أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - الملهاة السورية














المزيد.....

الملهاة السورية


مازن كم الماز

الحوار المتمدن-العدد: 6013 - 2018 / 10 / 4 - 10:41
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لم أكن فخورا أني سوري قط إلا عندما كشفت الحرب عن قدرتنا العجيبة كسوريين على الذبح بسعادة بالغة .. أخيرا اكتشفنا داخلنا المجرم السعيد , القاتل الذي بلا ضمير , إنها الجريمة الكاملة , المجزرة العبثية , قمة العبث , عبثية الموت و الحياة , عبثية كل شيء .. كان ذلك احتكارا أسديا , حجاجيا , مملوكيا , قراقوشيا , ثم إسلاميا , داعشيا , ثم جعلناه ملكا للجميع .. كلنا أثبتنا قدرة استثنائية على ذبح الأطفال بسعادة غامرة , التهليل لسيف ينزل على رقبة أحدهم و القذف أو الاستمناء بينما تنبلج الدماء من جسد امرأة ترجم حتى الموت ... نزعة سادية لا تليق إلا بالأبطال , كبار المجرمين الذين صنعوا التاريخ البشري المؤلف من العظام و الجماجم .. لكن واحسرتاه .. فحفلة الشواء السورية كئيبة , تشع تفاهة و غباءا .. أين نحن من أبطال اسخيليوس , أين زينب و عائشة من هيلين طروادة أو عشتار التي نهبت و خدعت ملوك الأرض بعدما أوقعتهم في مصيدتها ثم قتلتهم بعد أن نهبتهم , أين الكراكوز التافه الجالس في قصر الشعب من كاليجولا أو نيرون , و أين نحن من الراعي الذي تحول ذئبا يسرق كل يوم شاة و يذبحها كي يحظى بعشتار مرة أخرى .. يتنافس البشر في الحروب على من سيكون القاتل , المجرم , السيد , و حربنا ليست استثناءا , لكننا أكثر المقاتلين - القتلة كآبة في التاريخ , لأننا مجرمون يتنافسون على من هو الضحية .. هل هناك ما هو أتفه من أن تقتل خصمك و هو أعزل من السلاح و أنت تعتقد أنك ضحيته ... أين نحن من كرونوس الذي خصى والده و اغتصب عرشه و تزوج أخته و التهم أولاده عندما قالت النبؤة أن أحدهم سيطيح به , بينما نسحق الأطفال تحت أقدامنا و نحن نزعم أننا نفعل ذلك بأمر من إله أرحم بهم من أمهاتهم .. يا للتفاهة !!!! أي شياطين نحن و نحن نزعم أننا نرتدي لبوس الملائكة .. تصوروا أوديب و هو يزعم أنه قتل أباه بأمر من شخصية أسطورية يسميها أبو بكر أو علي , و أنه اغتصب أمه لأن اسمها زينب أو عائشة .. نحن أكثر جبنا من أن نفقأ أعيننا .. لسنا إلا سيزيف و هو يرسم ابتسامة غبية بينما ينظر إلى صخرته و هي تسقط نحو القاع و هو يهرول وراءها مبتسما .. أما آن لهذا الدم أن ينتهك , أما آن لزينب أن تسبى , أما آن لعائشة أن تضاجع عشيقها حتى الذروة , أما آن لنا أن ندنس عذرية مريم , أما آن لهذا الدم أن ينتهك .. في لحظة الذروة تنقلب مأساتنا إلى ملهاة , البطل يرفض أن يتوج بطلا و الإله يهدم معبده و ينكر أمجاده و يسجد لأصنام لا تضر و لا تنفع فقط كي يداري عجزه و هكذا بدلا من التصفيق يحصل فقط على ضحكات الشفقة و السخرية



#مازن_كم_الماز (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أخذتنا البصرة على حين غرة
- من استبداد إلى استبداد و من سجن إلى آخر و من كذبة إلى أخرى
- 1793دي ساد : التماس لدعم ( ديانة ) عبادة العقل
- إيريكو مالاتيستا : فكرة الحكومة الجيدة
- أنطونين أرتو راثيا فان غوخ
- الإسلام صالح لكل زمان و مكان
- حلوا عن مي سكاف
- فلسطين التي لا تموت
- محاولة أنثروبولوجية للإجابة على سؤال : من نحن
- الثقافة العربية المعاصرة : ثقافة من دون سوبرمان
- نقاش في صفات الله و أسمائه الحسنى
- السلطويون
- بين القطيع و الفرد
- في انحطاط المعارضة السورية
- ما رأيته و تعلمته في معسكرات كوليما - فارلام شالاموف
- كل هذا العويل و الصراخ على كرونشتادت
- إذن أنا موجود
- لا أبرياء و لا مجرمين
- تعليق على افتتاحية موقع حزب الشعب الديمقراطي السوري -إسطوانة ...
- الجرائم بحق الروهينغا


المزيد.....




- صورة تظهر جنديا إسرائيليا يُلحق أضرارا بتمثال للمسيح في لبنا ...
- معارض روسي في ألمانيا.. كيف انتهى به الأمر في سجن الترحيل؟
- الزمالك المصري واتحاد العاصمة الجزائري في نهائي كأس الاتحاد ...
- فيديو.. إنزال أمريكي على سفينة إيرانية في بحر العرب بعد تعطي ...
- -نعم لكسر نفوذ ترمب-.. هل يحسم استفتاء فرجينيا موازين القوة ...
- أول رد من الجيش الإيراني عقب سيطرة القوات الأمريكية على سفين ...
- مدمرة أمريكية تطلق -عدة قذائف- على غرفة محركات سفينة ترفع عل ...
- الرئيس الأرجنتيني يجدد دعم حملة إسرائيل على إيران ويتعهد بنق ...
- أسراب البعوض.. تكتيك إيراني لإرباك القوات البحرية بمضيق هرمز ...
- نزوح الآلاف نحو الدمازين السودانية وسط أوضاع إنسانية مأساوية ...


المزيد.....

- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم
- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مازن كم الماز - الملهاة السورية