أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - بصراحة وبالأرقام نرد على المبررين للعدوان التركي والإيراني على أنهار العراق بحجة المناخ!















المزيد.....

بصراحة وبالأرقام نرد على المبررين للعدوان التركي والإيراني على أنهار العراق بحجة المناخ!


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 14:28
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إن منتهى الجهل والغباء وسوء النية والتواطؤ مع العدوان التركي والإيراني على أنهار العراق يظهر في كلام المبررين لهذا العدوان بحجج ثلاث هي قولهم في الحجة الأولى: أن المشكلة هي مشكلة نقص مياه مؤقتة لأسباب تتعلق بالتجاوزات الداخلية على المياه كما كررت بحماس ودون كلل النائبة المشبوهة (للتذكير: كلمة النائبة في اللغة العربية تعني "المصيبة")، شروق العبايجي، وقد كررت مزاعمها يوم أمس أمينة العاصمة ذكرى علوش وغيرهما من بعض الكتاب والناشطين على مواقع التواصل ومعهم ساسة فاسدين. وهذه التجاوزات كما يزعمون تقوم بها أطراف عراقية محلية في المحافظات العراقية.
والحجة الثانية، هي قولهم (إن نقص المياه سببه مناخي يتعلق بظاهرة الاحتباس الحراري المناخي، وارتفاع معدل درجات الحرارة في العالم) وهذه ظاهرة حقيقية ولكنها جزئية ولا تؤدي الى جفاف أنهار عملاقة دائمة الجريان كدجلة والفرات والنيل، وهي ظاهرة عالمية وليست خاصة بالعراق فقط وهي خارج السيطرة المباشرة للبشر.
والحجة الثالثة، هي مسؤولية الدولة العراقية التي تترك المياه تذهب هدرا الى الخليج وعدم قيامها بواجباتها في مجال المياه.
للرد على هذه الحجج، أقول صراحة أن أحدا لا يمكنه رفض حجة إهمال الدولة والأنظمة العراقية المتعاقبة، والدفاع عن هذا الإهمال الذي يصل الى مستوى إجرامي، ولكنه ليس السبب المباشر في المأساة التي نعيشها اليوم. السبب هو في السدود التركية بنسبة 80% والإيرانية بنسبة 20%، ولكن تركيز النقد على هذا العامل والسكوت على العدوان والسبب الأصلي هو خطأ كبير، وعمل مشبوه يراد به تبرئة المجرم الرئيسي وتركيز الكلام على من سهل له ارتكاب جريمته المتمثلة في حبس مياه النهرين ورافدهما خلف جبال من الإسمنت المسلح والمتمثلة بمئات السدود والمشاريع في تركيا وإيران.
بعض هؤلاء المبررين والباحثين "عن حب الرگي"، وليس كلهم، يتهمون كل من يدعو إلى الدفاع عن أنهار العراق ووجوده الجغرافي والتاريخي والبشري بكل الوسائل بأنه "ثورجي" أو متطرف أو مثير للذعر...الخ. وهذا ليس اتهاما جديدا، وعليهم أن يتذكروا بم كان يوصف أمثالهم من المدافعين عن المعتدين والغزاة والمحتلين طوال تاريخ العراق، ولكنني لن أذكرهم بهذا الوصف الذي يقال عادة عنهم، لأنني أنظر الى الخلاف مع غالبيتهم كخلاف في الرأي سببه الجهل بالمعطيات أو سوء الفهم، أو بسبب طريقة ملتبسة في التفكير تحتكم دائما الى الآراء المسبقة والطريقة العشائرية المنحازة في التحليل والتفكير، أما الأقلية المشبوهة والعميلة صراحة لتركيا وإيران والتي تبحث عن مبررات للعدوان فلا يشرفني الحوار والخلاف معها أصلا.
ولكني سأعمد إلى دحض وتفنيد هذه الحجج والخرافات المشبوهة للرأي العام ولأصحاب المصلحة الحقيقية في الدفاع عن عراقهم وانهارهم قبل أن يستيقظوا ذات يوم هم أو أبنائهم، فيجدوا أنفسهم في عراق بلا رافدين ولا نخيل فيستحقون لعنة التاريخ والأجيال القادمة لأنهم لم يدافعوا عن هذه الهبة الرائعة التي هي بلاد الرافدين:
*أولا: نذكر جماعة الاحتباس الحراري بهذه الحقائق والوقائع لكي يرتدعوا قليلا ويشعروا بالخجل أمام ضمائرهم:
1-ظاهرة الاحتباس الحراري لا تعمل في العراق فقط، وداخل حدود العراق الدولية، بل هي ظاهرة عالمية لها تأثيرات محسوبة وهامشية ولم تؤدي الى اندثار انهار دائمة الجريان وعملاقة كدجلة والفرات. والسؤال الذي يفضح هذه الحجة هو : لماذا يستمر نهر النيل بالتدفق ويتوقف عن الجريان نهر دجلة وتنخفض مناسيب الفرات الى أقل من النصف، مع أن الرافدين والنيل يقعان في إقليم مناخي واحد ومتشابه؟
2-ظاهرة الاحتباس الحراري إذا كانت تعمل في العراق إلى درجة تجفف أنهاره فلماذا تزدحم مئات السدود التركية بالمياه العذبة لتوليد الطاقة الكهربائية والزراعة الكثيفة التي تريد تركيا عبرها كما صرح الجشع أردوغان إلى دولة عظمى وأكبر مصدر للمنتجات الزراعية في العالم وعلى حساب العراقيين والسوريين؟
*وثانيا، أما جماعة "التجاوزات الداخلية" من أمثال النائبة العبايجي فنذكرهم بالآتي:
1-إن التجاوزات الداخلية مهما كان حجمها، لم ولن تؤدي الى جفاف أنهار العراق ولكنها تؤثر على توزيع ما تسمح تركيا وإيران بدخوله من مياه الى العراق وهو انخفض إلى النصف قبل ربع قرن.
2-حين تنخفض مناسيب المياه الى درجة الجفاف كما يحدث هذه الأيام، فالناس تتجاوز، وحتى تتقاتل فيما بينها للبقاء على قيد الحياة أو الحفاظ على المزروعات والممتلكات وغيرها ولا يمكن اعتبار نتائج العدوان سببا له. السبب هو في السدود التركية والإيرانية كما حدد الخبراء والمتخصصون.
*وثالثا، وأخيرا، بالنسبة لمن يكرر ببلاهة حجة مياه شط العرب تذهب هدرا الى الخليج العربي دون ان يستفيد منها العراق أما تركيا فتريد أن تستفيد من انهارها، أقول: أنظروا الى جميع الأنهار على خريطة العالم أمامكم، ستجدون أن غالبية الساحقة من الأنهار تصب في البحار والمحيطات وليس شط العرب العراقي يصب في الخليج العربي فقط. وإن هذا يحدث ليس بسبب خطأ عراقي بل نتيجة نظام هايدروليكي طبيعي لا دخل للإنسان فيه. وها هو نهر النيل يصب منذ بدء الخليقة في البحر ولا أحد يلوم مصر على ذلك أو يعتبره مبررا لكي تبني أثيوبيا سدودها على منابع النيل. وعلى فكرة فالقيادة الأثيوبية أشرف وأفضل واكثر إنسانية ألف مرة من القيادة التركية لأنها تتشاور وتفاوض مع مصر والسودان قبل أن تبدأ بناء سدها الوحيد" سد النهضة" أما تركيا فقد رفضت وبعنجهية أي مفاوضات أو تنسيق أو تشاور مع العراق وسوريا منذ أن بدأت بإنشاء شبكة سدودها في السبعينات وحتى اليوم.
*إن بناء السدود دون تنسيق وتشاور مع دول المصب عدوان صريح وانصباب الأنهار في البحار والمحيطات حالة هايدروليكية طبيعية خارج سيطرة البشر ومن يريد ان يعالج المشكلة عليه أن يضع يده على المشكلة والمشكلة هي بناء مئات السدود في منابع النهر دون تنسيق وتشاور من قبل تركيا (عدد السدود التركية الصغيرة والكبيرة والمتوسطة هو سبعمائة وأربعون سدا) واعتبار هذه الدولة لدجلة والفرات نهرين تركيين وليسا دوليين. أما بناء سد على شط العرب فيبقى مشروع عراقي قابل للإنجاز رغم أنني لا أعتقد بفائدته بعد أن جفت أنهارنا في الشمال ولم يعد يصل الى البصرة شيئا منذ زمن طويل.
*إن حجة هدر المياه في الخليج حجة ساقطة وخبيثة يكررها الإعلام التركي وبعض الحمقى في الإعلام العراقي وهي ساقطة ومنتهية ليس اليوم بل منذ عشرين عاما حين كف شط العرب عن استقبال المياه العذبة وبدأ اللسان الملحي بالصعود من الخليج شمالا ودمر الزراعة في البصرة.
أرقام أمام المبررين والمدافعين مباشرة او بشكل غير مباشر عن العدوان التركي والإيراني على انهار العراق:
-عدد السدود التركية المنجزة فعلا هو أكثر من سبعمائة وأربعون سدا صغيرا وكبيرا ومتوسطا. أما تركيا فيعترف إعلامها (رابط لصحيفة تركيا بوست في التعليق الأول ) بالآتي (النسبة للسدود في تركيا فقد وصل عدد السدود إلى 579 سدا تم إنشاؤها لأغراض إمدادات المياه والري وتوليد الطاقة المائية والتحكم في الفيضانات، وتبلغ القدرة التخزينية الإجمالية للسدود الكبيرة (208 سدا تقريبا) حوالي 157 كيلومترا مكعبا تقريبا، بينما تصل القدرة الإجمالية للسدود كاملة حوالي 651 كيلومترا مكعبا( 651 مليار متر مكعبا) ، يُضاف إلى ذلك أن هناك 210 سدا تقريبا قيد الإنشاء في مشاريع مائية تسعى تركيا إلى تشييدها قريبا.
2-حاجة العراق الفعلي وكحد أدنى لتامين مشاه الشرب وجزء من الزراعة بين خمسين ومائة مليار متر مكعب من المياه سنويا في حين تحتجر تركيا من مياه الفرت فقط 651 مليار متر مكعب سنويا.
3-قطعت إيران قبل أكثر من 15 سنة اثنين وأربعين رافدا عن دجلة من بينها انهار كبرى كنهر كارون عن شط العرب وقبل أيام ومع قطع تركيا لمياه الفرات عادت إيران لقطع مياه الزاب عن دجلة وكأنها في سباق على تدمير على العراق مع تركيا.
اختم بهذا الخبر الرهيب الذي سمعته قبل دقائق من قناة روسيا اليوم ومفاده إن مصادر عراقية برلمانية متخوفة من هجرة قريبة ومتوقعة لسبعة ملايين نسمة في العراق من أماكن إقامتهم بسبب جفاف الأنهار وبحثا عن المياه لهم ولماشيتهم!
*الصورة لسد أتاتورك التركي العملاق الذي أنجز سنة 1992 وبصمت تام من قبل نظام صدام حسين. لاحظوا مساحة بحيرة المياه العذبة المحتجزة خلفه والتي تتسع لـ 48 مليار متر مكعب وهي حاجة العراق لمدة عام كامل من المياه وخزين تركيا من مياه دجلة والفرات سيفوق 561 مليار متر مكعب باعتراف الإعلام التركي نفسه.
*رابط تقرير إخباري لصحيفة تركيا بوست :
https://www.turkey-post.net/p-94881/
*(سيكون العراقيون أهون على الله من بعوض المستنقعات إذا سمحوا لتركيا بتصحير العراق وإزالة الرافدين، دجلة الفرات، من الوجود! الراحل هادي العلوي)
#بلاد_الرافدين_خطر_الزوال






الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب
حوار مع الكاتب و المفكر الماركسي د.جلبير الأشقر حول مكانة وافاق اليسار و الماركسية في العالم العربي


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الخيار العسكري للدفاع عن دجلة والفرات..ممكن ام مستحيل؟
- لا يا أولاد السفارات!
- المحاصصة الطائفية ..باقية وتتمدد!
- -مفوضية تزوير الانتخابات- ترفع بعبع الانقلاب والحرب الأهلية!
- ج5 والأخيرة / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: فضائح أخ ...
- التزوير والأدلة قد تطيح نتائج الانتخابات في بغداد والأنبار و ...
- ج4 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: هذا هو الدليل الق ...
- ج3 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: المفوضية تعاقب حس ...
- ج2 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني لتزوير الانتخابات ...
- ج1 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني لتزوير الانتخابات ...
- طارت -التكنوقراطية- وبقيت -الأبوية- في لقاء العبادي والصدر!
- كيف استولت الأحزاب الشيعية والكردية على ثلثي مقاعد كوتا الأق ...
- نقد النقد العدمي وأكذوبة النقد البناء
- تصريح سخيف وصادم لمرشحة شيوعية
- مباراة شطرنج بين سليماني الإيراني وسيليمان (silly man) الأمي ...
- سائرون بين المطرقة الأميركية الإيرانية وسندان المحاصصة الطائ ...
- توقعات وسياقات الانتخابات العراقية
- السيستاني في رسالته الأخير: نسخة مخففة من ولاية الفقيه
- الدولة الصهيونية الأشكنازية-إسرائيل- مسخت اللغة العبرية وشوه ...
- ج2من2ج : هل وضع النجيفي فيتو على رئاسة -العامري- وانحاز مبكر ...


المزيد.....




- الصاروخ الصيني الخارج عن السيطرة يدخل الغلاف الجوي للأرض نه ...
- بوتين يهنئ بلدان رابطة الدول المستقلة بحلول عيد النصر
- أكثر من أربعة آلاف وفاة حصيلة ضحايا كورونا في الهند خلال 24 ...
- فيديو: بيعُ حيوانات في الصين في عُلب عبر البريد.. بعضها نفق ...
- أكثر من أربعة آلاف وفاة حصيلة ضحايا كورونا في الهند خلال 24 ...
- فيديو: بيعُ حيوانات في الصين في عُلب عبر البريد.. بعضها نفق ...
- مفوضية الانتخابات: تشكيل غرفة عمليات للتحقق من أهلية المرشحي ...
- اشتباكات واسعة في القدس.. واشنطن وبروكسل يدعوان لـ-وقف العنف ...
- وزير الصحة الألماني: عطلة الصيف في أوروبا قد لا تحتاج للقاح ...
- مركز أمريكي يتوقع موعد دخول بقايا الصاروخ الصيني الغلاف الجو ...


المزيد.....

- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز
- في مواجهة المجهول .. الوباء والنظام العالمي / اغناسيو رامونيت / ترجمة رشيد غويلب
- سيمون فايل بين تحليل الاضطهاد وتحرير المجتمع / زهير الخويلدي
- سوريا: مستودع التناقضات الإقليمية والعالمية / سمير حسن
- إقتراح بحزمة من الحوافز الدولية لدفع عملية السلام الإسرائيلى ... / عبدالجواد سيد
- مقالات ودراسات ومحاضرات في الفكر والسياسة والاقتصاد والمجتمع ... / غازي الصوراني
- استفحال الأزمة في تونس/ جائحة كورونا وجائحة التّرويكا / الطايع الهراغي
- مزيفو التاريخ (المذكرة التاريخية لعام 1948) – الجزء 2 / ترجم ... / جوزيف ستالين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - بصراحة وبالأرقام نرد على المبررين للعدوان التركي والإيراني على أنهار العراق بحجة المناخ!