أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - غزوة الكتلة الأكبر ودستور بريمر















المزيد.....

غزوة الكتلة الأكبر ودستور بريمر


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 5969 - 2018 / 8 / 20 - 20:54
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الوقائع الحادثة في المشهد السياسي اليوم تؤكد أن "تصميم المتاهة" الذي وضعه الأميركيون في دستور بريمر يجعل من الصعب حل مشكلة الكتلة الكبر وتشكيل حكومة ما يسمونه الأغلبية السياسية أو الوطنية والتي هي في الحقيقية " أغلبية طائفية". لماذا؟
*عدد مقاعد مجلس النواب العراقي 329، والنصف زائد واحد أي الأغلبية المطلقة أو النسبية هي 165 مقعدا.
*هذا العدد 165 يكفي لتشكيل الحكومة ومنحها الثقة ولكنه لا يكفي لانتخاب رئيس الجمهورية الذي يكلف رئيس الوزراء. ولما كان رئيس الجمهورية يحتاج إلى أغلبية الثلثين أي 220 مقعدا/ المادة 70 من دستور مرحلة بريمر. فإن الكتلة الأكبر تحتاج إلى220 مقعدا وليس 165!
*أشيع أمس الأحد 19 آب، أن محور المالكي العامري المدعوم إيرانيا. حقق تقدما كبيرا ومؤقتاً في تشكيل الكتلة الأكبر. وقيل إنه جمع ما يقرب 200 وهذا مجرد "ملخ إعلامي" على الأرجح أو نتاج حساب أولي شديد التفاؤل والكرم سينفرط قريبا.
*أما محور الصدر العبادي المدعوم أميركيا، فلم يشكل كتلة فوق خط 165 مقعدا. وهو مهدد بانسحاب 30 مقعد مجموعة فالح الفياض وأنا أستبعد ذلك لأن الفياض لا يقل قربا من السفارة الأميركية من العبادي وعلاوي وغيرهما، ولكن محور الصدر العبادي ينتظر و يأمل في تداعيات الضغط الأميركي على حلفاء ماكغورك الذين ذهبوا الى محور المالكي.
*ولكن: الكردستاني مقسوم الى جناحين: جناح البارزاني ومفاتيحه عند الأميركي. والطالباني ومفاتيحه عند الإيراني.
*المحور الموحد "عرب سنة" مقسوم الى جناحين: النجيفي ومفاتيحه عند التركي وآخرون ومفاتيحهم مع الأميركي والسعودي والقطري.
توقعات:
1-البارزاني سيلتحق بمحور العبادي والصدر وإن طال الانتظار.
2-الطالباني قد يلتحق بالبارزاني إذا فشلت محاولة المالكي.
3-النجيفي قد يبقى مع المالكي حتى حافة الوصول الى المعارضة ثم يتراجع ويلتحق بالعبادي الصدر.
4-الفياض لن يغامر بالخروج من كتلة النصر، ولن يدخل في محور المالكي إذا انسحب الكردستاني منه.
5-محور العبادي الصدر سيشكل الكتلة الأكبر وسيستقيل العبادي من حزب الدعوة.
6-سائرون ستبدأ مرحلة التأمرك الكامل وستحاول التغطية على ذلك بالكثير من الصراخ الوطني والإصلاحي الزائف.
7-أي المحورين لن يصل الى الحكم إلا بتوافق أميركي إيراني كما حدث في " الفيلم السابق 2014، ولكن أي المحورين إذا وصل الى الحكم بمفرده فلن يستمر طويلا، وقد لا يكمل عامه الأول، لأنه سيكون بمواجهة معارضة اضطرارية وشرسة يسيل لعابها لغنائم الحكم. ولكن محور المالكي سيكون سقوطه أسرع من المحور الآخر.
8-تصميم المتاهة الأميركية يوجب على الجميع أن يشتركوا في تشكيل الحكومة القادمة لضمان 220 مقعدا على الأقل. وهذا الأمر ليس بيد المالكي والعامري من جهة ولا هو بيد الصدر العبادي من جهة أخرى والأمور مسيرة لا مخيرة!
*الحل؟ لا حل إلا بحلها، العملية السياسية الأميركية أعني، وباتجاه تطوير وتكثيف الحراك الشعبي في عموم العراق حتى العصيان المدني السلمي وانتخاب جمعية تأسيسية تعيد كتابة الدستور وتجري انتخابات تشريعية خلال عام واحد!
ج2/ انتخاب رئيس الجمهورية وتشكيل حكومة الأغلبية الطائفية وفق دستور بريمر!
ولكن، هل يمكن لمجلس النواب الجديد أن ينتخب في جلسته الأولى رئيسا للجمهورية فقط بغالبية الثلثين؟ نظرياً ودستورياً هذا ممكن، فلا وجود لنص دستوري يمنع ذلك، أو يشترط طريقة "السلة الواحدة لانتخاب الرئاسات الثلاث" لتحقيقه، إضافة إلى إدراك الجميع أن رئيس الجمهورية هو منصب فخري وبروتوكولي لا غير، ولكن من الناحية العملية هو صعب التحقيق بوجود التركيبة الطائفية والعرقية للكتل النيابية، لماذا؟
تنص المادة السبعون من دستور مرحلة بريمر على الآتي (أولاً ـ ينتخب مجلس النواب من بين المرشحين رئيساً للجمهورية بأغلبية ثلثي عدد اعضائه. ثانياً ـ إذا لم يحصل اي من المرشحين على الاغلبية المطلوبة يتم التنافس بين المرشحين الحاصلين على أعلى الاصوات ويعلن رئيساً من يحصل على أكثرية الأصوات في الاقتراع الثاني).
ولأن الجميع يدركون، أن انتخاب رئيس الجمهورية سيؤدي إلى تكليف رئيس الوزراء من الكتلة الأكبر ذات 165 مقعد فأكثر مباشرة، فسيتحرك الطرف الآخر في الأقلية، والذي سيكون مهددا بالرمي في صحراء المعارضة حيث لا وزارات ولا غنائم، ويمتنع عن منح أصواته إلى مرشح الأغلبية لرئاسة الجمهورية في الجلسة الأولى... وهنا سيحدث الآتي:
*تعقد جلسة ثانية بعد فشل مرشح الكتلة الأكبر لرئاسة الجمهورية لانتخاب الرئيس من بين الذين حصلوا على أعلى الأصوات، وهنا ستلجأ الأقلية الى سلاح إسقاط النصاب لإفشال المحاولة وهذا الاحتمال ضعيف التحقق. ولكن ماذا سيحدث لو نجحت الأقلية في ذلك؟ هناك عدة احتمالات قابلة للتنفيذ منها:
سيقول البعض إن إسقاط النصاب سيكون مستحيلا لأنه لا يتحقق إلى بغياب الأغلبية النسبية أي 165 نائبا، ونقول إنه ليس مستحيلا بل صعب، لماذا؟ في البرلمان السابق كان لدى التحالف الوطني "الشيعي" بمفرده 180 مقعدا، ولكنه فشل في تحقيق النصاب أكثر من مرة وتغيب نواب عدة كتل منه لأسباب شتى، وحتى إذا تحقق النصاب لأن الكتلة الأكبر تكون عادة في حالة استنفار وحضور كامل، ومرت الحكومة، وحصلت على الثقة، فإن سحب الثقة منها سيكون سريعاً وسهلاً بمجرد انسحاب مجموعة نواب صغيرة من الكتلة الأكبر، لسبب قد يتعلق بالخلافات على توزيع الغنائم والوزارات أو ذاك. ولكن ماذا سيحدث لو لم تضمن الكتلة الأكبر النصاب وانقسم مجلس النواب الى مجلسين عمليا؟
*تقوم "الكتلة الأكبر" بشراء عدد من النواب الانتهازيين أو كما يسميهم الشارع العراقي " الملطلطين" من خارج لكتلة الأكبر لتدبير الـ 220 مقعدا وهذا صعب بعض الشيء ولكنه ليس مستحيلا وتنتخب رئيسا للجمهورية بعد أن كانت قد انتخبت رئيسا لمجلس النواب، وهذا أمر بدوره ليس سهلا التوافق عليه، ويجب أن يخضع بدوره الى توافقات طائفية معينة بين الكتل الكبيرة.
*تلجأ الكتلة الأكبر إلى خرق دستوري وتنتخب رئيس للجمهورية بمن حضر وبالأغلبية النسبية، وهذا لن يمر بسهولة حيث أن الأقلية ستلجأ الى المحكمة الاتحادية العليا وتسقط القرار.
* سيحدث تسويف وتأخير قبل تشكيل الحكومة والى ما شاء الله والسفيران الأميركي والإيراني حتى يتم التوافق بينهما فتمشي الحكومة على سكتها الأميركية الإيرانية المعهودة!
وتبقى الاحتمالات الثلاثة التي ذكرناها في منشور سابق قائمة:
1-ينجح محور المالكي العامري بتشكيل الحكومة ولكنه لن يبقى في السلطة أكثر من عام وربما أقل من ذلك.
2-ينجح محور الصدر العبادي بتشكيل الحكومة ولكنه لن يبقى في السلطة طويلا ولكنه قد يقاوم أكثر من المحور الأول.
3-يحدث توافق بين العرابَين الأميركي والإيراني في الربع الساعة الأخير ويتم تشكيل حكومة " مشاركة وطنية من الجميع" وتكر المسبحة من جديد وفق الإيقاع القديم ذاته" الطاس والحمام".
أي واحد من هذه الاحتمالات إذا تحقق سيضمن بقاء العملية السياسية الأميركية الإيرانية كما هي وسيضمن عدم المساس بدستور مرحلة بريمر وسيضمن بقاء الفاسدين في مواقعهم، وسيقدم للعراقيين حكومة، نعم، ولكنها هذه المرة ستكون حكومة مؤقتة وقصيرة العمر في مواجهة الشارع العراقي المنتفض عليها منذ يومها الأول!






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أميركا تعاقب إيران وإيران تعاقب العراق؟
- هل العصيان المدني السلمي ممكن في العراق؟
- حقيقة اليهود الأشكنازفي الأبحاث الجينية الصهيونية
- إحراق مقرات أحزاب النظام والعدالة الشعبية
- انتفاضة البصرة بين الرصاص الحي والأقلام الصدئة
- جماعة 88 ..مريخيون في بغداد؟!
- لماذا السكوت على قصف العدو -الإسرائيلي- لقوات الحشد والتمسك ...
- أصدقاء الاحتلال: عملاء مع سبق الإصرار!
- مؤتمر الخالصي لانقاذ العراق: دكان سياسي عائلي أم فقاعة جديدة ...
- مبررات العدوان التركي الإيراني على الرافدين والرد عليها
- انضمام العامري إلى تحالف الصدر والحكيم وعلاوي، مصالحة مع الم ...
- إلى الحرب الأهلية سائرون، فسيروا إليها وحدكم واتركوا الشعب ي ...
- ساندوا وادعموا عريضة طعن ضد ( قانون شركة النفط الوطنية) من ق ...
- الرد على العدوان التركي: خطة عمل طوارئ واقتراحات محددة
- بصراحة وبالأرقام نرد على المبررين للعدوان التركي والإيراني ع ...
- الخيار العسكري للدفاع عن دجلة والفرات..ممكن ام مستحيل؟
- لا يا أولاد السفارات!
- المحاصصة الطائفية ..باقية وتتمدد!
- -مفوضية تزوير الانتخابات- ترفع بعبع الانقلاب والحرب الأهلية!
- ج5 والأخيرة / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: فضائح أخ ...


المزيد.....




- محام لبناني: عدم تعديل المرسوم 6433 مشبوه ومريب يخفي في طيات ...
- -الحركة هي الحياة-..رجل بعمر الـ94 يجتاز اختبارات التحمل..ف ...
- بروفة العرض العسكري في الساحة الحمراء بموسكو بمناسبة عيد الن ...
- إسرائيل ترفع حالة التأهب.. فيديو
- دولة خليجية تلغي اشتراط -فحص كورونا- للقادمين إليها
- كورونا.. مصر تبدأ تنفيذ إجراءات صارمة قبيل عيد الفطر
- السعودية.. لقاح كورونا إلزامي للموظفين في القطاعين العام وال ...
- كوريا الجنوبية.. الجيش يسعى لتحسين نوعية الوجبة للجنود بعد ت ...
- في حمى المواجهة.. تصادم قاربين بريطاني وفرنسي في -المانش-
- كينيا: نتطلع إلى مزيد من التطبيع للعلاقات مع السلطات الصومال ...


المزيد.....

- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزء الأول / مبارك وساط


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - غزوة الكتلة الأكبر ودستور بريمر