أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - مصر: زيادة أسعار المحروقات لثالث مرة في عامين














المزيد.....

مصر: زيادة أسعار المحروقات لثالث مرة في عامين


احمد البهائي

الحوار المتمدن-العدد: 5980 - 2018 / 8 / 31 - 15:21
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


كانت وزارة البترول والثروة المعدنية ، برئاسة المهندس طارق الملا ، أعلنت في 16 يونيو 2018، أن مجلس الوزراء ، برئاسة المهندس مصطفى مدبولي ، أعلن موافقته ، على زيادة أسعار المواد البترولية ، وقد صرح محمد معيط، وزير المالية، " إن قرار زيادة أسعار البنزين والسولار، جاء ليتدارك الوضع الإقتصادي السيء، وتخفيف عجز الموازنة العامة،....مضيفا ان تحريك أسعار المحروقات يصب في مصلحة الدولة بمواطنيها " .
من المؤسف ، عندما يخرج مسئول كبير ويعلن بعد تحريك اسعار المحروقات ان سعر البنزين في مصر اقل بكثير عن السعر في اوروبا!! ، فهذا ينم عن ، اما انه غير مطلع لا يقدر المسؤولية أو مستخف مستفز وقد يكون الاثنان معا ، فمن البديهيات أن اسعار السلع والخدمات وخاصة الإستراتيجية منها تحددها عدة عوامل على رأسها قيمة وحدة النقود والقوة الشرائية للدخول ، ولتوضيح ذلك: بحسبة بسيطة نقوم بقسمة سعر لتر البنزين(1.62)باليورو في هولندا والمانيا وفرنسا وبلجيكا مثلا على الحد الادنى للدخول 1366 يورو فيها مضروب في 100 تكون النسبة 0,11%من الدخل ، اما في مصر، بقسمة سعر لتر البنزين 5.50 جنيه على الحد الادنى للدخل 900 جنيه تكون النسبة0,61%من الدخل ، على الرغم من إنخفاض سعر لتر البنزين في مصر عن تلك الدول ، إلا ان النسبة المستقطعة من الدخل أقل من النسبة المستقطعه في مصر بمعدل 0.5% ، اى انه للوصول الى نسبة 0,11% في مصر مع التحريك الجديد لسعر لتر البنزين (5.50)جنيه يجب ان يكون الحد الادني للدخل5000 جنيه ، او ما يعادل 238 يورو .
من ضمن السياسات التي يتشبث بها صندوق النقد الدولي في برامج الاصلاح الاقتصادي ضرورة إتباع سياسة تحرير أسـعار الـسلع والخـدمات ، بحيث يطالب أن تتحدد الأسعار بناء على تفاعل قوى العرض والطلب، وذلك بهدف الحد من تـدخل الدولـة فـي النشاط الاقتصادي ، حيث يرى الصندوق ان الاسعار تتعرض لإهتزازات نتيجة الدعم الذي تخصصه الدولة فـي ميزانيتهـا،بهدف تخفيض أسعار السلع الاستهلاكية الضرورية من أجل تخفيف المعاناة على محدودي الدخل واصحاب المعاشات ، ومن هنا يرى ان نجاح هذه السياسة يتطلب قيام الدولة برفع مختلف أنواع الدعم الموجهة لتخفيض أسعار السلع، هذا بالإضافة إلى رفع أسعار الخدمات التي توفرها الحكومة بأسعار تقل عن أسعارها الحقيقية مثل أسـعار اسـتهلاك المحروقات والكهرباء والنقل والهاتف وغيرها ، والدعوة إلى تبني سياسة الخصخصة من خلال تحويل ملكية مؤسسات القطاع العام إلـى القطاع الخاص ، وهذا ما يعمل عليه في مصر الأن ويطالب به ، إعتقاد منه أن ذلك يهدف ضمان الاستخدام الأمثل للموارد الإنتاجية في الاقتصاد الوطني، ورفـع الطاقـات الإنتاجية، وتخفيض معدلات البطالة، وزيادة الناتج القومي وتحقيق زيادة في متوسط نصيب الفـرد مـن الـدخل القومي ، متناسيا ان حدوث ذلك ونجاحه في اي اقتصاد قد يختلف من دولة الى أخري وهذا ينطبق على الاقتصاد المصري التي تمثل الطبقة الفقيرة فيه فوق 70% من المجتمع ، حيث يريد الصندوق تطبيق تلك السياسة دون مراعاة نواحي إجتماعية وإقتصادية لها عواقبها عند الاقتراب منها ، وسوف تأتي بنتائج عكسية ، حيث كان يجب على صندوق النقد الدولي والحكومة قبل إتباع تلك السياسة : ** القضاء على التشوهات في الاقتصاد الوطني الناجمة عن منح القروض لبعض القطاعات بأسعار فائدة تفضيلية، تؤدي إلى زيادة حجم الاستثمارات في قطاعات معينة، وانخفاضها في قطاعات أخرى ، وخاصة اذا كانت قطاعات غير إنتاجية او تظهر إنتاجيتها على المدي البعيد ، كما هو الحاصل الان في القطاع العقاري( الحكومي والخاص) دون ضوابط ، حيث توجية الاستثمارات إلى مجـالات بنـاء وتـشييد المساكن الفاخرة والتي لا تفيد عملية التنمية في مراحلها الأولى ، حيث يتطلـب الامر الأن توجيـة الاسـتثمارات نحـو المجالات التي تساهم في زيادة الطاقة الإنتاجية في الاقتصاد الوطني وتحقيق الاستقرار الاقتصادي . ** كذلك الحد من الفجوة التضخمية وضغوطها التي على آثارها تتأكل القوة الشرائية للدخول وخاصة دخول محدودي الدخل واصحاب المعاشات ، والذين تزداد معاناتهم جراء حـدوث ارتفـاع فـي مستويات الأسعار، نظراً للانخفاض في مستويات دخولهم الحقيقية وحساسية تأثرها بالتضخم، حيث يؤدي التضخم إلى انخفاض دخولهم النقدية الحقيقية، بينما تمثل الشريحة الأخرى المستفيدين من الارتفاعات في مستويات الأسعار وتشمل المنتجين وأصحاب رؤوس الأموال والذين يحققون أرباحاً مرتفعـة نتيجـة الموجات التضخمية . ** كذلك كان يجب على الصندوق والحكومة معالجة الإختلال الحاصل في ميزان المدفوعات ، الناجم عن الزيادة في حجم الواردات مع انخفاض حجم الصادرات وأدى إلى تحقيـق عجز في الميزان التجاري، الذي بدوره أدى إلى تفاقم العجز في ميزان المدفوعات ، ولكن تاثر ميزان المدفوعات وإزداد الامر سوء عند قيام الحكومة بوضع عدد من الإجراءات والقرارات التي تحاول الحد من الزيادة على الاستيراد دون اتخاذ إجراءات فعالة تزيد من الإنتاجية المحلية للسلع لتشبع الطلب وعوضا عن الإستيراد ، والذي أدى بدورة إلى تفاقم الضغوط التـضخمية . ** كذلك كان يجب أولا اتخاذ مجموعة من الإجراءات والقوانين الفعالة التي تعمل على تحقيق مبدأ العدالة الإجتماعية وإعادة توزيع الدخول والحد من إحتدام التمايز بين الطبقات ، فإتساع الهوة بين دخول أفراد المجتمع، تؤدي إلى إيجاد حالة من التوتر والتذمر الاجتماعي، الأمر الذي يخلق حالة من عدم الاستقرار الاجتماعي والسياسي في المجتمع وبما يتعارض مع متطلبات عملية التنمية الاقتصادية






دور ومكانة اليسار والحركة العمالية والنقابية في تونس، حوار مع الكاتب والناشط النقابي
التسجيل الكامل لحفل فوز الحوار المتمدن بجائزة ابن رشد للفكر الحر 2010 في برلين - ألمانيا


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- إذن: مصادر تمويل الموازنة تضخمية
- أمريكا والصين من صراع تجاري الى حرب عملات
- النص .. تأويل لا تفسير
- رسالة الى من يهمه الامر(تحديد الأسعار)
- قصة في سطور - أتت تحمل مفاتنها -
- خفض سعر الفائدة .. قرار غير موفق
- تيلرسون في القاهرة يامرحبا.. يامرحبا
- الى الرئيس..هم ذئاب وليس أشقاء
- الحراك الإيراني بين النطفة والعلقة..هل تجهضه أمريكا؟
- يوسف زيدان بين البارانويدية والعمالة
- بورسعيد .. صنعت تاريخ
- ملف سد النهضة..من الإحتواء الى الإجهاض
- أذون الخزانة المصرية..إتساع الفجوة التضخمية
- فعل بن سلمان ما كنا نطالب به السيسي- تأميم الترستات -
- الاقتصاد المصري..صندوق النقد بين الأخطاء والفشل
- أحمد موسى..بين الطوارئ والقضاء العسكري
- بارزاني... الإستفتاء فيه سُم قاتل
- التصنيف الإئتماني لمصر وآثاره على المديونية الخارجية
- التضخم ..أخطاء الحكومة المصرية وتأثيرها على برنامج الإصلاحات ...
- اليك بعض السطور ( نفرتيتي انت السمراء )


المزيد.....




- اللجنة السورية الأبخازية تبحث التعاون الاقتصادي بين البلدين ...
- هل سيتمكن العراق من تسديد ديونه عام 2048؟
- ظريف: مجالات جيدة للتعاون الاقتصادي بين ايران وايطاليا
- سوريا وأبخازيا توقعان اتفاقيتي تعاون في مجالي الاقتصاد والسي ...
- البنك المركزي الروسي: لا مخاطر على نظامنا المالي في الوقت ال ...
- البحرين تحيل البنك المركزي الإيراني ومصارف اخرى للمحاكمة الج ...
- سيارة أجرة ذاتية القيادة ترفض تلقي الإرشادات.. إليكم ما حصل ...
- فرنسا تستضيف مؤتمر المانحين لدعم السودان والاقتصادات الأفريق ...
- دبي تكشف عن هدفها في مجال السياحة في عام 2021
- قمة في باريس بحضور 30 من القادة الأفارقة والأوروبيين لدعم اق ...


المزيد.....

- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح
- رؤية تحليلية حول انخفاض قيمة سعر الدولار الأمريكي الأسباب وا ... / بورزامة جيلالي
- الأزمة الاقتصادية العالمية وتداعيتها على الطبقة العاملة / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - احمد البهائي - مصر: زيادة أسعار المحروقات لثالث مرة في عامين