أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - العراق بين -محور الشر!- و-الشيطان الأكبر!-














المزيد.....

العراق بين -محور الشر!- و-الشيطان الأكبر!-


فالح الحمراني

الحوار المتمدن-العدد: 5971 - 2018 / 8 / 22 - 18:37
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


العراق بين "محور الشر!" و"الشيطان الأكبر!"
فالح الحمـراني
لفت المراقبون السياسيون في موسكو إلى تناقضات المواقف في العراق من قضية العقوبات الأمريكية على ايران. وأشاروا إلى الانتقادات التي وجهت لرئيس الحكومة حيدر العبادي التي تمحورت على رفض العقوبات كمبدأ، ولكن وجوب التعامل معها من زاوية المصلحة الوطنية. إن غياب الموقف الموحد في النسق الأعلى للسلطة بالعراقية هي احدى سمات النظام السياسي القائم، ويعكس هذا غياب مركز اتخاذ القرار فضلا عن التنافر بين القوى السياسية التي تصنع العراق، حتى في التكتل الواحد. واُشير إلى أن هناك قوى مرتبطة عضويا بإيران تتجاهل المصلحة الوطنية تماما وتدعو إلى عدم الالتزام بالعقوبات الأمريكية، وتتجاهل التداعيات السلبية التي يمكن أن تعود على الاقتصاد والأمن الوطني العراقي وانتقاله إلى معسكر المواجهة مع الولايات المتحدة.
كما عكست المواقف المتذبذبة بين ايران وأمريكا إن هناك قوى لا تضع مصلحة العراق في أولوياتها، وإنما تدفع في الأولوية مصلحة القوى التي تقدم لها الدعم بشتى أشكاله، وتساعدها على البقاء في الساحة العراقية. وعلى خلفية تلك المواقف المتأرجحة تتنامي الخلافات بسبب العقوبات التي فرضتها إدارة دونالد ترامب على إيران بين العراق والولايات المتحدة التي تنظر له واشنطن كحليف للولايات المتحدة في الشرق الأوسط. وجاء في تقرير لمكتب وكالة أنباء "ريا. نوفستي" في واشنطن إن" بغداد ترفض الالتزام بشكل كامل في العقوبات في ضوء ضرورة دعم التجارة مع إيران، وتهدد الحكومة الأمريكية بفرض عقوبات على العراق التي مازال يرابط بها 5 آلاف مجند أمريكي".
ونقل التقرير عن دبلوماسي عراقي رفيع المستوى في واشنطن قوله " لريا نوفستي" إن " الولايات المتحدة تتفهم تماما التعقيدات التي تحف بعلاقات العراق مع إيران"، ولكنها" تواصل الضغط على بغداد". وعلى حد قوله "إن العراق في وضع يملي عليه أن يرتبط بعلاقات جيدة مع الولايات المتحدة ومع إيران". وحسب التقرير سيكون من الصعب على العراق تحقيق هذا التوازن في ظل السياسية التي تنتهجها حاليا إدارة دونالد ترامب حيال إيران.
وأشار إلى أن جدلا علنيا ساخنا اندلع في الآونة الأخيرة بين بين العراق والولايات المتحدة، حيث أعلن رئيس الوزراء حيدر العبادي عن أن بغداد تلتزم جزئيا بالعقوبات المفروضة على ايران. وذكرت وزارة الخارجية الأمريكية الجانب العراقي :" إننا نواصل تحميل المسؤولية على عاتق البلد الذي ينتهك العقوبات".
وقال التقرير إن شركات كبرى مثل توتال ومايرسك وريوطيوت وجنرال اليكتيريك اعلنت عن الانسحاب من ايران وباتت الشكوك تحوم حول الاتفاقيات المرتقبة. ويرى التقرير ان من المستحيل على العراق وقف التجارة مع إيران. بسبب اعتماده على جاره في توريدات الغاز والكهرباء والماء والمواد الغذائية. وقدرت قيمة استيرادات العراق من ايران ب 6.6 مليار دولار، فضلا عن قيام من 2 إلى 3 مليون إيراني بزيارة العتبات المقدسة سنويا، ويعتبرون مصدرا للعملات الصعبة.
وحسب معطيات الدبلوماسي العراقي الذي التقته الوكالة بواشنطن فان العراق يسعى الآن للحصول على استثناء من العقوبات التي تعتزم الإدارة الأمريكية فرضها على الدول التي لا تلتزم بإجراءاتها بالنسبة لإيران. إلى ذلك نقل عن مصادر صحفية قولها إن وفدا من وزارة المالية الأمريكية كان قد زار العراق في الشهر الماضي، واعلن إن الولايات المتحدة ستفرض عقوبات ضد أي بنك عراقي يتعامل مع ايران ويبرم معها الصفقات.
ونقلت عنه أيضا إن افضل نموذج للعراق في ظل الوضع القائم هو انتهاج " الحياد الإيجابي" على غرار سويسرا مثلا. وعلى سبيل المزحة قال الدبلوماسي " علينا أن نرتبط بعلاقات جيدة مع كل من " محور الشر" (الذي يضم إيران) و الشيطان الأكبر" ( كما يصف الإيرانيون الولايات المتحدة الأمريكية.
وفي هذا السياق أشار تقرير لمعهد الشرق الأوسط بقلم الباحث السياسي سيرغي جفريلوف الى أن تطورات الأيام الأخيرة تبين أن الدول المجاورة لإيران بدأت بتبني القرارات التي تحدد مواقفها من العقوبات الأمريكية ضد إيران. وأضاف " وكحد أدني هذا يتعلق بالعراق، الذي أثار قراره فورا استياء طهران". وأشار بهذا الصدد إلى أن عضو البرلمان الإيراني مهدي صادقي انتقد بحدة قرار الحكومة العراقية بالامتثال للعقوبات الأمريكية ضد الجمهورية الإسلامية. وعرض بذلك بيانات رئيس الوزراء حيدر العبادي في مؤتمره الصحفي بتاريخ 7 آب/ أغسطس الذي قال فيه إن بغداد لا توافق على العقوبات التي فرضتها الولايات المتحدة ضد إيران ولكن " العراق سيلتزم بهذه العقوبات انطلاقا من مصالحه الوطنية". وعلى حد راي التقرير فان العبادي قارن بصورة غير مباشرة بين النظام الإيراني الحالي ونظام الديكتاتور صدام حسين، من جهة دفع الشعب إلى الفقر والمعاناة خلال الحصار الذي استمر 13 عاما، وان هذا المصير نفسه ينتظر السلطة الإيرانية الحالية.
وعرض التقرير أيضا لما كتبه النائب الإيراني مهدي صادقي على صفحته في التويتر، حيث أشار إلى أن على العراق وفقا للفقرة السادسة من قرار مجلس الأمن الدولي رقم 597 إن يدفع لإيران تعويضات ب 1.1 ترليون دولار على الأضرار التي سببها للجمهورية الإسلامية الإيرانية خلال الحرب الإيرانية ـ العراقية 1980ـ 1988. وعلى حد قول النائب الإيراني فان ايران لم تطالب بتلك التعويضات نظرا للصعوبات الشاقة التي يمر بها شعب العراق بعد انتهاء هذه الحرب. والان يتضامن العراق مع العقوبات الأمريكية ضد ايران، بدلا من تسديد تلك التعويضات.



#فالح_الحمراني (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة السودانية شادية عبد المنعم حول الصراع المسلح في السودان وتاثيراته على حياة الجماهير، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتبة التونسية د. امال قرامي حول ما تعانيه النساء من جراء الحرب والابادة اليومية في غزة، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من يخاف التحالف الروسي الصيني؟
- موسكو: هروب -الخوذ البيضاء- من سوريا بدعم اجنبي يكشف عن هويت ...
- حكومة بغداد تستجدي المانحين لتطبيع الوضع الإنساني!
- هل للاحزاب الشيوعية العربية من مستقبل؟
- الخارجية الروسية تحذر من عواقب الهجوم على ميناء الحُديدية في ...
- المشكلة الكردية في الأجندة الروسية
- في مرآة الصحافة الروسية : نتائج وتداعيات الانتخابات البرلمان ...
- قراءة روسية للانتخابات البرلمانية في العراق
- تأملات رائد فضاء روسي
- ناؤومكين عن سوريا والعراق
- روسيا ترد على القصف الغربي لسوريا
- عقبات كأداء امام نجاح جولة جنيف الثامنة للتسوية السورية
- دخول القوات التركية لمحافظة ادلب : الاسباب والافاق
- بوتين والشيوعي : روسيا تقييم نتائج ثورة اكتوبر
- هل الخليج مقبل على حرب ثالثة؟
- البعد الاقليمي للمواجهة الشيعية / السنية
- قطع العلاقات الدبلوماسية بين بعض الدول العربية وقطر : الاسبا ...
- قصف امريكا لمطار الشعيرات بسوريا: ردود فعل روسية
- ليبيا: مخاوف من عودة السيناريوهات السابقة
- مباحثات التسوية السورية :بين تناقضات الداخل واجندة الخارج


المزيد.....




- أمريكا: روسيا لا تلعب دورا بناء في محاولة حل الصراع في غزة
- -جبن ونذالة-.. الأزهر يشن هجوما لاذعا بعد استهداف حشد تجمع ح ...
- -تصريح مهم وملفت-.. تفاعل على تلويح عبدالملك الحوثي بـ-مفاجآ ...
- اكتشاف غير مسبوق قد يحدد أصل الماء على الأرض
- ما حقيقة فوائد -المكون المعجزة- للبشرة؟
- -لأول مرة-.. تطوير نموذج مصغر ثلاثي الأبعاد للجهاز العصبي ال ...
- آخر تطورات العملية العسكرية الروسية في أوكرانيا /01.03.2024/ ...
- الانتخابات الأمريكية: كيف تحولت الحدود المكسيكية لـ -حلبة نز ...
- مجزرة الطحين.. جلسة أممية طارئة ومندوب فلسطين: طفح الكيل
- بايدن ينتقد إطلاق النار على أشخاص ينتظرون المساعدات في غزة


المزيد.....

- جريدة طريق الثورة، العدد 72، سبتمبر-أكتوبر 2022 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 73، أفريل-ماي 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 74، جوان-جويلية 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 75، أوت-سبتمبر 2023 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة، العدد 76، أكتوبر-نوفمبر 2023 / حزب الكادحين
- قصة اهل الكهف بين مصدرها الاصلي والقرآن والسردية الاسلامية / جدو جبريل
- شئ ما عن ألأخلاق / علي عبد الواحد محمد
- تحرير المرأة من منظور علم الثورة البروليتاريّة العالميّة : ا ... / شادي الشماوي
- الابحات الحديثة تحرج السردية والموروث الاسلاميين التقليديين / جبريل
- محادثات مع الله للمراهقين / نيل دونالد والش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - فالح الحمراني - العراق بين -محور الشر!- و-الشيطان الأكبر!-