أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العباس - دمعة لا تخجل من الإبتسامة في موكب تشييع الماغوط














المزيد.....

دمعة لا تخجل من الإبتسامة في موكب تشييع الماغوط


سامي العباس

الحوار المتمدن-العدد: 1512 - 2006 / 4 / 6 - 09:43
المحور: الادب والفن
    


دمعة لاتخجل من الابتسام في موكب تشييع الماغوط
بقدمين شديدتي الوهن مشى سنواته الأخيرة نحو القبر..لم يتعجل لا لأن كيلو مترا جهما المضبوط على سرعة السلحفاة لم يسمح .بل لأن الماغوط شديد الإعجاب بميزات العيش شرقي المتوسط..
اذكره خارجا من مخنق أسئلة سياسية عويصة طرحها على رأسه جمهور يساري في المركز الثقافي بالمزة ((أسبوع مجلة المدى عام 999أو 2000 لست متأكدا)) كاد الشاعر يدمى ,فالأسئلة مسننة,ولا تقبل أجوبة غير محكمة التنزيل ..كانت الأجوبة(مفشكلة) وبلهجةسلمونية (نسبة لسلمية ) قطف. استعادها الماغوط بعد أن شلح لهجة المثقف الكوسموبوليتي وراء ظهره..راح الشاعر يمارس هوايته في جمع خيبة الجمهور كما تجمع الروبابيكا ويدخرها للكتابة:
((مثل رحالة في عاصفة رملية
لاأرى أحداً
ولا أحد يراني.
وكل دموع الفقراء الفائضة عن حاجاتهم
وكل آلامهم وأحلامهم الهائمة في الطرقات,
تصب في دفاتري, كما تصب المجار ير في البحر...))*
يالهذا المآل الموفق لآلام وأحلام الفقراء..هذا البحر الغامق من الفكاهة السوداء..من نصب المفارقات أفخاخاً لاصطياد المعنى حياًً يتخبط ويطر طش مياها مالحة كسمكة..من تحريك السكين في الجرح تشفياًََ من أيوبية ليست في محلها..ألم يرفع ذات مقالة, ساقي أمه المقوستين والمخلوقتين بتصرف ومن قفا. يد الرب, إلى شفة الكرباج نكاية بكونها ولدته شرقي المتوسط؟
من غير الماغوط يشق دروبا للّغة. نحو ينابيع للمعنى محتجزة وراء هذه الدوغما أو تلك,يراكمها حراس الأفكار البايته,ممن يغرقون في شبر من المعاني؟
من غيره بفلّي بصبر وحميمية أم : رأسا من القرنبيط ليصنع منه سلطة تفتح النفس على القراءة والعقل على الهضم وتخفف من كولسترول الأيديولوجية؟
الم يوضّح لمن يهمه الأمر من الأجيال الجديدة أن سبب انضمامه للحزب القومي السوري لا للحزب الشيوعي كان لأن مكتب الأول فيه مدفأة ؟
أي سخرية اشد وقعا من هذا المستوى من الجاذبية التي هبطت إليه الراديكالية العلمانية على تنوع أسمائها الحسنى,في زمن يتنافس الإسلام السياسي وذات العفاف هيفاء وهبي على ذات الموضوع؟
ستخلو الساحة يا صديقي الراحل ممن يضحك على خيبتنا بمودة ويأخذنا بعجرنا وبجرنا على محمل الجد ويطبطب على ظهورنا التي ستنحني كظهره تحت أثقال الأحلام والسنين..
صديقي الراحل سلم لي على إميل حبيبي وطمّنني هل لا زال متشائلا بمستقبل العرب وسيرة بني هلالهم القضية الفلسطينية؟؟؟؟؟
صديقك الذي لم تعرفه لحسن حظك, رغم أن رأسيكما سقطا على التوالي وبفارق عقدين في نفس المسقط المترب: سلمية
سامي العباس

هوامش:
*-سياف الزهور-الماغوط-دار المدى



#سامي_العباس (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هوامش على خواتم انسي الحاج
- نقاش حول الأولويات
- تحية لمحمد الماغوط
- رسالة
- رمضان كريم
- محاولة للخروج من فخ المكان
- قراءة تحت السطح
- بصدد اعلان دمشق والردود النقدية عليه
- مخرج فانتازي من الفانتازيا العربية
- الاستبداد ودور النخب في اعادة انتاجه
- ذبابة خيل
- تعلبق على مقالة جهاد الزين
- عينان فارغتان ومظلمتان
- ممانعة الديمقراطية
- حزب بلا تاريخ أم مثقل بالتاريخ؟
- ازمة المعارضة اليسارية السورية
- سؤال الديمقراطية
- الانتلجنسيا السورية على المفترق
- ازمة الحداثة -مقاربة للجذور
- مفترق طرق


المزيد.....




- مهرجان كان السينمائي- اليوم الأخير للمسابقة الرسمية قبل ليلة ...
- الولايات المتحدة: مهرجان موموكون في أتلانتا يجمع 65 ألف معجب ...
- بقرار قضائي.. السلطات المصرية تحجب حسابات فنانين وإعلاميين و ...
- رواية -الجوع والعطش-: حين يتحول الرعب الأدبي إلى مرآة لهشاشة ...
- فنان فرنسي يحوّل أقدم جسور باريس فوق نهر السين إلى عمل فني ض ...
- الجهةُ التي بكى فيها الله
- محمد بنيس: جحافل الزمن الرقمي تقودنا للنسيان ولا بديل عن الق ...
- هيفاء وهبي في الريفييرا الفرنسية تستحضر أيقونات السينما بوشا ...
- كريستن ستيورات تكسر-بأحذيتها- قواعد مهرجان كان السينمائي
- ثقافة تخدم الاقتصاد.. كيف أضحت الصناعة الثقافية أفقا للتنمية ...


المزيد.....

- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - سامي العباس - دمعة لا تخجل من الإبتسامة في موكب تشييع الماغوط