أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - مهلا، الجزائريون لا يعرفون البضاعة الطائفية!














المزيد.....

مهلا، الجزائريون لا يعرفون البضاعة الطائفية!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 5990 - 2018 / 9 / 10 - 21:51
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الجزائريون لا يعرفون البضاعة الطائفية فاستعمل عقلك قبل غريزتك الشتائمية وفكر بالحقائق التالية: الجزائريون شعب منسجم تقريبا من ناحية تركيبته المجتمعية والدينية والطائفية فهم مسلمون سنة على المذهب المالكي بنسبة 90% وتتوزع العشرة بالمائة الباقية على السنة الحنفية والأقلية الإباضية الصغيرة على المذهب "الخارجي" في مدينة غرداية وقد لا يشكلون أكثر من 2% من السكان وهم قبيلة بربرية تبنت هذا المذهب، وليسوا خوارج نازحين من العراق كما يعتقد البعض، وكانت للإباضيين " الميزابيين" مساهمة كبيرة ومحترمة في الثورة الجزائرية ومنهم جاء شاعر الثورة ومؤلف النشيد الوطني الجزائري مفدي زكريا. ولهذا فالجزائريون لا يعرفون التنوع الديني والطائفي والقومي المعقد بالصورة التي يعرفها مجتمعنا العراقي أو المجتمعات العربية المشرقية.
كنتُ واحدا ممن عملوا في الجزائر قبل أكثر من ربع قرن، وأنا وغيري نعرف الكثير من التفاصيل غير الصحيحة في الوعي والثقافة الشعبية العامة ولكنها ليست عجيبة وربما يمكن اعتبارها طبيعية لمن يريد أن يفهم المجتمعات الأخرى العربية وغير العربية وخصوصا تلك الخارجة من ظلام 130 عاما من الاستعمار الفرنسي القاسي، ومن تلك الرواسخ غير الصحيحة في الوعي العام :
*إن كل عربي هو مسلم وكل مسلم هو عربي، وكان المواطن الجزائري البسيط في ثمانينات القرن الماضي يعاني صعوبة في فهم الفرق بين عراقيين مسلمين يحاربون إيرانيين مسلمين خلال حرب الثماني سنوات، ولم يكونوا يومها ينحازون في الغالب لأحد الطرفين إلا في النادر. والصعوبة ذاتها تجدها في عدم تفريقهم بين المسلم العربي وغير العربي، ولكنهم على مستوى الجزائري لديهم تفريق فئوي سلالي محدود آخر بين العرب و البربر الأمازيغ وبينهم الشاوية وهم قبائل عربية وبربرية امتزجت منذ قرون طويلة ويجري تفعيل هذا التفريق بين الجزائريين من قبل الأوساط المعادية للجزائري بين فترة وأخرى.
ولهذا فالبضاعة الطائفية التي ازدهرت في العراق بعد الاحتلال وتحولت الى اقتتال دموي انتهى الى صراعات سياسية وإعلامية واجتماعية مستمرة اليوم غير موجودة في الجزائر، ولا في عموم أقطار ما نسميه "المغرب العربي"،
وقد شاهدت فيديو المباراة بين فريقي القوة الجوية االعراقي وفريق اتحاد العاصمة الجزائري، والتي كثر عنها الحديث، فلم أسمع سوى هتاف " الله وأكبر صدام حسين" فلا هتافات طائفية ولا غيرها، بل شاهدت في الفيديوهات التي انتشرت رد فعل لأحد مشجعي أو أفراد الفريق العراق ويدعى أبو برير وهو يهتف هتافات ذات نزوع طائفي واضح ردا على هتافات الجمهور الجزائري!
إن تصرف الجمهور الجزائري استفزازي فعلا، ولا يمكن تبريرة بالطريقة التي طرحتها إدارة النادي الجزائري، ولكن لا ينبغي إعطاء هذا الاستفزاز من جمهور كروي معروف بتشنجه، أكبر من حجمه، فليس في الجزائر فقط يترحمون ويمدحون جلادنا صدام حسين. وهم لا يعرفون أبدا صدام حسين الذي حوَّل العراق الى شبكة مرعبة من المقابر الجماعية، وربما لن يصدقوا ذلك، بل يعرفون رئيسا عربيا اسمه صدام حسين وقف بوجه الغرب وأميركا المعتدية وصرخ كثيرا في الإذاعات والتلفزيونات عن فلسطين وهاجم الدول العربية الرجعية التي يكرهونها واحتل واحدة منها، ولا يهمهم مثلنا إن كان صدام حسين صادقا أم كاذبا، جادا أم هازلا، وهذه ليست مشكلتهم بل مشكلة إعلامنا العراقي القاصر والمقصر الذي لم يُبرز الصورة الحقيقية لصدام حسين ونظامه بل زاد الطين بله حين حوله الى بطل بطريقته الغبية في محاكمته وإعدامه، ثم جعل ضحاياه العراقيين يترحمون على عهده بعد أن ذاقوا الويل والماء المالح من حكم اللصوص الطائفي في المنطقة الغبراء!
إنها مسؤولية وتقصير الدولة العراقية التابعة للاحتلال والمحكومة بنظام حكم طائفي فاقع الطائفية، لدرجة أن اسم الحاكم الأول فيه ورئيس الوزراء يقرره أو يمنعه أعلى شخصية دينية شيعية حتى لو لم تكن عراقية الجنسية كما قالت أخبار الأمس واليوم، وهو نظام تهمين عليها إيران ذات النظام الطائفي بدورها وإذا ما جمعنا كل هذه المؤثرات والعوامل الى بعضها يمكننا فهم ما حدث ويحدث وسيحدث.
إن الجزائريين الذين هتفوا لحسن نصر الله وحزبه وقبلوا رايته بعد انتصاره العظيم على دولة العدو الصهيوني لم يفعلوا ذلك لأن نصر الله سني أو شيعي أو لبناني بل لأنه عندهم مقاوم عربي مسلم فقط لا غير.
فحاول ألا "تنضغط" كثيرا يا صديقي، وانظر إلى هذا الاستفزاز الصغير من ثلة صغيرة في شعب كبير وعظيم ومحب للعراق كالشعب الجزائري، انظر اليه بموضوعية ولا تحمله أكثر مما يتحمل، وركز لي رجاءً على تقصير الدولة العراقية الخائبة في كل شيء حتى في الدفاع عن مظلومية شعبها في عهد الطغاة والمقابر الجماعية والأنفال والإبادة بالسلاح الكيمياوي وسط صمت الغرب الكاذب والعالم العربي المنافق آنذاك!
بالمناسبة ما أخبار النفط والوقود الذي تواصل حكومة المنطقة الخضراء ضخه بأسعار شبه مجانية إلى الأردن حيث يعتبر صدام حسين بطل قومي لدى قطاعات واسعة من الأردنيين الطائفيين وغير الطائفيين؟!






قناة الحوار المتمدن على اليوتيوب
نحو يسار عربي جديد حوار مع الباحث الماركسي اللبناني د. محمد علي مقلد
واقع ومستقبل اليسار العالمي والعربي حوار مع المفكر الماركسي الفلسطيني غازي الصوراني


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قالوا وقلنا : المهندس،الشمري، العبادي، الأعرجي والعيداني!
- بلا تخوين ولا تزكيات مطلقة: إنقاذ البصرة بإنقاذ الانتفاضة في ...
- قصة قناص البصرة الشبحي !
- رصاص حي على متظاهري البصرة وسكوت على تهديدات دولة العدو الصه ...
- حزب آل الطالباني يهدد برفع السلاح ضد بغداد، هل تمرد هذا الحز ...
- مهزلة الجمع بين الطائفية والديموقراطية
- لولا دا سيلفا والديموقراطية المخترقة بالطاعون الأميركي!
- المطالب الكردية الأخطر والكتلة الأكبر
- بوتين يدفن آخر إنجازات الاشتراكية السوفيتية والصحافة العربية ...
- القدس والمسجد الأقصى بين زلة عيد وخطيئة يوسف زيدان!
- الإسلام البدوي و-العهدة العمرية- عند المصابين بالدونية الحضا ...
- الساسة السنة والكرد نحو تقسيم الدولة طائفيا وعرقيا
- سليماني وقطر أفشلا -الكتلة الأكبر- للصدر والعبادي..لماذا؟
- غزوة الكتلة الأكبر ودستور بريمر
- أميركا تعاقب إيران وإيران تعاقب العراق؟
- هل العصيان المدني السلمي ممكن في العراق؟
- حقيقة اليهود الأشكنازفي الأبحاث الجينية الصهيونية
- إحراق مقرات أحزاب النظام والعدالة الشعبية
- انتفاضة البصرة بين الرصاص الحي والأقلام الصدئة
- جماعة 88 ..مريخيون في بغداد؟!


المزيد.....




- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- مسلسل -الطاووس-.. إليكم ما انتهى إليه التحقيق مع صناع العمل ...
- توب 5: غضب بالكويت بعد مقتل مواطنة.. والأردن يعلن عدد موقوفي ...
- الأردن: توقيف 18 متهمًا بمحاولة زعزعة استقرار المملكة على ذم ...
- روسيا تطالب 10 موظفين في السفارة الأمريكية مغادرة أراضيها حت ...
- تدريبات العسكريين الروس في يكاترينبورغ تحضيرا للعرض العسكري ...
- روسيا تبدأ باختبار غواصة صاروخية حديثة
- انتقادات لمؤسس حركة خمس نجوم الإيطالية لدفاعه عن ابنه المتهم ...
- روسيا تدعو الدبلوماسيين الأميركيين العشرة الذين طردتهم إل ...
- دراسة: النوم لساعات قليلة مرتبط بزيادة خطر الإصابة بالخرف


المزيد.....

- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط
- مسودات مدينة / عبداللطيف الحسيني
- اطفال الفلوجة: اللغز الطبي في خضم الحرب على العراق / قصي الصافي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - مهلا، الجزائريون لا يعرفون البضاعة الطائفية!