أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - في خلفيات الصراع على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة














المزيد.....

في خلفيات الصراع على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 6061 - 2018 / 11 / 22 - 20:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في خلفيات الصراع على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة

فالح الحمراني
دخلت " ملحمة" تشكيل الحكومة العراقية الجديدة في باب شبه مغلق، وبقيت في حالة معلقة. واللافت إن الصراع يدور بين" الثلاثي" النيابي من الكتل الأكبر على الوزارات التي تدر الأرباح المالية والاستئثار بها لأعضائها. وتجلى ذلك اكثر في التنافس على وزارتي الداخلية والدفاع والوزارات التي ستساهم في إعادة بناء المدن المتضررة من الحرب، لأن هناك خلفها ملاين وملايين الدولارات.
ووفقا لتقدير دراسة بالروسية نشرت في موقع معهد الشرق الاسط عن مستجدات تشكيل الحكومة الجديدة فان بعض الكتل تمكنت من جعل رئيس الوزراء الجديد عادل عبد المهدي صنيعة بيدها، وحصلت على موافقته لنيل الحقائب المدرة ماليا. وحسب رأي الدراسة فإن "عادل عبد المهدي شخصية اسمية" ( لاحول ولا قوة لديه) وانه لا يعدو غير " الراس المتحدث" للسلطة التنفيذية. وبهذا المعنى" والكلام للدراسة" فان رئيسي الوزراء السابقين كانوا أكثر أهلية منه بكثير واكثر استقلالية. ويتجلى هذا في تراجعه عن تعهداته بان حكومته لن تكون حكومة محاصصة، وها هو يشكل حكومة محاصصة بامتياز وصراحة، سيترتب عليها جعل الوضع السياسي في حالة هشة وقابل للانفجار في أية لحظة.
وقالت الدراسة إن اتفاق زعماء الأحزاب السياسية الممثلة بالبرلمان في 11 تشرين الثاني بعدم إفشاء مضمون اتفاقهم الأخير، وجرى تبيرر ذلك بتجنب الضغط على رئيس الوزراء عادل عبد المهدي بشأن أسماء المرشحين للحقائب الوزارية المتبقية. وان التصويت سيكون مرة واحدة على الجميع ولن تؤجل اية حقيبة.
وأوضحت الدراسة إن كل هذه التحركات هي نتائج لما وصفته بتشكيل "الثلاثي" الذي أسفرت عنه الانتخابات البرلمانية. فلن يتمكن أي تكتل فائز بما فيه " سائرون" من أن يضمن لنفسه الأغلبية الحاسمة، وبالمحصلة يجري الصراع على الاستئثار كل لنفسه بالحقائب الوزارية الهامة والأكثر ربحا، فقد حصلت سائرون وحزب رئيس الوزراء السابق ودعاة المركز من تكتل عمار الحكيم، على حوالي عشرة مناصب وزارية مفصلية، وتقرر أن يذهب النصف الثاني إلى الأحزاب التي حصلت على أصوات اقل باستثناء حقيبتي الداخلية والدفاع.
وعلى حد تقييم الدراسة إن المشكلة تكمن في تهميش التكتلات الأصغر وشل نفسها بنفسها. وقالت إن هذه "التكتلات من أجل الإصلاح" و"الاتجاه الوطني" و" التحالف من أجل التغيير"، وممثلي التركمان وممثلي المحافظات وبالتالي المستقلين وغيرهم، تتمتع بقدرة ضعيفة على الاتفاق ولا تستطيع تشكيل تكتل قابل بقدر ما على الحياة، من أجل تمرير مرشحها، وبالإضافة إلى ذلك تتوجه على الدوام الى " التكتل الأكبر" الى ذلك " الثلاثي" للشكوى على بعضها الآخر وتطلب منها الدعم.
وقالت بالطبع عند ذلك تجري عملية بيع طبيعي لأصواتها لصالح هذا المرشح أو ذاك. وان "الثلاثي" غير مهتم بهذه الجلبة، واذا كان يتنازل لها، ففقط من اجل تحقيق مصالحه، وتحسين مواقعه الخاصة من زاوية آفاق مستقبل الصفقات أو المواجهات.
يبدو ان بداية قراءة الموازنة ستكون حاسمة، ولكن اول " بالون اختبار" بطرح مشروع موازنة 2019، انتهت كما هو متوقع بإرجاعة إلى الحكومة، وبهذه الصورة، فان القضية ستكون من حيث المبدأ، ربما إلى الربيع القادم، كما كانت عليه في السنة الماضية، ومن ثم فان الوزير لا يعد الموازنة وفق رؤيته، وإنما يقوم بهذا جهازه، وجميع الفنيون بالإساس، ومعظمهم عملوا، ويعملون مع الحكومة القائمة.
ولفتت الدراسة إلى أن مشاورات " الثلاثي" الأخيرة كانت براي الناطق باسم مجلس النواب تشير إلى وجود تنسيق بين أعضاءه، بالإضافة إلى ذلك إن الرئيس ورئيس الوزراء يشعران بدعم دائم من المؤسسة التشريعية وبالدرجة الأولى من رئيس البرلمان محمود الحلبوسي.
وقالت " برأينا لو انهما يشعران، " فلا يشعران إلا بالتعب من كل هذه المضاربات التي لا نهاية لها، والتي هي جزء لا يتجزأ من النظام البرلماني الذي في دولة مثل العراق، لا يعمل مطلقا".
والمهم في بيان الناطق باسم مجلس النواب، كما قالت الدراسة، هو الإشارة إلى أن جميع من يتفق عليه " الثلاثي" سيطرح للتصويت في لائحة واحدة، من دون مناقشة تمهيدية وإمكانية فرز واحد منهم لمناقشة ترشيحه وأهليته للوزارة التي يشغلها. وهذه 8 وزرات مازالت معلقة. وفسرت قرار الثلاثي التصويت عليهم بالجملة وفورا إلى أولا: إنها وزارات غير مهمة ولا تدر الأرباح المالية الكبيرة، ما عدا وزارة الداخلية. وثانيا إن قسم منهم أصبح رهينة للتوجهات الجديدة والمناقشات عن دور ومكانة المحافظة والأقليات في حياة العراق، أي لكل جهة وزارتها. وان قسم من الحقائب يرتبط بصرف أموال الموازنة على استعادة بناء المحافظات التي تضررت من الأعمال القتالية، وانها مبالغ غير قليلة، وهذا ما يسبب الصراع على هذه الوزارات.
إلى جانب ذلك، والكلام للدراسة، إن جميع المشاركون في العملية السياسية لم ينسوا ا يرددوا كليشهات العبارات الجاهزة عن " ضرورة الالتزام بالأطر الدستورية" وعن تفاعل مؤسسات الدولة ودعم بعضها الآخر. وفي الوقت نفسه فان تنافس مرشحيهم بالذات على المناصب الوزارية هو حجر العثرة، وموضوع المضاربة بين الأغلبية البرلمانية، والجهاز الحكومي. وكما أشير فان رئيس الوزراء وافق على أغليهم، من دون إيضاحات أخرى.
ولاحظت الدراسة إن من بين الوزارات المعلقة هي وزارة الداخلية التي درات حولها معركة ضارية. وأشارت إلى أن موازنة هذه المؤسسات التي تبلغ الملايين الكثيرة تعد بحذ ذاتها "لقمة شهية ولذيذة"، ناهيك عن الحالات السياسية التي ستتلاعب بها. ومازال الصراع يدور أيضا على منصب وزير الدفاع، على الرغم من أن هناك معطيات تشير إلى وجود موافقة على المرشحين للوزارتين.
وقالت إن تعقيد وقيمة المسألة مع الأخذ بعين الاعتبار جميع مكوناتها، ستمهد لتأجيل تعيين وزيري الدفاع والداخلية على الأقل لعدة أيام أو لأسبوع. وبما إن الكلام يدورعن لائحة تعيين، فان استكمال تشكيل الوزارة الجديدة سيبقى أيضا معلقا.



#فالح_الحمراني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وجهة نظر من روسيا بانتخاب رئيس العراق الجديد
- ماذا بعد وصول منظومة أس 300 لسوريا؟
- سمات الحضارة الجديدة برؤية مدرسة موسكو الاجتماعية.
- زخاروفا تتحدث عن النزعات الإيجابية والسلبية في تطور الوضع ال ...
- العراق بين -محور الشر!- و-الشيطان الأكبر!-
- من يخاف التحالف الروسي الصيني؟
- موسكو: هروب -الخوذ البيضاء- من سوريا بدعم اجنبي يكشف عن هويت ...
- حكومة بغداد تستجدي المانحين لتطبيع الوضع الإنساني!
- هل للاحزاب الشيوعية العربية من مستقبل؟
- الخارجية الروسية تحذر من عواقب الهجوم على ميناء الحُديدية في ...
- المشكلة الكردية في الأجندة الروسية
- في مرآة الصحافة الروسية : نتائج وتداعيات الانتخابات البرلمان ...
- قراءة روسية للانتخابات البرلمانية في العراق
- تأملات رائد فضاء روسي
- ناؤومكين عن سوريا والعراق
- روسيا ترد على القصف الغربي لسوريا
- عقبات كأداء امام نجاح جولة جنيف الثامنة للتسوية السورية
- دخول القوات التركية لمحافظة ادلب : الاسباب والافاق
- بوتين والشيوعي : روسيا تقييم نتائج ثورة اكتوبر
- هل الخليج مقبل على حرب ثالثة؟


المزيد.....




- محاولة اغتيال ترامب.. مسؤولون يكشفون ما عُثر عليه بهاتف كروك ...
- محاولة اغتيال ترامب.. فيديو يكشف ما كان يفعله مطلق النار قبل ...
- قصف إسرائيلي مكثف على غزة والجيش الأمريكي ينهي مهمة الرصيف ا ...
- السعودية.. فيديو شخص يفر من اثنين يلاحقانه قبل أن يُصدم بسيا ...
- مصر.. فيديو شخص يتعدى على والدته المسنّة ويدفعها أرضا والداخ ...
- الدفاع الصينية تعلق على المناورات البحرية المشتركة مع روسيا ...
- جي دي فانس: ترامب ترشح للرئاسة من أجل الولايات المتحدة
- OnePlus تكشف عن واحدة من أفضل الساعات الذكية (فيديو)
- دلالات شكل الظفر ولونه
- بكتيريا شائعة تتلاعب بالجهاز المناعي لتصيبنا بالعدوى


المزيد.....

- فكرة تدخل الدولة في السوق عند (جون رولز) و(روبرت نوزيك) (درا ... / نجم الدين فارس
- The Unseen Flames: How World War III Has Already Begun / سامي القسيمي
- تأملات في كتاب (راتب شعبو): قصة حزب العمل الشيوعي في سوريا 1 ... / نصار يحيى
- الكتاب الأول / مقاربات ورؤى / في عرين البوتقة // في مسار الت ... / عيسى بن ضيف الله حداد
- هواجس ثقافية 188 / آرام كربيت
- قبو الثلاثين / السماح عبد الله
- والتر رودني: السلطة للشعب لا للديكتاتور / وليد الخشاب
- ورقات من دفاتر ناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- ورقات من دفترناظم العربي - الكتاب الأول / بشير الحامدي
- الفصل الثالث: في باطن الأرض من كتاب “الذاكرة المصادرة، محنة ... / ماري سيغارا


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - في خلفيات الصراع على تشكيل الحكومة العراقية الجديدة