أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - انتفاضة البصرة بين الرصاص الحي والأقلام الصدئة














المزيد.....

انتفاضة البصرة بين الرصاص الحي والأقلام الصدئة


علاء اللامي

الحوار المتمدن-العدد: 5932 - 2018 / 7 / 13 - 13:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ها قد تكالبت عليهم قوات النظام برصاصها الحي، ومثقفوها وإعلاميوها المعطوبون بأقلامهم الصدئة، وضمائرهم الأصدأ، وأكفهم التي أحمرت من التصفيق للغزاة والمحتلين الأميركيين بالأمس ولزعماء الأحزاب والفصائل المسلحة الطائفية اليوم، لا لشيء إلا لأنكم مللتم وسئمتم من الانتظار، ومن رؤية خيرات بلادكم تنهب أمام أعينكم جهارا نهارا، فطالبتم بحقوقكم، بالمياه العذبة تشربونها، بفرصة العمل الكريمة تطعمون منها أطفالكم وتؤمنون بها مستقبلهم فاستكثروا عليكم ذلك وصاح بكم أحدهم:
-أنتم مخربون وعملاء لإيران وتنفذون مخططها لقطع نفط العراق عن الأسواق حتى تعاقب عدوها ترامب!
وصاح آخر: بل أنتم عملاء للسعودية والإمارات لأنكم تستهدفون النفوذ الإيراني في جنوب العراق!
وصاح ثالث: بل أنتم عملاء للرئيس الأميركي العنصري ترامب الذي يريد معاقبة حكومة العبادي ويهز حكم الشيعة ليحلبهم كما حلب السعوديين!
وصاح رابع: بل أنتم مدفوعون من الشيخ العشائري البعثي الفلاني الذي فشل في الانتخابات الأخيرة فحرككم لينتقم من الحكومة!
وصاح خامس: بل أنتم مخربون ومرضى بالرومانسية الثورية تدمرون اقتصاد العراق وتجبرون الحكومة على دفع تعويضات للشركات النفطية الأميركية والصينية والروسية بأعمالكم هذه!
ولم يترك حكام المنطقة الغبراء وصبيانهم في فرق الردح الإعلامي والفيسبكي جهة لم يتهموكم بالعمالة لها والتعاون معها والعمل من أجلها!
طرف واحد لم يخطر على بال "غمان" حكومة الغبراء ولا في بال أحد من قطيع أشباه المثقفين العاوين خلفها أن يتهموكم بالعمالة له هو أنتم أنفسكم وعوائكم التي ملَّت الحرمان والماء المالح والتسكع في أزقة البصرة بلا عمل ولا وظيفة كريمة أو فرصة عمل محترمة!
فكونوا عملاء إذن لأنفسكم ولا تعولوا على مدد يأتيكم من أقرب المحافظات إليكم فهؤلاء لم يستيقظوا بعد طالما هم خاضعون لسوط الأحزاب والفصائل المسلحة وشيخ الطائفة والعشيرة ولا تعولوا على مدد يأتيكم من المحافظات الأبعد فكلهم ينتظرون منكم تحقيق المعجزة بعد أن أمسكتم برقبة ثور الاستغلال والفساد في نفط البصرة!
أما وأنكم قد خرجتم يا أهل البصرة فاعلموا أن أماكن احتجاج وتظاهر الناس المظلومين المنتفضين المحرومين من ثروات بلادهم هي كل أراضي محافظتكم وبلادكم، ولا يمكن لأي شخص أن يحدد أو يأمر أين تكون تظاهراتكم ومتى وكيف! واعلم أنت أيها الكاتب المرتزق أو المضلل أو الانتهازي العريق وبالوراثة، أن هؤلاء المتظاهرين السلميين هم فقط من يحق لهم تحديد أماكن تظاهرهم وهم ليسوا بحاجة إلى إذن منك أو من أسيادك ومشغليك، أما مقرات الأحزاب والسفارات الغربية والجهات السياسية والاجتماعية الدينية الداعمة للنظام فتبقى اهدافا مشروعا للمظلومين الغاضبين يمكن لهم أن يحتجوا أمامها وأن يقتحموها وينشروا ما فيها من وثائق تثبت فسادهم وجرائمهم.
ثم إن التظاهر والاحتجاج أمام الحقول النفطية من قبل المتظاهرين السلميين شيء وتدميرها وإلحاق الضرر بها شيء آخر، وربما قامت عناصر مدسوسة من مخابرات النظام او أحزابه وفصائله المسلحة بعمليات تدمير مقصودة شاهدناها في الفيديوهات التي صورت عدة كرفانات تحترق ودراجة نارية محطمة!
وفي المناسبة، ألم تكن - وما تزال - هذه الأحزاب والفصائل تسرق وتهرِّب النفط من البصرة ذاتها وبعلم الحكومات المتعاقبة، وكانت لها موانئها الخاصة كميناء أبو فلوس ولكن لا أحد تكلم عن ذلك فلماذا؟
أنا مواطن وكاتب عراقي بسيط أفتخر بأنني ضد العنف وضد التخريب ولكني مع حق المتظاهرين في التظاهر والاحتجاج أمام الحقول النفطية وحتى إغلاقها ووقف تصدير النفط طالما كانت عائدات هذا النفط تسرق من قبل الحكام الطائفيين الفاسدين وأسيادهم الغربيين. وأعتقد أن كل من يهاجم المتظاهرين السلميين لهذا السبب أي لأنهم يحتجون ويتظاهرون أمام ثروات بلادهم المسروقة هو مدافع عن النظام وعن الظلم وينبغي فضحه... وسوف يستعيد العراقيون، بمبادرة وتضحيات البصريون، كل دولار سُرِقَ من أموال نفطهم طال الزمان أو قَصُرَ، ولسوف يستعيدونها من جلود هؤلاء اللصوص، وسيطبقون المثل القائل (ما أكله عنز النظام يطلعه دباغ الشعب)!
*كاتب عراقي



#علاء_اللامي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- جماعة 88 ..مريخيون في بغداد؟!
- لماذا السكوت على قصف العدو -الإسرائيلي- لقوات الحشد والتمسك ...
- أصدقاء الاحتلال: عملاء مع سبق الإصرار!
- مؤتمر الخالصي لانقاذ العراق: دكان سياسي عائلي أم فقاعة جديدة ...
- مبررات العدوان التركي الإيراني على الرافدين والرد عليها
- انضمام العامري إلى تحالف الصدر والحكيم وعلاوي، مصالحة مع الم ...
- إلى الحرب الأهلية سائرون، فسيروا إليها وحدكم واتركوا الشعب ي ...
- ساندوا وادعموا عريضة طعن ضد ( قانون شركة النفط الوطنية) من ق ...
- الرد على العدوان التركي: خطة عمل طوارئ واقتراحات محددة
- بصراحة وبالأرقام نرد على المبررين للعدوان التركي والإيراني ع ...
- الخيار العسكري للدفاع عن دجلة والفرات..ممكن ام مستحيل؟
- لا يا أولاد السفارات!
- المحاصصة الطائفية ..باقية وتتمدد!
- -مفوضية تزوير الانتخابات- ترفع بعبع الانقلاب والحرب الأهلية!
- ج5 والأخيرة / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: فضائح أخ ...
- التزوير والأدلة قد تطيح نتائج الانتخابات في بغداد والأنبار و ...
- ج4 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: هذا هو الدليل الق ...
- ج3 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني: المفوضية تعاقب حس ...
- ج2 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني لتزوير الانتخابات ...
- ج1 / تفاصيل الانقلاب الإلكتروني الطالباني لتزوير الانتخابات ...


المزيد.....




- استطلاع لـCNN يكشف عن موقف الأمريكيين من مساعي ترامب للتدخل ...
- دول أوروبية ترسل قوات إضافية إلى غرينلاند مع تصاعد تهديدات ا ...
- ما بين النعومة والتمرّد.. كيف عبّرت نجمات غولدن غلوب 2026 عن ...
- بوتين يجري اتصالا هاتفيا مع نتنياهو وبيان يكشف ما بحثاه بشأن ...
- بكين تعارض الاتفاق التجاري الأمريكي مع تايوان وتدعو إلى الال ...
- أخبار اليوم: الشرع يزور ألمانيا الثلاثاء ويلتقي شتاينماير
- ماذا نعرف عن الوجود العسكري الأمريكي والأوروبي في غرينلاند؟ ...
- حماس تدعم تشكيل لجنة التكنوقراط لإدارة قطاع غزة.. ماذا عن سل ...
- قطاع غزة: ترامب يعلن تشكيل مجلس السلام ودعمه لحكومة التكنوقر ...
- استقالة رئيس الوزراء اليمني ومجلس القيادة الرئاسي يعين وزير ...


المزيد.....

- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية
- ثوبها الأسود ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- تداخل الاجناس الأدبية في رواية قهوة سادة للكاتب السيد حافظ / غنية ولهي- - - سمية حملاوي
- شيوعيون على مر الزمان ...الجزء الأول شيوعيون على مر الزمان ... / غيفارا معو


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علاء اللامي - انتفاضة البصرة بين الرصاص الحي والأقلام الصدئة