أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - تكفير وطني














المزيد.....

تكفير وطني


علي فاهم

الحوار المتمدن-العدد: 5963 - 2018 / 8 / 14 - 18:10
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


يتهم دائماً الدين وأتباعه من قبل العلمانيين بأنهم يستعملون التكفير كسلاح لأقصاء الاخر وربما يصل حد التصفية الجسدية و هذا فعلا يحصل عند المتطرفين و المتشددين من أتباع الاديان المختلفة السماوية و الارضية ولكن هل هو محصور بمن يتبع الدين فقط أم أنه مرض موجود طبيعيا عند البشر المتدين منهم و غير المتدين ؟ يحكي لنا التاريخ البشري الكثير من المآسي و الحروب و الاعدامات و التصفيات للاخر الانسان المختلف بالفكر أو العقيدة السياسية وحتى الاقتصادية و الاجتماعية تحت عناوين شتى لا علاقة لها بالدين و هذا التاريخ البشري اذا تصفحته طولياً و أفقياً يكاد لا يخلوا يوما أو شبراً من هذه التصفيات و الاقصاءات وتحت مختلف المسميات و العناوين وفي تاريخ العراق الحديث نماذج عديدة لهذه التصفيات و خاصة من قبل من أمتلك السلطة و عبارة الشيوعيين ( ماكو مؤامرة و الحبال موجودة ) تختصر لنا حكاية تكفير من نوع خاص وهو تكفير العلمانيين الذي يقصي الاخر بتهم جاهزة كالعمالة للأجنبي أو المؤامرة على الحكم أو محاولة الانقلاب و غيرها من التهم المقولبة و التي تلبس بالأخر المختلف لتبرر تصفيته و أكثر من أستعمل هذه المحكمة التكفيرية في العراق هم القوميين و البعثيين و بشكل أجرامي مفرط فيه قبل أن يستلموا الحكم و بعد أستلامهم له بشكل أعنف و أشد قسوة لمنافسيهم من الشيوعيين و من ثم الاسلاميين و مجزرة 8 شباط 1963 التي أطاحت بعبد الكريم قاسم و ما تلاها من أحداث من قبل مليشيا الحرس القومي حتى أستلام للحكم من قبل البعثيين في 1968 ليبدأ فصل دموي قاتم من التصفيات الجسدية و خاصة بعد أستلام الحكم من قبل المجرم الدموي صدام حسين الذي كان يمسك السلطة التشريعية و التنفيذية بيده و قرار مجلس قيادة الثورة 461 عام 1980 الذي قضى بأعدام جميع من أنتسب لحزب الدعوة الاسلامية ومن يروج لأفكاره و بأثر رجعي و تحت هذا القانون أعدم مئات الالاف من الشباب من أعضاء الحركة الاسلامية لا بل كل مسلم لديه شيء من الالتزام الديني الاسلامي و لا يكاد يخلو بيت من بيوت الشيعة العرب و الشيعة الاكراد من معدوم أو مسجون معذب أو مهجرين مرميين على الحدود و طبعاً التهمة الجاهزة هي التبعية والعمالة للأجنبي رغم أن البعثيين يعترفون أنهم جاءوا بالقطار الامريكي و اليوم تهمة العمالة أو التبعية أو الذيل أو عدم الوطنية تهم جاهزة و مسلفنة ترمى على كل من يخالف التوجه الامريكي لأستلاب العراق و مصادرة أرادة الجماهير و هو تكفير وطني و كأن الوطنية تتعارض وتعاطفك مع الشعوب المظلومة في العالم أو الاعتراف بالجميل لمن ساعدك في وقت محنتك فالوطنية عند هؤلاء لباس محدد يفصلونه وفق أهوائهم و رؤاهم فأن كنت خارج هذه الرؤية الاحادية فأنت خارج دائرة الوطنية و أنت كافر و تستحق كل أنواع اللعن الوطني و بمختلف التوصيفات التكفيرية و قد تصل الى التصفيات الجسدية و تعود المشانق و الحبال الى المنصات و دمتم سالمين .



#علي_فاهم (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المواقع الاباحية و حالات الطلاق
- يحكمنا يهودي و لا أنتم
- ماري انطوانيت العراق
- سرقة التاريخ
- المخدرات خطر وشيك
- أنتخاسات
- #تمكين
- هل ضُحك علينا في هذه الانتخابات
- الناخب 56
- الانتخابات نشكر أم نكفر
- دكاكين الانتخابات
- قف للمعلم العراقي
- تحت موسى البرلمان
- حنة وماش
- كبوة أخرى للقضاء العراقي
- عراقيو الكرسمس
- علوا على أيام صدام
- الربل
- كذبة علمانية
- ما زلتم لم تفهموا الدرس


المزيد.....




- فيديو يوثّق ما فعله متسلق جبال متهم بترك صديقته تتجمد حتى ال ...
- وزير خارجية إيران: أمريكا لم تطلب منّا وقف تخصيب اليورانيوم ...
- -فيفا- تكشف عن خطة بقيمة 75 مليون دولار لغزة: ملاعب جديدة وأ ...
- التوتر الأمريكي الإيراني: لماذا قد تختار طهران المواجهة بدلا ...
- فجوة في الأعداد وكلفة بشرية أوسع: قتلى غزة يفوقون الأرقام ال ...
- تسوية بـ 35 مليون دولار لضحايا إبستين.. هل تنهي الجدل؟
- حركة حماس تشدد على ضرورة -وقف كامل للعدوان الإسرائيلي- قبل أ ...
- فيضانات فرنسا: ثلاث مقاطعات في الغرب لا تزال في حالة تأهب قص ...
- من سوريا إلى العراق وإيران: الأكراد.. أحلام معلقة بين الحدود ...
- وحيدون في الكون.. هل تأكّد وجود الكائنات الفضائية بعد تصريحا ...


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - علي فاهم - تكفير وطني