أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - نخبا بدم الأخوة














المزيد.....

نخبا بدم الأخوة


خلدون جاويد

الحوار المتمدن-العدد: 1479 - 2006 / 3 / 4 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


ارفع رأسي في سمر الحفلة الداعرة
أراها نصف عارية ... تغني بعبث ملعون
تناصبني الحنان ... وتحز عنقي بالوردة
تقبلني بالشفاه المسننة
تلبسني ثوب امرئ القيس الأخير
وتراقصني في ملهى القتلة
تدور حولي كالأفعى
بين جدران الحانة المهتزة بالأقداح والقناني
الدخان بحر ... والناس يدورون كأسماك القرش
أروح وأغدو كالرضيع على كتفها الملغوم
العيون تهمز بالظلمة
وذات الكلام
ينساب على حشرجات الكمان :
" ويل ٌ ... ويل ٌ "
" ويل لكل هُمزةٍ لُمزة .. "
سكارى ومنحطون في قبو الحانة يايسينين
وسنارة في اعماق روحي لافكاك منها
الف يهوذا في معدتي اريد ان أتقيأه
ومقابر بملايين الدود في جسدي تريد ان تتجول
منابر من ذهب كاذب تريد ان تنحط
حمائم مثقوبة العيون تخربش سقف المنجم
رغبات مقتولة في حجرات من نخاع العظام
امنيات مطفأة تحلم بالفرار من قاع السجن
قضبان من أوردة وشرايين تتفسخ
شرطة في داخلي ينتعلون قبعاتهم
مجد عاهرات يفتح فوهات الأنابيب الآسنة
صلبان تتحفز في زحف جهنم
هياكل عظمية بأصابع متورمة
ليلة قيامة متربة الوجوه والايقونات
فسائل سوداء كالفحم تهب من قبو التلافيف ...
أناشيد معركة تكشف للريح صدرها الطوطمي
غجر يصعدون بعرباتهم ورضعهم وأسمالهم
أبرياء أشحت ُ بوجهي عن حرق ألف جاندارك منهم
ندم حارق يعود بي الى المدافن والمسالخ والمحارق
أي الكمامات أرفع عن أفواه المخنوقين
أي الاقراط الذهبية أعيد الى آذان متفحمة
أي الزهور اقدم للمومياءات
أي الشمعدانات لجدران كنائس محطمة
أي العطور أرش على اسطبلات اوجيانوس
بأي رماد اشيد مرتفعات وذرنغ
الذباب يملأ وجه المسيح
الكهوف مفخخة حد الانفجار بالجذام
لاظل له في شوارع الناصرة
وهذا الزاعق فوق سد مأرب لايشعر
بالخراب تحته
بيت عشتار تدور فيه الأفاعي
تماما كما دعا عليه أشعيا
لاشمعة في ليل الخورنق والسدير
لاسنمار بليد يرضى بهندسة القتل
لا يسوع مجد ٍأمام شلة جبناء
الحانة بحر من الدخان ... والناس كالقروش
ماعاد بروتس يطعن في الظهر
بروتس ينام على السرير فينا ومع الامهات
لقلوبنا إذاً مباضع للذبحة
لرئاتنا أظافر تخربش ذاتها
لأرواحنا أقدام خيول تدوس بها وعليها
لديغنا العقربي يعود بالشفاء والتشفي علينا
الحانة بحر دخان ... والوجوه مموهة
لم يبق الاّ أن نقبل بأفواه السل محبينا
فالطعن عافية والاغتيال محبة
" النار تأكل بعضها ان لم تجد ماتأكله "
المياه التي لاتجري تستحيل الى مستنقع
الحانة دغل ُ دخان ... والناس أشنات راقصة
لقد أغلقت الكواسر علينا الباب
وهانحن الوليمة .... فلنأكل بعضنا البعض
ولنرفع نخب جريمتنا بدم الاخوة
والشهداء المخدوعين بنا
ولنشرب بشفاه معوجة
ولنتقدم بسيقان السحالى
بصرخات الشبق الليلي
لنحطم كؤوسنا فوق رأس الميت
وعلى نعش الوطن – الكومونة .



#خلدون_جاويد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- صور الارجوان القتيل
- يوميات قصائد من المنفى
- قصيدة أحبك ياكربلاء
- اغنية في ثلاجة
- اغنية حب في رسالة الى الوطن
- تهنئة من محيي الدين بن العربي الى الاخوة المسيحيين
- أكاليل ذكرى في محبة السياب وآخرين
- الفيلسوف ابن سينا يهدي العراقيين وردة !
- رسالة مستعجلة الى لينين
- ثوري على الارهاب ثوري
- رسائل الى ميت 4 - رسائل في السياسة والأدب والحياة - الى الشه ...
- رسائل الى ميت 3 - رسائل في السياسة والأدب والحياة- الى الشهي ...
- رسائل الى ميت 2- رسائل في السياسة والأدب والحياة - الى الشهي ...
- رسائل الى ميت 1 - رسائل في السياسة والأدب والحياة
- تجربة حب وسفر وقصائد
- زهرة الى الفقيد الشيوعي أنور طه
- سحقا للظلا ميّن
- - غصن غريب مطعم بشجرة غريبة -
- الجواهري وأنا .. من يلتحق بنا ؟
- الخارج محطة لجوء ومنهل ابداع


المزيد.....




- من فلسطين إلى العالم.. ديانا الشاعر تتولى تتويج أبطال العالم ...
- من الكتاب إلى الانتخاب.. طبيب شخص -وباء أمريكا السياسي- وترش ...
- الروائي قاسم توفيق: الكتابة هي الشيء الأكثر قيمة في حياتي وأ ...
- “البرنامج العام ” يقدم غدًا فترة خاصة عن العالم والأديب الرا ...
- لماذا فشل فيلم -موت روبن هود- جماهيريا رغم إشادة النقاد؟
- القاهرة في عين السينما.. رحلة 90 عاما من باريس الشرق إلى مدن ...
- بعد اقتحام ليلي جريء.. شاهد لحظة السطو على لوحات فنية بـ10 م ...
- هل كانت ليلة محمد عساف آخر انتصار عربي؟
- رحل بسبب خطأ طبي.. ريما الرحباني تكشف تفاصيل صادمة عن وفاة ش ...
- بقيمة تتجاوز 9 ملايين يورو.. إيطاليا تستعيد لوحات مسروقة لثل ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - خلدون جاويد - نخبا بدم الأخوة