أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - كَهِينَا (6)














المزيد.....

كَهِينَا (6)


سلام محمد المزوغي

الحوار المتمدن-العدد: 6035 - 2018 / 10 / 26 - 22:57
المحور: الادب والفن
    


وصلت موعدي قبل كهينا، عندما دخلتُ سلّمتُ على "طاطا منيرة" صاحبة المطعم، قبّلتني كالعادة من هنا ومن هناك! وأحسست بوقع شفتيها على خدي! كنت دائما أقول لكهينا أني لا يُعجبني ذلك منها فتنهرني وتقول أن منيرة تحبني كثيرا وهي لا تُقبّل إلا من تحبهم.. فأسكت..
سألتني منيرة عن الورود التي في يدي، فقلت أنها لأجمل امرأة في الكون فعاودتْ تقبيلي مرة أخرى! من هنا ومن هناك! وقالت أن "ذلك جميل" وزادت "الله يحفظها لك عزيزي".. لم يفتني أن أشتري لها شكولاتة، قلت لها أني لم أنس هديتها وما إن قدمتها لها حتى همتْ بتقبيلي مرة أخرى! فهربتُ خطوة إلى الوراء مبتسما "سميرة! يكفي أربع اليوم، اتركي شيئا للمرات القادمة!"، ضحكت وقالت "شقي! اذهب إلى تلك الطاولة"
عند وصول كهينا كان كل شيء على الطاولة ينتظر.. وقفتُ أنتظرها، سلّمتْ على منيرة ثم قدمتْ.. كنت مفتونا بجمالها.. بأناقتها.. بهيبتها.. نظرتي لها كانت نظرة عبدٍ وضيع يرقب مرور مَلِكته عن بعد.. الورود في يدي اليمنى.. كانت ترتعش، يدي اليسرى على كرسيها الذي بدوره كان.. ينتظر.. أومأتُ لها بعيني إلى الكرسي فمرَّتْ إليه ووقفتْ، من ورائها احتضنتها وجعلتُ ساعداي يتعانقان حول بطنها، رفعتُ يدي اليمنى إلى فوق أعلى من اليسرى ثم وضعتُ خدي الأيمن على كتفها الأيمن وقربتُ شفتيّ من أذنها: "هدية صغيرة لأميرتي الجميلة..".... انتظرتُ أن تأخذ من يدي اليمنى الورودَ لأُقبِّل خدّها الأيمن، ففعلتْ بيدها اليسرى، ففعلتُ بشفتيّ..

بعد أن جلسنا

كهينا: ولد! ما كل هذا؟!
أنا: لو كان بيدي، أهديكِ الكون..

هي.. تقترب وتهمس: تتذكّر أول مرة قلت لك فيها أن ماما لا تحبّ الرجال؟
أنا: متى بالضبط لا، لكن أذكر أني كنت صغيرا جدا

هي: لم تُكمل سنتكَ الرابعة، فأجبتني: "أنا أيضا" فقلتُ لكَ: "أرجو ذلك"
أنا: كنتِ تعلمينني الهوموفوبيا؟!!

هي: عندي جديد
أنا: مُغرَم جديد؟

هي: كيف عرفتَ؟
أنا: أنا لا أعلم إلى الآن كيف لم يفهم المغرمون بكِ أنكِ لا تهتمين للرجال أصلا!

هي: أغبياء!
أنا: أؤكد ذلك..

الموبايل على الطاولة.. صوتُ رسالةٍ جعلني أرتبك، نظرتُ إليه ثم إلى كهينا، وشرعتُ في الأكل..

هي: عندك جديد؟
أنا: لا أعلم..

هي: أقرأ أو تقرأ؟
أنا: كما تريدين

هي: رسالة قصيرة من.. كريمة.. تقول.. لا أصدق إلى الآن الذي حصل، أردتُ الاتصال لكني لم أستطع، أنا سعيدة، أأأأأ .. أحبكَ.
آه.... أصبح عندك أسرار تخفيها عليّ
أنا: الأمر لا يستحق، ولا أخفِ عليكِ أي شيء

هي: "الذي حصل".. ما الذي حصل؟
أنا: في الصباح ذهبتُ إلى منزلها.. لم أدخل! تكلمنا قليلا في الشارع.. فقط.. تلك كل القصة

هي: لماذا كل هذا الارتباك إذن؟ وجهك يقول أنكَ قد قتلتَ أحدا؟!
أنا: لستِ غاضبة؟

هي: بالعكس، ولماذا سأغضب؟ أنت تحب النساء.. كأمك.. الأمر طبيعي
أنا: قلت كلّمتُها للحظات في الشارع، لم أقل أني أحبها!

هي: لا بأس بهذا كبداية.. البدايات دائما ما تكون صعبة صغيري.. عليّ الذهاب الآن، نلتقي الليلة.. بلغ تحياتي إلى كريمة
أنا: ولكنكِ لم تأكلي؟!

هي: شبعتْ
أنا: أنتِ غاضبة..

هي: إلى اللقاء
أنا: تركتِ الورود..
هي: أهدها إلى كريمة!

بعد قليل حضرت منيرة: "ما بها؟ لماذا غادرتْ؟"
أجبتُها: "لا أعلم! اتصلوا بها.. حالة طارئة"
منيرة: المسكينة لم تأكل شيئا.. أكمل أنتَ غداءكَ.. لا تهتم، سأرسل لها أحدا للمكتب بعد قليل..
أنا: شبعتُ! منيرة، أريد قهوة رجاءً
منيرة: آه.. القصة ليست حالة طارئة.. أغضبتها؟ قل ماذا فعلتَ؟
أنا: كهينا لا تغضب مني أبدا.. قلت لكِ اتصلوا بها.... إما تحضرين لي القهوة وإلا! سأسترجع الشكولاتة!
منيرة: حاضر.. ثوان وتصلكَ القهوة..



#سلام_محمد_المزوغي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- كَهِينَا (5)
- كَهِينَا (4)
- كَهِينَا (3)
- كَهِينَا (2)
- كَهِينَا (1)
- كنزة (3)
- كنزة (2)
- كنزة (1)


المزيد.....




- فيلم «خروج آمن» يحصد النجمة الذهبية في ختام مهرجان الجونة ال ...
- ذكرى iPod الـ25 تتحول إلى مشغل موسيقى رقمي على Apple Music
- فيلم -البارح العين ما نامت-.. جمال المكان وقسوة الأعراف
- ريمون شويتي يوثق مسيرته الفنية وذاكرة بيروت في سيرة ذاتية جد ...
- تُوفي عقب السقوط على المسرح.. زوجة لاعب كمال أجسام تحذر من ح ...
- فنانة تركية ترسم لوحة لمحمد صلاح وتحلم بتقديمها له بنفسها (ف ...
- الأمير وليام يكشف عن شغفه بالسينما والموسيقى وطموحاته القديم ...
- فضل شاكر يصالح المسرح مجدداً بعد 14 سنة من الغياب، كيف تفاعل ...
- “الخدمات البيطرية” تبحث تعزيز التعاون المشترك مع روسيا في ال ...
- جلسة تناقش الحقوق الثقافية وحقوق الإنسان في معرض أربيل الدول ...


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سلام محمد المزوغي - كَهِينَا (6)