أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - النبي يونان - يونس - يتظلل بشجرة في مدينة يافا














المزيد.....

النبي يونان - يونس - يتظلل بشجرة في مدينة يافا


دينا سليم حنحن

الحوار المتمدن-العدد: 5954 - 2018 / 8 / 5 - 12:35
المحور: الادب والفن
    


ذاكرة مكان
النبي يــونان يتظلل بشجرة في مدينــة يــافا

للتجوال في يافا العتيقة أهمية تاريخية كبيرة، ومن يزورها أو يقيم فيها يتمتع بخطوات القدماء حتى ليخيل له أنهم ما يزالون أحياء.
سوف آتي على ذكر بعض الأماكن الأثرية النادرة الموجودة في المدينة، والتي تحمل حكايات طريفة حصلت فيها، مستخدمة عدستي الخاصة بالتقاط الصور.
من أهم الأماكن التاريخية في يافا بيت سمعان الدباغ، وما تزال آثاره موجودة حتى يومنا هذا، وهو الذي قام ببناء ميناء يافا على رغم أن اليهود القدماء كانوا أهل رعي وتربية مواشي. يعود البيت اليوم إلى عائلة زكريان، أرمنية الأصل، وقد أقام الانتداب البريطاني منارة على سطح المنزل لتوجيه السفن التي تدخل الميناء، وبالقرب من المنارة يوجد مسجد صغير "جامع البطرس" والذي شيد عام 1730 والى جانبه برج حراسة لحراسة المدينة من جهة البحر.
برتقالك يا يافا أحلى من الجوافة - مطلع أغنية للأطفال تربينا عليها نحن أبناء فلسطين. حيث امتازت المدينة بزراعة الحمضيات على جميع أنواعها، وتصدر آلاف الأطنان شهريا من ذات الميناء التاريخي. وعندما استمرت بنا الأيام حفظنا أغنية فيروز وكلمات الأخوين الرحباني - أذكر يوماً كنت بيافا، خبّرنا خبّر عن يافا، وشراعي في مينا يافا، يا أيّام الصيد بيافا، جاءتنا الريح.. في الليل، يا عاصفةً هوجاء، وصلت ماءً بسماءْ، عاصفة المطر الليلية قطعان ذئاب بحرية.
أخذتني هذه الكلمات إلى نبيّ له تجربة خاصة بدءا من بحر يافا، ويمكننا أن نقول أنه ضمن الأنبياء الذين ركبوا البحر، سوف نتحدث عن النبي يونس أو يونان، وإن أخذنا على مجمل الحديث نذكر أن النبي موسى ألقي به في نهر النيل وهو طفل وعثر عليه قبل أن يتبلل طرف من أطرافه، وكذلك الأمر عند خروجه من مصر حيث انشق البحر ولم تتبلل قدميه، أما الحال مع النبي محمد مختلف جدا الذي عاش ومات على البر طوال حياته، أما المسيح فكانت له تجربتان مع الماء، أولها عندما ظهر سائرا في مياه بحيرة طبريا، وثانيهما عندما قام بتعميده يوحنا المعمدان في نهر الأردن، وقد اتخذ تلاميذه، بعد ذلك، البحر لهم طريقا للتبشير برسالته.
سنتحدث عن قصة طريفة أتت على ذكرها الكتب السماوية، قصة نوح والحوت الذي ابتلعه.
كلف الله يونان بالذهاب إلي نينوى ليردهم إلى عبادة الله وحده، (العراق اليوم) حيث انتشرت فيها القسوة وأساليب التعذيب والمعاملة غير الانسانية والاستبداد وقهر الضعفاء، سميت أيضا بمدينة الدمار، تسلى ملوكها بجذع أنوف الأسرى وسَمْل عيونهم وقطع أيديهم وآذانهم وعرضها أمام الشعب لدب الخوف في قلوبهم، لكن ناقش يونان الله في الموضوع فقرر عدم المثول لأوامره خشية على نفسه من أن يلحق به أذى فعزم على الهرب على متن سفينة مبحرة إلى ترشيش، فأبحر من ميناء يافا.
تمركز يونان أو يونس حول ذاته، نام نوما ثقيلا تحت شجرة يقطين وتظلل بأغصانها ينتظر وصول السفينة التي ستنقله من مكانه إلى مكان آخر بعيد هربا من أوامر ربه، لم يولي كلام الرب اهتماما، ولم يهتم بنينوى وهلاكها أو خلاصها، ولم يهتم بأهل السفينة وما تجره عليهم خطيئته، هرب النبي غير مطيع الله الذي قام بانقاذه فيما بعد من الرياح والعواصف التي ضربت البحر فجأة، ومن الحوت الذي ابتلعه وحبسه في جوفه ثلاثة أيام.
ترشيش، هي وجهته (ترتيوس - قرطاجنة شمال أفريقيا) حيث يمكن الوصول إلى تلك المدينة بحرا فقط، فكما وصلت سفن النبي سليمان وحيرام إلى هناك سوف تصل السفينة التي ركبها أيضا وهو يعلم أن الرحلة طويلة، بما أن تلك السفن أتت كل ثلاث سنوات في حينه عائدة من رحلتها، هذا إن لم يقدر عليها بحر الروم (المتوسط) وقام بإغراقها.
لقد ذكر النبي يونس في القرآن أيضا: " وإن يونس لمن المرسلين، إذ أبقى إلى الفلك المشحون، فساهم فكان من المدحضين، فالتقمه الحوت وهو مليم".
وإن استمررنا في رحلتنا سنجد بيت الرجل البار زكريا، والد يوحنا المعمدان، (يحيي)، قائما كموقع تاريخي يزوره السياح، الذي توفي بعد الميلاد بعشرين سنة، وكذلك كنيسة طابيثا، أو القديس بطرس، حيث تعود بالمسيحيين أهل يافا خصوصا، إلى قصة طريفة جدا سوف نوردها لكم في حلقات قادمة ان شاء الله.
تحمل زقاقات يافا الكثير من الأصداء الخالدة، فقد مرت على هذه الزقاقات حضارات كثيرة وتعاقبت عليها جيوشا واحتلالات كثيرة حتى أصبحت أماكن استثنائية، فموقعها على شاطيء البحر المتوسط ووجودها في فلسطين التاريخية يؤشر على ازدهار هذه المدينة الجميلة.
برتقالك يا يافا
أحلى من الجوافة.






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مشهد اليوم في المتحف الأسترالي
- ذكريات لا تنسى من يافا
- مسرح شكسبير
- وأصبح النهار مراكب ذكريات
- الكذب
- بين أروقة التاريخ
- الحب المقدس أم الجنس المقدس
- قصة واقعية من قصص النكبة أبطالها من مدينة اللد
- سارقة الورد
- عن رواية -الحلم المزدوج- لدينا سليم: سيرة عن هجر الوطن وأوجا ...
- فيرونا
- لقاء بلا دموع
- قرين الحياة والموت
- رماد الحياة
- مشاهدات هذا اليوم
- مجرد رأي
- (بيتتا) الانتحاب الراقي لسيدة الكون
- الجوكاندا
- أنا ونوح وهواك
- لا أحد يطرق الباب


المزيد.....




- بصورة -فريدة-.. أحلام تهنئ ولي العهد السعودي بمولوده الجديد ...
- قصة الزير سالم الكبير  تأليف أبو ليلى المهلهل الكبير
- سوريا: تحديد موعد انتخابات رئاسية تصفها المعارضة بـ-المسرحية ...
- -أرقام صادمة-... الشركة المتحدة ترد لأول مرة على تقارير عن أ ...
- أول تحرك من عائلة سعاد حسني بعد أنباء تحضير عمل سينمائي عن - ...
- ممثل يهزم بطلا للفنون القتالية المختلطة بالضربة القاضية (فيد ...
- وهبي: لن أتخلى عن البكوري وسأترافع عنه متى رفعت السرية عن ال ...
- برلماني مصري يقدم قائمة -ألفاظ بذيئة-... عقوبات تطول الممثلي ...
- قناة يمنية توقف عرض برنامج مقالب رمضاني -يقلد رامز جلال- بعد ...
- سولشار: بوغبا لن يتأثر بالفيلم الوثائقي عن حياته


المزيد.....

- القصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- رجل من الشمال وقصص أخرى / مراد سليمان علو
- مدونة الصمت / أحمد الشطري
- رواية القاهرة تولوز / محمد الفقي
- كما رواه شاهد عيان: الباب السابع / دلور ميقري
- الأعمال الشعرية / محمد رشو
- ديوان شعر 22 ( صلاة العاشق ) / منصور الريكان
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - دينا سليم حنحن - النبي يونان - يونس - يتظلل بشجرة في مدينة يافا