم تجف، اما باغرائها او تهديدها و تسويفها.
كل هذه المحاولات التي جابهت بها السلطة مطالب الحركة في الكرامة و الحرية و العدالة الاجتماعية، لم تؤد إلا لتفاقم الوضع و زيادة التوتر . فحكومة الاسلاميين أصبحت جمرة ملتهبة في يد من يسيرها من الخلف. و الدستور المعدل رغم عيوبه الكثيرة ادخل للحفظ بثلاجة القوانين التي تصدر و لا تطبق. و بتنا نعيش اليوم انهيارا متسارعا لكل تلك المحاولات و الرهانات التي بنت عليها الدولة سياستها الاستباقية لمص غليان الشارع و التحكم فيه.
كانت التكلفة باهضة جدا للوقوف في وجه 20 فبراير. و اليوم، بعذ ثلاث سنوات من المواجهة، تواجه الدولة ضغوط صندوق النقد الدولي بالشروع فورا في تطبيق سياسة أكثر تقشفا بما في ذلك رفع الدعم عن المواد الاستهلاكية الاساسية للشعب المغربي. فقد ارتفع الدين الخارجي بشكل كبير في هذه الفترة، و تراجعت مؤشرات الاقتصاد المغربي و توقفت العديد من الاستثمارات بسبب غموض الوضع السياسي و الاجتماعي. فيما تزايدت مؤشرات الفساد و الانفلات الامني و تصاعد الاحتجاجات و الحركات الاجتماعية المنظمة و غير المنظمة..
في هذا الوضع المشحون، يصمد شباب الحركة من وراء القضبان و خلف أسوار التعتيم الاعلامي و جدران الصمت و الخدلان .. مواصلين معركتهم ضد الظلم و الحركة و الطغيان : فتحية اكبار لهم.



#محمد_السلايلي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحول الذي يخيف المخزن المغربي
- المغرب يعيش فوق طاقته ؟
- حين يفقد المثقف البوصلة أو يغير الاتجاه؟
- الأحزاب و دينامية المجتمع المغربي
- النخب المغربية والحراك الشعبي
- الدولة في مواجهة المجتمع
- لماذا يغلب منطق التمرد على منطق الثورة ؟
- الإسلاميون يحكمون و يعارضون ؟
- من الضحية : الإخوان أم الثوار؟
- بروبغاندا الإستثناء المغربي
- هل أصبح الريسوني منظرا للثورة المضادة؟
- من يستفيد من عيد الأضحى؟
- الإكتساح الكبير هو بداية للأفول
- - البارطاج- في وجه الجشع الرأسمالي
- التابث و المتحول في السياسية المغربية
- رمضان سياسي بامتياز
- في زمن النت : هل انتهى دور الأحزاب ؟
- الخوف لا يجنب الخطر !!
- دعوهم يحكمون دعوهم يمرون!!
- يوم كامل بدار الضريبة !


المزيد.....




- تحقيق في لعبة تحاكي إطلاق النار في مدرسة ساندي هوك الأمريكية ...
- هجمات متبادلة بين أمريكا وإيران تهز وقف إطلاق النار الهش.. إ ...
- الجيش الإسرائيلي يشن غارات مكثفة على صور بعد أوامر للسكان بإ ...
- موجة حر استثنائية تضرب دولا أوروبية ودرجات حرارة قياسية تقتر ...
- الولايات المتحدة.. سيارة -باربي- لمواجهة غلاء الوقود!
- -مجلس السلام- في غزة التابع لترامب يواجه شحا في التمويل... و ...
- حماس: اتفاق وقف إطلاق النار يواجه خطر الانهيار نتيجة جرائم ا ...
- مع تميم.. البقية
- غارات سد القرعون.. هل بدأت إسرائيل استهداف البنى التحتية الح ...
- تايلند.. حكم نادر يُسقط تهمة إهانة الملكية عن زعيم معارض


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - محمد السلايلي - معركة المعتقلين السياسيين مستمرة بالمغرب