أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجد يونس أحمد - ملتقى الجامعات العربية في جمهورية مصر العربية تدني في مستوى الأداء؛وعودة الى عصور التخلف والجهل














المزيد.....

ملتقى الجامعات العربية في جمهورية مصر العربية تدني في مستوى الأداء؛وعودة الى عصور التخلف والجهل


مجد يونس أحمد

الحوار المتمدن-العدد: 1506 - 2006 / 3 / 31 - 08:37
المحور: الادب والفن
    


( 1 )

أقلعت الطائرة محلقةً فوق بلاد تبثُ الملل وتضيّق الخناق على أفرادها من أبناء جلدتها المختلفة الألوان .. وها هو البحر .. ها هي مدينة اللاذقية ببحرها وجبالها تنبسط تحتك!... الطائرة متجهة إلى مصر , أرض الكنانة كما يطلق عليها معاقل حضارةٍ كانت على نحو ما سبباً في إخصاء كل الحضارات ولَمّا تزل !..
أسند رأسي إلى مقعد الطائرة في محاولة يائسة للاسترخاء .. أشياء كثيرة تتزاحم في جمجمتي .. ذاكرتي الزمانية –المكانية ؛ والذاكرة الصورية؛ تحاول الالتحام لتبثَّ على الهواء الدماغي مباشرة برامج اللحظات الاستثنائية والأيام التي قد خبرتها في فترة ماضية عند زيارتي الأولى إلى مصر , مستبشرا خير رحلة استثنائية أخرى ...
لكن , هناك شيء ما بداخلي ما يزال مبهم وغير مفهوم , رائحة نتنة تزكم أنفي ... فما كان مني إلا أن أرسلت سيالات عصبية استخباراتية للتجسس على مكامن ذلك الإحساس والقبض عليه وزجه في ساحة شعوري ليكون باستطاعتي إخضاعه لجلسات اعتراف يُقِّر فيها عن مصدر الرائحة ومكامن ما يعتريني من غرابة في الإحساس , لكن؛ دون جدوى ... وسرعان ما بادرت إنقاذا لِمَا يمكن إنقاذه بجلسات الصدمات الكهربائية أحاول من خلالها أن أهدم كل ما يمكن هدمه في تلك المنطقة اللاشعورية حيث فشلت في إخضاعها لساحة شعوري , ويبقى الإحساس ممتزجاً برائحة نتنة وغرابة في الإحساس ...
نذير شؤم تلك البداية , استغرقني التفكير بما يعتمل بداخلي , إلى أن جاءت المضيفة بابتسامتها المصطنعة تحت ضغط حاجة التخلص من كل ركاب الطائرة بسبب الملل الذي تلبسه وتحلق فيه على ارتفاع ثلاثة وثلاثين ألف قدم في فضاء الحكاية , جاءت , تمد يدها تناولني وجبة مقززة تحتوي على ما تحتويه من طعام بلا رائحة أو نكهة , و سرعان ما بادرت بطلبٍ أحاول تبديد قرفي من تلك الوجبة..
قلت : هل لي بفنجان قهوة ؟
أخفت المضيفة شعورا بالضغط حيث نظرت إليها ترسل بسمتها المصطنعة تلك ...
قالت : حاضر !...
كانت الطائرة قد قطعت ثلاثة أرباع المسافة بين سوريا والقاهرة , وبدأت بولوج المجال الجوي للجمهورية المصرية العربية وليس العكس ( الجمهورية العربية المصرية ), الرائحة النتنة تزداد وأنفي بدأ بإغلاق منافذ الهواء لديه منعا لدخولها , وحيث إنني مجبر على التنفسِ ازداد ضيقي بشكل ما جعلني متوتراً بعض الشيء مما حتّمّ عليَّ القيام بحركات خارجة عن سيطرتي الدماغية لتبدو متوترة بعض الشيء!...
في تلك البلاد التي ستعانق الطائرة أرضها بعد قليل , حراك غريب لناشطي الجهل باسم الإسلام والمحافظة على الأخلاق والحضارة والتقدم .. ترى هل سيكون لذلك أثر على وجودي هناك , وما تزال تلك البلاد تلملم جراح انتخاباتها الرئاسية والمجالس المحلية إلى ما هنالك من انتخابات لملء مناصب تحتاج إلى دمى تتحرك بداخلها ! ...
إذن : جولة أخرى كانت قد انتهت , وبدأت الجولة الثانية ...
اللاعبان يقومان بإعادة ترتيب رقعة الشطرنج , فهذا الملك يعود متربعاً عرشه , وهذا الوزير يجلس بجانب ملكه وكذلك الآخر والآخر والآخر إلى ما هناك من أحجار للشطرنج وحتى آخر برج في القلعة , ومن ثم يأتي دور البيادق والجنود والخدم والأضاحي التي تنشر في المقدمة للمواجهة والموت , تلك الأضاحي التي سيتم ذبحها أمام معبد الملك كي يبقى غير آبه بجوعهم وموتهم ..



#مجد_يونس_أحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المهرجان السينمائي الأول في سوريا للأفلام القصيرة
- تعبت حَدَّ الثُمالة
- أيَا زائرتي
- حائرةُ هي الحكاية
- بحث عن نفوس ضائعة في داخلنا
- لحيظات معتوه اسمه مجد يونس أحمد / الأخيرة
- لحيظات معتوه اسمه مجد يونس أحمد / 5
- لحيظات معتوه اسمه مجد يونس أحمد /4
- لحيظات معتوه اسمه مجد يونس أحمد / 3
- لحيظات معتوه اسمه مجد يونس أحمد / 2
- لحيظات معتوه اسمه مجد يونس أحمد
- الثعبان والذاكرة
- الشاي البري ... وراء جريمة هدى ابوعسلي
- بيتنا فمُ الذئب
- الرجل العجوز
- سأبقى في ال/ هناك
- عندما أقف على ضفة الغياب
- قلبي حزين يالعراق
- كنت بحاجة للخطيئة / 2
- لأول مرة في سوريا .. المهرجان المسرحي الأول للمونودراما


المزيد.....




- رحيل عاشق الطبيعة الموصلية الفنان الرائد بشير طه
- الحرب على إيران تربك موسم السينما في الخليج وهوليود تترقب
- وزيرة الثقافة المصرية تطمن جمهور هاني شاكر على صحته
- السينما في زمن القلق: مهرجان سالونيك يعيد فتح دفاتر التاريخ ...
- موسم العمالقة.. 10 أفلام تشعل مبكرا سباق السعفة الذهبية في - ...
- صراع الأجيال في الرواية: قراءة نقدية بين المركزية الغربية وا ...
- ما وراء الرصاص: التداعيات الفكرية والمذهبية للمواجهة مع إيرا ...
- صدريات مخملية وعطور وسلاسل ذهبية تكشف شغف تشارلز ديكنز بالمو ...
- بين الموسيقى والوجوه.. الذكاء الاصطناعي يغزو الدراما المصرية ...
- رمضان في مرآة الأدب.. قراءة في أربع تجارب إسلامية


المزيد.....

- فن الكتابة للعلاقات العامة من التحرير الى صياغة الحملات الال ... / أقبال المؤمن
- الرسائل الاعلامية و الادبية من المعنى الى التأثير / أقبال المؤمن
- إمام العشاق / كمال التاغوتي
- كتابات نقدية ماركسية(العمل الفني في عصر الاستنساخ الآلي) وال ... / عبدالرؤوف بطيخ
- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - مجد يونس أحمد - ملتقى الجامعات العربية في جمهورية مصر العربية تدني في مستوى الأداء؛وعودة الى عصور التخلف والجهل