أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مسار القسوة والعنف في فاجعة كربلاء














المزيد.....

مسار القسوة والعنف في فاجعة كربلاء


مؤيد عبد الستار

الحوار المتمدن-العدد: 6005 - 2018 / 9 / 26 - 15:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يغمر العنف والقسوة ، الصراع في الجزيرة العربية منذ عصور ما قبل الاسلام ، فالشعر العربي المنسوب الى العصر الجاهلي والقصص التي تواترت الينا تحمل اشكالا مختلفة من القسوة والعنف في صراعات بين الاشخاص و القبائل و الاسر .
من أشهر الامثلة على الصراع الطويل والعنيف حرب البسوس - بين بكر وتغلب - التي اصبحت مضرب الامثال في أطول معركة اصبحت تسمى حربا ، وسببها لا يستحق كل تلك التضحيات ، لان السبب في تلك الحرب ، ناقة البسوس الشهيرة .
كذلك حرب داحس والغبراء- بين عبس وذبيان - التي دامت امدا طويلا ، يعده الرواة باربعة عقود من السنين العجاف .حتى المرأة شاركت في ممارسة العنف او التحريض عليه فقد وردت روايات كثيرة عن القسوة التي تميزت بها هند التي اكلت كبد الحمزة ، وقيادة السيدة عائشة ام المؤمنين لحرب الجمل .
وكان اكل كبد الخصم عادة مألوفة من عادات الثأر في الجزيرة العربية استمرت حتى اليوم وشاهدنا تطبيقاتها لدى تنظيم الدولة الاسلامية في العراق وسورية .
لم يختفي العنف بعد ظهور الاسلام رغم الدعوة المسالمة في الايات المكية وبداية بزوغ الاسلام في مكة. وتجلى العنف اكثر في حروب الفتوحات العربية ( الاسلامية ) التي مارست في بعض الحروب المفروضة على شعوب البلدان المفتوحة سياسة قطع النسل ، وهي قتل كل من بلغ مبلغ الرجال واستعباد الاطفال واسترقاق النساء واتخاذهن اماء وجواري .
انتقلت العادات والتقاليد البدوية الشائعة في الجزيرة العربية الى البلدان والمجتمعات التي فتحتها حشود القبائل العربية وشاع العنف فيها بعد اسلمة وتعريب المجتمعات في الحقب التالية فاصبح العنف والقسوة سمة دارجة لدى سلاطين وخلفاء البلدان العربية والاسلامية وانتقلت عدوى العنف الى التربية البيتية وعانى منه الاطفال والنساء كثيرا .
اتسم تاريخ العلاقات الاجتماعية والسياسية وعلى الاخص في الجزيرة العربية بالعنف وراح ضحيته الخلفاء الثلاثة في خلافة الاسلام الاولى واستمرت المعارك والحروب في مسلسل طويل تميز بالدماء والتعذيب والاغتيال والقتل على الشبهة وبحجج كثيرة منها الزندقة والكفر والالحاد والشك ... الخ
وتعد معركة كربلاء التي وقف فيها الحسين بن علي اخيرا لوحده امام الحشود المجتمعة على محاربته ليصيح صيحته الشهيرة : اما من ناصر ينصرني !! ذروة المأساة التي تشبه التراجيديا الاغريقية ،
فلم يتلق عونا ولا اذنا صاغية ، بل الاقسى من ذلك ، لم يمنح حق الانسحاب من المعركة دون تنازل مذل ، لذلك قال هيهات منا الذلة ، ولم يتلق سوى النبال والسهام التي تركته صريع الوغى في ملحمة فجائعية تراجيدية تبز اشهر مآسي الاداب العالمية .
فاجعة كربلاء صفحة من القسوة والعنف في التاريخ العربي الاسلامي لها مقدمات وماهي الا نتيجة لما دأبت عليه المجتمعات التي مارست العنف دون هوادة وما هي بالصفحة الاخيرة وانما استمر مسلسل العنف الذي تمثل في انتفاضات وثورات مثل انتقام المختار فهو أحد أشرس صفحات العنف والقسوة وسياسة الحجاج بن يوسف الثقفي وهو ابشع تجلياته واخيرا الصفحة التي عاشها العراق في العصر الحديث في ظل نظام الطاغية صدام الذي اقتفى سياسة رواده في التاريخ الدامي للعنف والهمجية .



#مؤيد_عبد_الستار (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جاسمية وحكومة ابو جاسم
- جاسمية تشارك في مظاهرات البصرة بدون ابو جاسم
- الاقتراحات العرجاء لن تنفع البصرة
- البصرة وكركوك من حال الى حال
- جاسمية تفضح ربع ابو جاسم
- العقوبات على ايران وتقديم اوراق اعتماد رئيس الوزراء العراقي
- العقوبات الامريكية على ايران والعراق
- جاسمية تغضب على ربع ابو جاسم
- حكومة العبادي تؤدي رقصة الموت
- جاسمية تهدد ربع ابو جاسم
- رسالة مفتوحة الى السيد رئيس الوزراء .. الاستقالة اهون الشرين
- من هو رئيس الوزراء الحازم والقوي ومتى يلتف حبل الجماهير حول ...
- جاسمية تشارك في المظاهرات ضد ربع ابو جاسم
- اخر الدواء ... السحل
- انتفاضة البصرة القت بالانتخابات في سلة المهملات
- ليس دفاعا عن هاشم العقابي
- جاسمية تحتفل على عناد ابو جاسم
- جاسمية تغمز ابو جاسم : اليدري يدري
- جاسمية تحرك كَلب ابو جاسم
- جاسمية تتوعد ابو جاسم : ماطول كَهوة وتتن


المزيد.....




- ترامب يربح 3.1 مليار دولار وداعموه من المستثمرين يخسرون 7 مل ...
- نهاية لم يكن يتمناها.. الأمير هاري يخسر قضية انتهاك الخصوصية ...
- ترامب يهدد إيران: سنضربهم بقوة الليلة
- ترامب: على أمريكا شطب سوريا من قائمة الدول الراعية للإرهاب
- الجيش الإيراني: مقتل 8 جنود من قوات البحرية والجوية جراء الض ...
- شيعة العراق بين عهد صدام وموكب خامنئي
- ترامب: أوروبا ستضطلع بمراقبة السلام في أوكرانيا والولايات ال ...
- مصدر لـ-برس تي في-: إيران ستغلق مضيق هرمز كليا وتضرب الأهداف ...
- ترامب يستبعد إرسال قوات برية إلى إيران في الوقت الحاضر
- ترامب: علاقاتي مع بوتين -جيدة جدا- وأتحدث معه أكثر مما مع زي ...


المزيد.....

- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - مؤيد عبد الستار - مسار القسوة والعنف في فاجعة كربلاء