أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - ياارجوان الندى














المزيد.....

ياارجوان الندى


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1510 - 2006 / 4 / 4 - 09:50
المحور: الادب والفن
    


ياارجوان الندى والمجد
والشهب ِ
اسطعْ فديتكَ في ديجور مغتربي
يامعدماً
شادَ ابراجَ الدُنا فكرا
ومدقعاً صاغَ اهراما من الذهب
لا اشتكيكَ انكساري
وانحطام يدي
ولا السراب الذي أفضتْ له كتبي
بل اشتكيك ظلاماً
لاقرارَ له
في كل سجن ومنفى راح يفتكُ بي
أنا العراقيُ
أ ُمي نخلة ٌصبرتْ
على الجفاف وكاوا مُلهمي وأبي
يافهدُ
كوّرْ خيوط النور حولهما
عرساً
يمازجُ بين السعف والكرب ِ
واشدُدْ ضمادا
على جرح ٍ يوحدنا
فأنت بلسمُ جرح الكرد والعرب ِ
أشفقْ علينا
فانّ الشمسَ غائبة ٌ
وأنت شمسٌ
متى أشرقتَ لم تغب ِ
ياباسم الثغر ِ
حدّقْ كيف معتقدي
بالدمع غاصَ وخاضتْ بالدما ركبي
قل لي بحقِك َ
ان الحزبَ نخلتنا
نشكو من الجذع ؟
أم نشكو من الرطب ِ؟
ما أروعَ الطبقي الجذر
مايَزَنا
غنى ًعن الفقر في شام ٍ وفي حلب ِ
فإذ بآذار
عذريّ الضحى عبقٌ
يختال بالراية الحمراء بالقضب ِ
واذ بتموز
نسلٌ من جسامتِه
مهما تعثر بين الفصل والحسب ِ
لكن أتتْ من رفاق السوء شائنة ٌ
مدّت يدا ً
لأفاعي السُم والعطب ِ
في جبهة
منذ أن شِيدتْ مهدمة ٍ
من قبل أن تبتدي ارتدتْ على عقِب ِ
واذ بمومس مأخور تدقُ على
حبل ٍ
فيسقط في الأوحال رأسُ نبي
قالوا يهوذا الذي قد خان يوسفَه
في جبهة السكر
والتخريف واللعب ِ
قالوا اليسار صبي ٌ في طبيعته
كفى يمينا ً
فماغير اليمين صبي
لم يتّبعْ نهج فهد ٍ
في ضراوته
ولا الملايينُ في تصخابها اللجب ِ
حتى السلاح الذي في سفحنا امتشقوا
قد راح يُدفن
بين الصدق والكذب ِ
فظل يوسُفُ مخنوقا على قمم ٍ
على المشانق
مرفوعا ً على الشُهب ِ
وظل كعبُه أعلى من جباههم
فوق السلاطين
والألقاب ِ والرُتب ِ
هذا هو الفهد كالميكاد علّمنا
بالروح نفدي عراقا
والدم الخضب ِ
مازال يوسف صلبا
نحن صورته
عبّاد شمس ٍ نما من معدن ٍ صلب ِ
فهو المخلّد
في واد ٍ وفي جبل ٍ
وهو الممجدُ في نخل ٍ وفي قصب ِ
ليذكر المسفنُ البصريّ طلعتَه
وورد نوروز
في بستانه الطرب ِ
آمنت ُيافهدُ
ان الناصرية َ قد
جادتْ علينا كباقي الأنبيا – بنبي
آمنتُ بالأُم كالفولاذ توثقه
حبل المشيمة
في أبنائها النجب ِ
آمنت ُ بالشعب
مكسور الجناح ولا
يهوي ، أصيلا أشم الكبرياء أبي
مذ ألف قرن ٍ
يُروّي دجلة ٌ دمه
ويغتذي من يدَيْ جلجامش الأر ِب ِ
هيهات تقوى
عليه عقرب ٌ نفثت
قيئا ً ولن تتقي بُدا ً من الهرب ِ
آمنت ُ
أن بلادَ الأولياء ِ لها
إيمان ُمحنة ِ عاشورَ بالقبب ِ
آمنت
أن ّ لآشور ٍ مجنحه ُ
آت ٍ لكي ينقذ الحدباء من حَدَب ِ
وأنت يا أسدا ً يجثو ببابله
إزأر فديك
إزأر غير مرتعب ِ
بل قطّع الموت
والإرهاب في مزق ٍ
واسلخ وحطّم وبعثرهم ْ الى إرّب ِ
كذا العراقي ُ
إن تُسرق سفينته
كالنسر نادى على الدوّامة اصطخبي
وصاح ياشمس تموز ٍ
خذي ألقا ً
من روح آذار بالنيران وانتقبي
الجوهر الفذ فينا
لم يزل غلِقا ً
لم تخترقه نيوب الدهر ِ بالريب ِ
أما الجراح
وإن سالت ْفمزهرة ٌ
من دمع باكية ٍ
أو حزن مكتئب ِ
تفنى العهود
ولايفنى النخيل ، له
شريان يوسف أسمى مرتع ٍ خصب ِ
تصاعدي
ياجذور النخل من دمه
وأثمري ياعثوق النار والتهبي
كفى بمنفاي خذلانا ً سكنت ُ به
سحقا ً له
ينقضي بالزيف والهرب ِ
أفدي العراق
وأهوى دجلتيه ولن
أستبدل المهد يا أ ُمي بمغتربي
ياليت لي كفنا ً
من ثوبك العذب ِ
وباب بيتك لي نعش من الخشب ِ
لن أبرح الأرض حتى انطوي فرحا ً
بتربها
لاثما ً جذري ومنتسبي
حتى أرى مهجتي تطفو على شفتي
نذرا ً،
وروحي َ قد سالت ْ على ركبي




#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- شموع محبة لحزب الحياة
- قصائد مشرق الغانم بين جلجلة وطن وصليب منفى
- وردة حمراء لحزب الشيوعيين
- عراق الضحايا والسبايا
- كتابة على صليب وطن
- ذكريات ٌ ، عن حلبجة ، ألهبت افق خيالي
- أزهار ذابلة على شبابيك منفى
- عراق القمر والنار
- امرأة في شارع السعدون
- أزاهير آذارية الى امرأة عراقية
- نخبا بدم الأخوة
- صور الارجوان القتيل
- يوميات قصائد من المنفى
- قصيدة أحبك ياكربلاء
- اغنية في ثلاجة
- اغنية حب في رسالة الى الوطن
- تهنئة من محيي الدين بن العربي الى الاخوة المسيحيين
- أكاليل ذكرى في محبة السياب وآخرين
- الفيلسوف ابن سينا يهدي العراقيين وردة !
- رسالة مستعجلة الى لينين


المزيد.....




- تردد قناة بطوط كيدز الجديد 2026 على النايل سات لمتابعة أجمل ...
- الناجون بعد تشي: رحلة سينمائية استغرقت 22 عاماً لاستنطاق مصا ...
- تتصدّر رواية سيمونيان مبيعات الكتب في موسكو للأسبوع الثاني ع ...
- فيلم وثائقي يرصد تاريخ إنغوشيا وثقافتها وحياتها المعاصرة
- تغيير مسار طائرة كانت متجهة من الإمارات إلى تل أبيب.. ما الر ...
- عراك وطعن.. تضارب الروايات بشأن سبب تحويل مسار طائرة كانت مت ...
- أسبوع الموضة في موسكو يستقطب إقبالا كبيرا في أيامه الأولى
- منتدى -حوار الثقافات- يفتتح أعماله في متحف الإرميتاج بمشاركة ...
- رئيس تشريعية النواب: إرجاء الإجراءات الجنائية لإتاحة الوقت ا ...
- -مسرحية هزلية-.. كوريا الشمالية ترفض اتهامات سول بشأن انفجار ...


المزيد.....

- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - ياارجوان الندى