أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - وشكرا.














المزيد.....

وشكرا.


سلام محمد المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 6041 - 2018 / 11 / 1 - 15:23
المحور: الادب والفن
    


صديقتي طبيبة، أفصحتْ لي عن سرّ طبي خطير وقالتْ أنه الحلّ الوحيد لمعاناتي: دواء جديد اكتُشفَ في المخبر الذي تَعمل فيه يُفقد من يُحقَن به الذاكرة..
استغربتُ وسألتُها كيف يُعقل ذلك ونحن ننتمي إلى بلد متخلف؟ كيف يُعقل أن نكتشف شيئا لم تكتشفه الأمم المتقدمة؟
فشرحتْ لي أن الدواء كان نتيجةَ عملٍ مشترك ومتكامل بين وزارة الصحة ووزارة الشؤون الدينية، المشروع سرّ دولة جُنِّدتْ له أهم الإطارات وأكفؤها والدواء لم يبدأ تجريبه بعد؛ قالت أن التجريب سيقع حصريا على المحكومين بالإعدام قبل تنفيذ الحكم فيهم..
سألتها هل عليّ أن أقتل لأحصل على الدواء؟ فأعلمتني أنها تستطيع مدّي به دون حاجة للقتل، وطلبتْ مني التفكير جيدا قبل الاقدام على ذلك لأن الدواء لا يوجد مضاد له.. تذكرة ذهاب دون عودة.
المعلومة الأخيرة السرية التي أعلمتني بها هي أن الدواء إذا ما أُحدثتْ فيه بعض التغييرات يسمح بتذكر شيء وحيد؛ ابن، أخت، حبيبة، قرية، بلد، حيوان، سيارة، قطار، نهر، بحر، مطر، حجر إلخ
تركتْ لي مدة للتفكير هل أقبل أن أُحقَن به أم لا؟ وإذا وافقتُ ما هو الشيء الوحيد الذي أرغب في تذكره؟ فطلبتُ منها امهالي شهرا لقضاء حاجة أخيرة...
كنت أنوي أن أجوب كل ربوع البلد في ذلك الشهر، لكني عدلتُ عن الفكرة وخفتُ أن يحدث طارئ مع صديقتي.. قد تموت، قد تُعزل، قد تخاف وتُغيّر رأيها من يدري..
في اليوم الموالي للقائنا اتصلتُ بها لأعلمها أني قضيتُ حاجتي بسرعة، وحاضر للحَقن..
سألتني آخر مرة عن قراري فأكّدته لها؛ قررتُ ولا تراجع.. سألتني عن الشيء الوحيد الذي أريد تذكّره، فقلت: "لا شيء".
قبل أن تَحقنني، قبّلتُ يدها وشكرتُها.. قبل أن أنساها وأنسى شكرها بعد الحَقن.. وكتبتُ هذه الرسالة القصيرة قبل أن أنسى كل الذي ذُكر فيها.



#سلام_محمد_المزوغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- السر وراء إسم أبي (علي)؟
- (صغيرتي) الجميلة
- مرحى بالعهر
- شَاشِيَّة
- ملكتي، امرأتي، حبّي.
- كَهِينَا (10)
- حبيبتي اسمعي لِيّْ *
- أحبكِ (ملاكي)
- (صداقة) خطرة (3)
- (صداقة) خطرة (2)
- (صداقة) خطرة (1)
- حبيبتي متى ستستيقظينْ؟ (فل وياسمين!)
- كَهِينَا (9)
- حبيبتي متى ستستيقظينْ؟
- كَهِينَا (8)
- كَهِينَا (7)
- كَهِينَا (6)
- كَهِينَا (5)
- كَهِينَا (4)
- كَهِينَا (3)


المزيد.....




- -تتويجا للشعرية-.. جائزة الأركانة العالمية للشعر تكسر قاعدته ...
- عدسة الغائب الحاضر.. -أوسكار الإنترنت- يتوج فيلم محمد سلامة ...
- كوميديا وأكشن وإثارة.. هذه قائمة الأفلام التي تنتظرك في صيف ...
- العقلانية في الثقافة الإسلامية بنادي القراءة في اتحاد الأدبا ...
- مستقبل علم التاريخ: تساؤلات حول المنهج واللغة ومحورية السلطة ...
- الأمن بانتظاره وأبوه تبرأ منه.. تصريحات الفنان الأردني حسام ...
- فلسطين تتصدر مهرجان الإسكندرية للفيلم القصير بمشاركة عربية و ...
- سيارتك في خطر.. عندما يكون اختيار فيلم الحماية الخاطئ كارثيا ...
- في عصر السيلفي.. لماذا ابتلعتنا صورُنا؟
- ثرفانتس و-دون كيشوت-.. هل كان مؤسس الرواية الأوروبية من أصل ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - وشكرا.