أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - دفتر نفوس














المزيد.....

دفتر نفوس


محمد كاظم جواد
شاعر

(M0hammad Kadom)


الحوار المتمدن-العدد: 5970 - 2018 / 8 / 21 - 00:55
المحور: الادب والفن
    


في غرفة رطبة ينيرها مصباح باهت
أدخلتني أمي
إلى موظف يواظب الكتابة
دون أن يرفع رأسه
أعطته صورتي الشمسية التي أبدو فيها غاضبا
كنت حليق الشعر
حواجبي مثل قوس رماية
بدأ بإملاء البيانات بعد أن سألها عن اسمي الكامل
مع اللقب
وبعد فترة انتظار
سلمها دفتر نفوسي
وعندما كبرت وعرفت القراءة والكتابة
تصفحت الدفتر
الإسم .إ سم الأب والجد .اللقب
اسم الأم والجد .الجنس .المهنة ,الديانة او المعتقد
العاهات الظاهرة ,الحالة الزوجية, الأوصاف ,لون العين
لون الوجه, لون الشَعر,الطول
البيانات كتبت بخط سريع مثل كتابة الأطباء لوصفة طبية
وحينما تصفحت دفاتر نفوس عائلتي
وجدت اننا نشترك ببعض البيانات
العلامات الفارقة: بلا
لون الوجه :حنطي
لون الشعر: اسود
لون العين: نرجسي
تاريخ الميلاد: 1_ 7
ونشترك أيضا بتوقيع المنظم
حيدر كمونة
دفتر النفوس بأوراقه المستطيلة
اُستبدل ببطاقة الأحوال المدنية
المغلفة بطبقة نايلون
فيها البيانات نفسها
لكنها لاتكفي لإثبات عراقيتك
عليك أن تستخرج وثيقة أخرى
تشهد على جنسيتك
في هذه الوثيقة تسجل تبعيتك
إن كانت عثمانية أو فارسية
وعلى ضوء هذه المعلومة
هُجّر الاف الناس من التبعية الفارسية
ونهبت بيوتهم
كان أبي قلقا رغم إن تبعيتنا عثمانية
والسبب هو من يقرأ اللقب
رداءة الخط وسرعة كتابته
تعطي احتمالات للقراءة
المشايخي ...المشكلة في نقاط الياء والخاء
احيانا يقرأها الموظف المشابخي أو المشانجي
ولكي تثبت له الصحيح
عليك أن تدخل في دوامة صحة الصدور
وربما تلتجيء إلى المحاكم لتحسم الأمر
وعندما أُلحِقت البطاقة التموينية وتبعتها بطاقة السكن
صارت مع هوية الأحوال المدنية وشهادة الجنسية
عائلة واحدة
اسمها المستمسكات الاربعة
لا تستطيع أن تفعل شيئا دونهم
فالعراقي حين يولد أو يموت عليه إشهارها
في محفل المراجعات التي لاتنتهي.



#محمد_كاظم_جواد (هاشتاغ)       M0hammad_Kadom#          


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- أحبّك أكثر
- حيرة
- ثلاث قصائد
- شظايا حلم
- عطر النسيان
- كلّما
- ضباب
- قصتان قصيرتان جدا
- أَثر
- رسائل البحر
- حينَ أَقول أُحبّك
- قصص قصيرة جداً
- التجاعيد تسخر
- أيّها القلق
- مقهى الهلالي
- ظلال
- زارني الشِّعر
- كتاب أبيض
- بدل ضائع
- قصيدتان


المزيد.....




- رئيس مركز الاتصالات والإعلام والشؤون الثقافية بالبرلمان الإ ...
- الرئيس السوري يعلق على جدل افتتاح صالة رياضية بسبب الغناء وا ...
- من الشيء إلى -اللاشيء-
- انسحاب 5 دول وأكثر من ألف فنان يطالبون بمقاطعة -يوروفيجن- اح ...
- سارة العبدلي.. فنانة سعوديّة توثّق تحوّلات المملكة بلغة فنيّ ...
- وداع حزين للصحفية آمال خليل: حين تغتال إسرائيل الرواية وناقل ...
- خارج حدود النص
- مهرجان اوفير يعلن عن عروضه المختارة
- فيلم السيرة الذاتية لمايكل جاكسون.. دراما مؤثرة على الشاشة و ...
- افتتاح المسرح الملكي بالرباط تعبيرعملي عن تصور ملكي متكامل ي ...


المزيد.....

- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الثا ... / السيد حافظ
- تمارين أرذل العمر / مروة مروان أبو سمعان
- اترجمة السيرة الذاتية لاجاثا كريستي للعربية / أجاثا كريستي ترجمة محمود الفرعوني
- رحلتي في ذاكرة الأدب / عائد ماجد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد كاظم جواد - دفتر نفوس