أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ٣














المزيد.....

التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ٣


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5958 - 2018 / 8 / 9 - 18:16
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


التحليل الاقتصادي
لأزمة
الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ٣

مظهر محمد صالح

2- منحى السياسة الاقتصادية في عقدة(الدولة -المكونات)
————————————

ا-السياسة المالية والتخبط الليبرالي

ثمة اتجاهين في الفكر الليبرالي احاطا السياسة المالية للدولة وصلتها بالسوق في العراق.
الاتجاه الاول: لم تلتقِ فكرة (الدولة-المكونات) ضمن حل مأزق الثالوث المستحيل مع الليبرالية الجديدة في موضوع الدولة الصغيرةsmall state assumption بل على العكس فان دولة المكونات،تحاول الضغط الانفاقي صوب إبراز سعة المكون مالياً ولاسيما من خلال تعظيم المصروفات الاستهلاكية اوالموازنة التشغيلية ويتصرف المكون مالياً وكانما هو سياق محتمل او بديل( للدولة -الامة) .وعلى الرغم من ذلك فأن هذا الاتجاه في طبيعته المتناقضة ،قد سهل الخروج من مأزق الثالوث المستحيل طالما ان الاندماج في السوق العالمية او العولمة يرى في (الدولة - المكونات) بانها مجرد (فيدراليات ديمقراطية) تحرك على إدامة المسارات الكلية للنظام الاقتصادي السياسي العالمي ( الدولة-السوق) وان تلك الفيدراليات لايمكن ان تتحول فيما بينها الى بناء الدولة-الامة في ايجاد شعب موحد و سعيد ووطن يتمتع بالرفاهية والحرية الاقتصادية.ان المخاطر المالية ،المكرسة انفاقياً صوب الاستهلاك النهائي لا للتنمية وتوجهاتها الانتاجية،لا تعظم سوى مبدأ خطير في الجغرافة السياسية الدولية وهو مايسمى(بالاحيائية الاقليمية-(Bioregionalism الذي يعني ذوبان (الدولة -المكونات) بالاقاليم السياسية والاسواق الماثلة لها اثنياً او معتقدياً عبر الحدود،وهو أمر تبحث عنه العولمة بتحويل الكيانات الديموقراطية(الدولة-المكونات) الى( فيدراليات ديمقراطية) ترتبط بأسواق العولمة على نحو اقوى من الرابطة الوطنية كما تراها الدولة -الامة!!.

الاتجاه الثاني:
إن سيادة المستهلك والنزعة الى الاستهلاك هما متغيران اساسيان يوجهان غايات النظام الاقتصادي ونشاطاته كافة كما تريده المدرسة الليبرالية في الاقتصاد العراقي.وان المستهلك هو اشبه ما بالملك اليوم كما يزعم اصحاب تلك المدرسة.وان غايات السياسة الاقتصادية جلها امست ذات ميول استهلاكية او مغذية للنزعة الاستهلاكية على اقل تقدير. و لا تلتقي السياسات الليبرالية مع السياسات التي تتجه نحو التشغيل المنتج والمباشر لقوة العمل وتعظيم الرفاهية من خلال كثافة التراكم الرأسمالي المادي والبشري ومن ثم بلوغ شيء من الامثلية في الانتاج الحقيقي وصولا الى الرفاهية الاستهلاكية.وبهذا طبعت الموازنة الاتحادية وصممت السياسة المالية الاتحادية لتلبية رغبة (الدولة-المكونات) التي تفرض قيداً انفاقياً يقتضي تعظيم الجانب التشغيلي او الاستهلاكي في الموازنة الى اقصى حدود ممكنة وحسب تدفق العوائد الريعية النفطية ولكن على حساب تعثر مزمن في الموازنة الاستثمارية تفرضه اشكالية دولة المكونات نفسها ،مستثنين من ذلك إرتفاع كفاءة الاستثمار في القطاع الريعي النفطي لوحده وبتميز، الذي هو مصدر إدامة حياة الدولة-المكونات.
إرتفع عدد العاملين في ( دولة- المكونات) من 800موظف حكومي في نهاية2003 الى مايزيد على 4 ملايين موظف حكومي في نهاية العام 2014وهو أمر على الرغم من تعارضه مع المدرسة الليبرالية التي تؤمن بمفهوم الدولة الصغيرة ولكن في مفهوم (الدولة-المكونات) يوجد مايسوغه فكراً وعملاً. فالسياسة المالية اصبحت توجهاتها اشبه ما بشركة تأمين على الحياة( لمليوني) متقاعد حكومي او اكثر ولاربعة ملايين موظف هم في الخدمة حالياً يتقاضون رواتب يبلغ متوسطها السنوي بنحو يماثل حصة الفرد في الناتج المحلي الاجمالي البالغة تقديراتها حالياً5000 دولار سنوياً .اما سوق العمل المنتجة التي باتت خالية من التنظيم والضمان الاجتماعي، لقوة ليبراليتها المنفلتة وضعف تجانسها تنظيمياً في توصيف قواعد العمل وحقوق العمال ، فأن عدد العاملين المنتمين اليها والذين يزيد عددهم على اربعة ملايين عامل هم ضمن حركة النشاط الخاص السائب حالياً ولايوجد ضمان اجتماعي فعال الا لمئتي الف ونيف من العاملين منهم فعلاً اوربما اقل. وهناك عدد مماثل من العمال المتقاعدين ،هم بحوالي 30 الف عامل متقاعد يتلقى مرتب شهري وفق قانون العمل والضمان الاجتماعي وبمبالغ شهرية ضئيلة لاتتجاوز 175دولار للعامل المتقاعد الواحد زيدت في السنوات الاخيرة لتضعه فوق خط الفقر بقليل بنحو 350دولار.علما ان العمال المنتضمين وفق قانون العمل والضمان الاجتماعي والمشمولين بصناديق الضمان العمالية لايتجاوز عددهم 300 الف عامل من اصل اكثر من ستة ملايين عامل منتمين الى القطاع الاهلي.






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/ ...
- ١٤ تموز /أمل الثورة الدائمة/الجزء الأخير
- ١٤تموز- جدل الثورة وكُتاب الطبقة الوسطى/الجزء &# ...
- في سماء تايتانيك
- ١٤-تموز :الثورةو بناءالموديل الاقتصادي البديل/ال ...
- ١٤ تموز :جدل الثورة الدائمة/الجزء ١
- ١٤ تموز :الثورة المغدورة
- قلم من ذهب    
- عرسٌ في القارة السوداء..!
- الاحتكار الراسمالي يخترع نفسه رقمياً /الجزء ٢
- الاحتكار الراسمالي يخترع نفسه رقمياً /الجزء ١
- تأملات في البداوة السياسية: من قطع اللسان الى واقعة الجمال/ا ...
- تأملات في البداوة السياسية: من قطع اللسان الى واقعة الجمال/ا ...
- تأملات في البداوة السياسية: ثرثرة فوق النيل/الجزء ١
- تأملات في البداوة السياسية: ثرثرة فوق النيل/الجزء ٢
- تأملات في البداوة السياسية: الكعكة المنقوصة
- نساء على سقوف من زجاج.
- الإغتراب الصناعي والتقسيم الدولي الجديد للعمل
- علم الاقتصاد الطبيعي :بين دارون و آدم سمث


المزيد.....




- بريطانيا الأكثر تضررا.. اضطرابات التوريد تزعزع الاقتصاد العا ...
- وزيرة الخزانة الأمريكية تحذر من قرب الوصول إلى سقف الدين الع ...
- هبوط خام -برنت- بعد تجاوزه الـ80 دولارا للبرميل
- النشرة الاقتصادية (28/9/2021)
- أمريكا تواجه كارثة اقتصادية وشيكة وقد تتخلف عن سداد الديون ل ...
- تقرير: تهريب 267 طنا من الذهب السوداني خلال 7 سنوات
- تراجع احتياطي النقد الأجنبي التونسي.. وخبراء: السبب تراجع عا ...
- تشديد الحصار.. تقرير حقوقي يكشف الخسائر الاقتصادية خلال العد ...
- تقرير أممي: انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 11.5% خلال 2020 ...
- تقرير: تهريب 267 طنا من الذهب السوداني خلال 7 سنوات


المزيد.....

- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ٣