أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - النادمون














المزيد.....

النادمون


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 6008 - 2018 / 9 / 29 - 17:54
المحور: الادب والفن
    


الــنادمــون
دينـا سَـليم حـنحـن: أستراليا

قف حيث أنت أيها الإنسان، لا تترجل عن صهوة عزك فالأرض عشقت البلادة!
هل فعلا عشقت الأرض البلادة أم هي بعض العقول التي عشقت البلادة واعتادت عليها؟
لنقل أنها عقول مريضة أصيبت بالجماد الآدمي، أو مسها ماس كهربائي فضاع كل ما هو موجود في الصندوق الذي يحتوي الكنز المدعو الإنسانية، إن حصل وصعق العقل فلا عودة إلى النبع الطاهر الذي يتعرش عليه الضمير.
أخبرتني إحداهن وطلبت مني أن أحفظ سرّها وحفظته مدة طويلة، لكني قررت الآن أن أفشيه بما أنني وقعت على خبر صادم دعاني إلى كتابة هذا المقال.
حصل وتعرضت سعاد، والاسم مستعار، لأوجاع بسبب التهاب كيس المرارة فألزمت لاجراء عملية جراحية في إحدى المستشفيات المشهورة في فلسطين، جردت من ملابسها وتم تخديرها، وفي ربع الثانية وقبل أن تذهب في نوم عميق شاهدت مشهدا أثر على حياتها كليا، لقد قام الممرض في الغرفة المقابلة لغرفة الجراحة بكشف الغطاء الأبيض عن جسدها العاري، ونظر إليه نظرة شبق فاضحة، أرادت الاعتراض وحاولت فتح عينيها ومقاومة التخدير ولم تفلح، وقد أحس هو بذلك فرمى الغطاء على جسدها بسرعة وقال لها (هو إنتِ لسة صاحية)؟
لكنها سرعان أن استجابت للمخدر وراحت في نوم عميق وطويل، وعندما استفاقت بعد عملية الاستئصال نظرت حولها وبحثت عن الممرض، لم تجده لأنها كانت قد نقلت من غرفة الإنعاش إلى غرفة الاستقرار، وأصبحت تعاني بعد ذلك من تبعيات الحادث كثيرا حتى أدى بها الأمر إلى الانفصال عن زوجها فيما بعد، لأنها لم تستطع مجامعته وخشيت أيضا من مصارحته فاكتفت بالانفصال عنه بهدوء، ولم تستطع التخلص من هذا الكابوس نهائيا لأنها بدأت تشك بأنها تعرضت للاغتصاب فعلا وهي مخدرة، لقد ذبحها الشك وأماتها الشعور بعدم الجدوى، حملت سرها معها حتى بلغت الستين من عمرها كما حملت شعورها بالذنب بما أنها تعرضت للتحرش الجنسي عندما كانت فاقدة للوعي!
لقد قضى هذا الممرض المنحرف أخلاقيا على حياة إنسانة مسكينة التي حاولت التخلص من هذا الكابوس وفشلت!
لنذهب إلى حادث آخر،
سجن رجل بالسجن مدة عشرة أعوام وذلك بعد أن قام بمجامعة أجساد النساء المتوفيات أثناء قيامه بمهمة الغسل، هل هو هوس أو مرض أو جنون، مع أن علم النفس لا يأذن لنا باستخدام لفظة مجنون، لنقل وحتى نرضي أطباء علم النفس، حالة مرضية لا يثبت فيها العقل ولا تتوازن فيها الروح، أو لنقل انحراف جنسي مرضي وهوس أسطوري من مظاهره عشق نكاح الأجساد الميتة.
وقد كتبت الصحف عن رجل في دولة عربية ما، عندما قام بنكاح زوجته أسبوعا كاملا قبل دفنها، معتمدا على فتوى أصدرها شيخ منحرف جنسيا أيضا.
ما هذا العبث؟ وما هذه الحالة التي وصلت بالإنسان الذي خان الإنسانية بأفعاله القذرة، سؤالي واضح جدا وأعلم أنني لن أحظى بجواب عليه، لكني أتمنى من هؤلاء المنحرفين أن يخبروني إن كانوا نادمون على ما فعلوه وما اقترفته أياديهم من قذارة، أم ما يزالون يشتهون ما يفعلونه ويتمنون تكراره؟ هم كثيرون، لكن لحسن حظهم لم يلق القبض عليهم حتى الآن!؟
أعزي نفسي وأقول لأصحاب الضمير وللمظلومين ولمن تعرضوا لأي نوع من أنواع التحرش:
لا تقرعوا الأجراس... فالصمت قادم...لا تبنوا الأبراج...فالسؤال قائم...وبئس الحياة مع (آدم) المريض جنسيا فاقد البصر والبصيرة، لا تقرعوا طبول الحضارة.



#دينا_سليم_حنحن (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- امرأة جميلة في حالة فصام
- إلى من أذلهم الحبيب
- في يوم ماطر
- مسايرة النفس المتألمة
- شموخ هو أن تسير في شوارع روما العتيقة
- لا بدائل للحزن
- شعوب تحت القمع
- مجرد خاطرة - دبابيس
- النبي يونان - يونس - يتظلل بشجرة في مدينة يافا
- مشهد اليوم في المتحف الأسترالي
- ذكريات لا تنسى من يافا
- مسرح شكسبير
- وأصبح النهار مراكب ذكريات
- الكذب
- بين أروقة التاريخ
- الحب المقدس أم الجنس المقدس
- قصة واقعية من قصص النكبة أبطالها من مدينة اللد
- سارقة الورد
- عن رواية -الحلم المزدوج- لدينا سليم: سيرة عن هجر الوطن وأوجا ...
- فيرونا


المزيد.....




- ليلة -إيفان كوبالا- التاريخية.. طقوس الماء والنار والأساطير ...
- فنان مصري يعترف بتعاطيه المخدرات ويكشف عن فترة صعبة
- بمشاركة فنانين وسياسيين وحقوقيين.. بيان من لجنة الدفاع والتض ...
- الفنان فضل شاكر يغادر المستشفى العسكري بعد استكمال فحوصاته ا ...
- صيف يفيض بالمتعة.. فعاليات ثقافية نابضة بالحياة في موسكو خلا ...
- ما تبقى منكم ..؟! فيلم مدهش يصور هوية و ذاكرة الانسان الفلسط ...
- -جزء من الثقافة الجماهيرية-.. خبير روسي يعلق على دعوات حظر م ...
- شاهد.. في غزة كتب ناجية من الحرب والأنقاض تغدو مكتبة في خيمة ...
- تطورات جديدة في قضية إيجي إرتيم.. تقرير أولي يستبعد العنف وا ...
- البالالايكا.. كيف تحوّلت آلة الفلاحين إلى أشهر رموز الموسيقى ...


المزيد.....

- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- رسالة الى عام 3026 / ايه رياض الجبوري
- نافذة ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - النادمون