أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - وجهة نظر من روسيا بانتخاب رئيس العراق الجديد














المزيد.....

وجهة نظر من روسيا بانتخاب رئيس العراق الجديد


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 6017 - 2018 / 10 / 8 - 12:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


وجهة نظر من روسيا بانتخاب رئيس العراق الجديد

فالح الحمـراني

حقا بات تداول السلطة في العراق منذ القضاء على الديكتاتورية عام 2003 يتم بطريقة سلمية، وهذا تطور كبير في بلد اعتاد على انتقال السلطة فيه أما بالمكائد أو بعمل عسكري أو مؤامرة، وتُكرس بعدها بيد حفنة من الضباط ومن يلتف حولهم من المدنيين بمسميات حزبية وطائفية، ولكن القصور في التداول السلمي الحالي للسلطة انه غير شفاف، يجري وراء الكواليس بعيدا عن مشاركة الناخبين أو مشاركتهم فيه، ويحولهم إلى مشاهدين عن بعد على "مسرحية" انتقال السلطة، وعادة يتم من خلال مساومات وتنازلات بالدرجة هدفها تقسيم النفوذ والسلطة، وليس استحقاقية برامج التطوير والإصلاح التي تخرج البلاد من أزماتها التي باتت مزمنة، ولا وضع السياسات والاستراتيجيات قريبة وبعيدة المدى في هذا الاتجاه، أو توفير الأجواء المناسبة لاستلام شخصيات محترفة وذات مهنية مشهود لها، الحقائب الوزارية وإدارة المؤسسات والهيئات المفصلية.
إن استكمال عملية تداول السلطة وراء الكواليس وانعدام الشفافية ومن خلال صفقات سياسية تصب في صالح هذا التكتل أو الحزب أو الجماعة والطائفة والأشخاص، يخلق الكثير من القراءات والتخمينات والاختلاقات عن ما جرى هناك، بعيدا عن عيون الناخب. وضمن هذا ظهرت بالروسية العديد من الدراسات التي تحاول تلمس حقيقة ما وقع خلال الأشهر التي أعقبت انتخابات آيار/ مايو، وتعتمد على مصادر أجنبية وعراقية في رسم الصورة التي تمت بها انتخاب الرئيس وتعينه رئيس الوزراء وقبله رئيس المجلس الوطني، تخلق الكثير من التساؤلات في مشروعية تلك العملية ومدى ما أنها ستصب فعلا في إحداث النقلة النوعية نحو تصحيح العملية السياسية، التي لم تعط الثمار المنشودة التي كابد شعب العراق بكل مكوناته وكافح من أجلها وللتخلص من الديكتاتورية.
وبالتالي فتداول السلطة بهذه الطريقة تمنح الرأي العام المحلي والخارجي المبررات للتشكيك في مشروعيتها ومصداقيتها واحتمالات ديمومتها في السلطة لفترة طويلة، وانها ستضمن الاستقرار في البلاد، فما تم الاتفاق عليه بالخفاء يكون عادة عرضة للانفراط في أية لحظة، فحتما ستتمخض عنه اختلالات التوازن والتحالفات، واتساع شهوة السيطرة على موارد جديدة، وبسط نفوذ على مجالات ومناطق أخرى. إن هذه الطريقة لا تحسم قضية التوزيع العادل للموارد والسلطة، ويبقى كل طرف في حالة تأهب للانقضاض على الآخر، وما يدلل على ذلك هو احتفاظ كل طرف بجناحه المسلح، بمسدسه الجاهز لإطلاق النار على الخصم.
وخلصت دراسة كرست لنتائج عملية انتخاب الرئيس الجديد في العراق والمضاربات التي درات حولها بالقول: إن غالبية سكان العراق التي تفهم جيدا إن النظام السياسي القائم، وعلى راسه الرئيس المنتخب حديثا، هو بمثابة "امتهان" فرضته عليها إدارة الاحتلال الدولي برئاسة الولايات المتحدة فضلا عن قوى إقليمية نافذة في مقدمتها ايران. وأضاف :إن الشيء الوحيد الذي انتظره الجميع من هذه " المهزلة" هو الانتهاء بسرعة من تشكيل الحكومة من اجل أن تبدا الدولة في نهاية المطاف بتوجيه عملها بشكل طبيعي: نحو حل المشاكل العالقة ووضع الموازنة واستحصال الضرائب وممارسة الإدارة والدفاع وتعزيز الأمن الداخلي وغيرها.
وضمن هذا السياق ذهبت قراءة بعنوان " بصدد انتخاب رئيس العراق على خلفية نتائج الانتخابية البرلمانية في إقليم كردستان": إلى أن انتخاب مرشح الاتحاد الوطني الكردستاني برهم صالح رئيسا للعراق هو بمثابة حل وسط بين القوى الكردية الرئيسية، نظرا لان برهم صالح بالذات كان المرشح الرئيسي لمنصب رئيس حكومة كردستان العراق وبادله بكرسي رئاسة العراق، حسب القراءة. لافتة إلى دعم كافة القيادات الشيعية له "نظرا لأنه وبخلاف المرشح عن الحزب الديمقراطي الكردستاني فؤاد حسين لم يدعم فكرة إجراء الاستفتاء الذي جرى العام الماضي بصدد استطلاع راي سكان الإقليم في مسالة تقرير المصير" أي " جاء نتيجة لتصفية حسابات، وفي ضوء ذلك، والكلام للقراءة" فان الحزب الديمقراطي الكردستاني سيحتفظ بكرسي رئاسة مجلس وزراء الإقليم لاسيما في ضوء الاصطفاف السياسي الجديد الذي تمخض عن الانتخابات البرلمانية هناك.
ولم تتفق القراءة مع راي خبراء أمريكيين مهتمين بالشأن العراقي الذي أفاد بان انتخاب الرئيس وبالطريقة التي قد تؤدي إلى تفاقم العلاقات بين الحزبين الرئيسي في الإقليم الاتحاد الديمقراطي والحزب الديمقراطي الكردستاني قد تصل حسب تصورهم إلى المواجهة المسلحة. وقال إن اصطفاف القوى يحمل نكهة توافقية حيث يتيح للاتحاد الديمقراطي الكردستاني تولي حكومة الإقليم فيما ستكون رئاسة العراق للاتحاد الوطني الكردستاني، إضافة إلى إشغال أعضاءه عدد من المناصب في حكومة الإقليم، وسيُعيد هذا، حسب القراءة، بالتمام تركيبة التصميم السابق لتوزيع السلطة بين القوى الكردية.
وتناولت قراءة أخرى آفاق تشكيل الحكومة الجديدة التي جرى تكليف عادل عبد المهدي برئاستها. وبعد أن عرضت سيرته السياسية قالت: إن الشيء الرئيس هو ان عادل عبد المهدي شخصية معروفة في منظمة الدول المصدرة للنفط اوبك، وبين تجار النفط الغربيين، ومن المهم أيضا وفي ضوء الاحتجاجات الجماهيرية في محافظة البصرة انه " صنيعة" البطون والعشائر الشيعية الجنوبية. وحسب راي القراءة إن مشاعر الاستياء في الجنوب خفتت، وهذا ما يؤكد إن أساس الاحتجاجات الشيعية يعود بحد كبير إلى المطالبة بالتوزيع العادل لعوائد النفط، فضلا عن قصور أداء الحكومة السابقة في حل المشاكل المستديمة.




#فالح_الحمراني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ماذا بعد وصول منظومة أس 300 لسوريا؟
- سمات الحضارة الجديدة برؤية مدرسة موسكو الاجتماعية.
- زخاروفا تتحدث عن النزعات الإيجابية والسلبية في تطور الوضع ال ...
- العراق بين -محور الشر!- و-الشيطان الأكبر!-
- من يخاف التحالف الروسي الصيني؟
- موسكو: هروب -الخوذ البيضاء- من سوريا بدعم اجنبي يكشف عن هويت ...
- حكومة بغداد تستجدي المانحين لتطبيع الوضع الإنساني!
- هل للاحزاب الشيوعية العربية من مستقبل؟
- الخارجية الروسية تحذر من عواقب الهجوم على ميناء الحُديدية في ...
- المشكلة الكردية في الأجندة الروسية
- في مرآة الصحافة الروسية : نتائج وتداعيات الانتخابات البرلمان ...
- قراءة روسية للانتخابات البرلمانية في العراق
- تأملات رائد فضاء روسي
- ناؤومكين عن سوريا والعراق
- روسيا ترد على القصف الغربي لسوريا
- عقبات كأداء امام نجاح جولة جنيف الثامنة للتسوية السورية
- دخول القوات التركية لمحافظة ادلب : الاسباب والافاق
- بوتين والشيوعي : روسيا تقييم نتائج ثورة اكتوبر
- هل الخليج مقبل على حرب ثالثة؟
- البعد الاقليمي للمواجهة الشيعية / السنية


المزيد.....




- أمريكا: روسيا لا تلعب دورا بناء في محاولة حل الصراع في غزة
- -جبن ونذالة-.. الأزهر يشن هجوما لاذعا بعد استهداف حشد تجمع ح ...
- -تصريح مهم وملفت-.. تفاعل على تلويح عبدالملك الحوثي بـ-مفاجآ ...
- اكتشاف غير مسبوق قد يحدد أصل الماء على الأرض
- ما حقيقة فوائد -المكون المعجزة- للبشرة؟
- -لأول مرة-.. تطوير نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للجهاز العصبي ال ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا /01.03.2024/ ...
- الانتخابات الأمريكية: كيف تحولت الحدود المكسيكية لـ -حلبة نز ...
- مجزرة الطحين.. جلسة أممية طارئة ومندوب فلسطين: طفح الكيل
- بايدن ينتقد إطلاق النار على أشخاص ينتظرون المساعدات في غزة


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد
- تحرير المرأة من منظور علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : ا ... / شادي الشماوي
- الابحات الحديثة تحرج السردية والموروث الاسلاميين التقليديين / جبريل
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - وجهة نظر من روسيا بانتخاب رئيس العراق الجديد