أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ١














المزيد.....

التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ١


مظهر محمد صالح

الحوار المتمدن-العدد: 5958 - 2018 / 8 / 9 - 18:20
المحور: الادارة و الاقتصاد
    


التحليل الاقتصادي
لأزمة
الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ١
د.مظهر محمد صالح
لم يستطع العراق ان يشق طريقه بعد العام 2003 فور تبدل نظام الحكم الشمولي فيه وإستبداله بسلطة الائتلاف المؤقت او سلطة الاحتلال قبل ان يجد مخرجاً أيديولوجياً يتلاحم فيه بنيانه الاقتصادي الجديد في حاضنة السوق الدولية وضمان آليات عملها التي تسهل الاندماج في النظام الاقتصادي والسياسي الدولي . فالعولمة التي ترى في البنية السياسية (الدولة- السوق الليبرالي ) المرتكز و البديل الذي هو لامحال ( للدولة -الامة) هو شرط الضرورة قبل ان يتبلور شكل الدولة القادم للبلاد ووصف بنيانها السياسي.فهناك تضاد إيديولوجي بين إستمرار شكل (الدولة -الامة)في العراق الذي افرغ من مقومات السلطة الاقتصادية الشمولية والدكتاتورية المركزية وأقحم بسلطة الائتلاف المؤقت(الاحتلال)وبين التطلع نحو بناء مؤسسات الدولة الديمقراطية الحديثة وتوليد سلطة قادرة في الوقت نفسه على حماية تلك الدولة -الامة بتكوينها السياسي والاثني وتمتلك قدرة الاندماج في النظام الاقتصادي الدولي(العولمة) كما نوهنا آنفاً. فالديمقراطية السياسية والاندماج في العولمة اصبحا بأمس الحاجة الى تخطي (عقدة الثالوث المستحيل - trilemma ) في النظام السياسي والاقتصادي الدولي كما يراهاDani Rodrik استاذ الاقتصاد السياسي في جامعة هارفرد .فمن المستحيل ،على اي بلد نامي طرفي في منظومة الاقتصاد العالمي مثل العراق ،ان يتمتع بنظام ديمقراطي اولاً وبنيانه السياسي يقوم على اساس( الدولة- الامة) ثانياً وهو يتطلع في الوقت نفسه الى الاندماج في النظام الاقتصادي الدولي آخراً، وعلى وفق تلك (الثلاثية المستحيلة) التحقيق .إذ ترى العولمة في تكوين البنيان السياسي الديمقراطي ولاسيما في العالم الثالث بمثابة تعبير عن( فيدراليات) صغيرة او جزئية تؤدي وظائفها السياسية داخل مكون (الدولة-السوق) وليس (الدولة-الامة) وحسب متطلبات التلاحم الاقتصادي الدولي العابر لسيادة الامم. وبهذا فقد اصطدم بناء الدولة السياسي في العراق ، الذي شيد اساساً على مفهوم (الدولة -الامة)منذ العام 1921 ،بشرط الضرورة الذي يرى في بناء الدولة في منظومة الامم الطرفية المندمجة بالسوق العالمية العابر للسيادة ، هي محظ (فيدراليات) سياسية داخل نظام السوق الدولي بعد ان تأخذ شكلاً ديمقراطياً تتوافق فيه الليبرالية السياسية مع الليبرالية الاقتصادية.
لقد وجدت سلطة الائتلاف المؤقت مخرج للبلاد من (الثالوث المستحيل) بأيجاد بنية سياسية توافق مفهوم( الديمقراطية-العولمة )وطرح بديل مناسب يلغي مفهوم (الدولة-الامة )ويحل محله مفهوم(الدولة-المكونات).حيث أضحت الديمقراطية ضمن (الدولة -المكونات) بمثابة العقد الاجتماعي لرسم مستقبل البلاد (السياسي-الديمقراطي) الذي يقطع الطريق على (الدولة-الامة) كنظام سياسي للدولة المركزية ويمتلك في الوقت نفسه بذور التحول او التراجع مجدداً نحو الدكتاتورية السياسية والاستئثار بالسلطة السياسية بيسر وسهولة عالية.وهكذا رسمت خريطة الطريق السياسية وتشكل النظام الاقتصادي منذ يوم شكل (مجلس الحكم )في العام 2003على اساس المكونات الطائفية والعرقية بدرجة تتفوق على مكون المواطنة وبما ينسجم والجغرافية الاثنية او المذهبية على الارض.
ولما كانت الثروة النفطية هي المورد السيادي الطبيعي الاحادي الغالب الذي تصطف حوله قوة الدولة الاقتصادية المركزية ويمثل بين 45-55% من الناتج المحلي الاجمالي للعراق واكثر من93%من موارد الموازنة الاتحادية ،فلا بد من ان تتحدد بموجبه شكل النظام الاقتصادي ومن ثم مسالك السياسة الاقتصادية في اطار راسمالية الدولة الريعية لقاء الحفاظ على نظام سوق حر يمثل قوه ليبرالية سائبة خارج الدولة وتحيط بالدولة وفق مبدأ توازن المصالح دون صناعة شراكة تنموية دافعة لبلوغ اهداف التقدم الاقتصادي عبر الالتحام بين المصالح الرأسمالية الاجمالية (اي رأسمالية الدولة والرأسمالية الاهلية) .
وبهذا إستطاعت ( الدولة-المكونات ) من توصيف إطار نظامها الاقتصادي الجديد كنظام (ريعي- ليبرالي) كبديل عن النظام الاقتصادي (للدولة -الامة) وهو النظام (الريعي-المركزي) اي القائم على المركزية الشديدة لرأسمالية الدولة ، الامر الذي ظل يحدد إتجاهات السياسة الاقتصادية ،وتركيب ثوابتها ومتغيراتها واتجاهاتها المالية والنقدية والتجارية والتشغيلية كافة كقوة مستهلكة او تخدم ليبرالية الاستهلاك في ميكانيكيات هشة من أطراف السوق العالمية






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
أحمد عصيد كاتب وباحث في حوار حول الدين و الاسلام السياسي والانتقال الديمقراطي والقضية الأمازيغية
فهد سليمان نائب الامين العام للجبهة الديمقراطية في حوار حول القضية الفلسطينية وافاق و دور اليسار


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ١٤ تموز /أمل الثورة الدائمة/الجزء الأخير
- ١٤تموز- جدل الثورة وكُتاب الطبقة الوسطى/الجزء &# ...
- في سماء تايتانيك
- ١٤-تموز :الثورةو بناءالموديل الاقتصادي البديل/ال ...
- ١٤ تموز :جدل الثورة الدائمة/الجزء ١
- ١٤ تموز :الثورة المغدورة
- قلم من ذهب    
- عرسٌ في القارة السوداء..!
- الاحتكار الراسمالي يخترع نفسه رقمياً /الجزء ٢
- الاحتكار الراسمالي يخترع نفسه رقمياً /الجزء ١
- تأملات في البداوة السياسية: من قطع اللسان الى واقعة الجمال/ا ...
- تأملات في البداوة السياسية: من قطع اللسان الى واقعة الجمال/ا ...
- تأملات في البداوة السياسية: ثرثرة فوق النيل/الجزء ١
- تأملات في البداوة السياسية: ثرثرة فوق النيل/الجزء ٢
- تأملات في البداوة السياسية: الكعكة المنقوصة
- نساء على سقوف من زجاج.
- الإغتراب الصناعي والتقسيم الدولي الجديد للعمل
- علم الاقتصاد الطبيعي :بين دارون و آدم سمث
- تاريخ الكلام: بين دارون وتشومسكي
- التاريخ والمستقبل الغامض للكتابة الخطية


المزيد.....




- وزيرة الخزانة الأمريكية تحذر من قرب الوصول إلى سقف الدين الع ...
- هبوط خام -برنت- بعد تجاوزه الـ80 دولارا للبرميل
- النشرة الاقتصادية (28/9/2021)
- أمريكا تواجه كارثة اقتصادية وشيكة وقد تتخلف عن سداد الديون ل ...
- تقرير: تهريب 267 طنا من الذهب السوداني خلال 7 سنوات
- تراجع احتياطي النقد الأجنبي التونسي.. وخبراء: السبب تراجع عا ...
- تشديد الحصار.. تقرير حقوقي يكشف الخسائر الاقتصادية خلال العد ...
- تقرير أممي: انكماش الاقتصاد الفلسطيني بنسبة 11.5% خلال 2020 ...
- تقرير: تهريب 267 طنا من الذهب السوداني خلال 7 سنوات
- نشرة الاخبار الاقتصادية من قناة العالم 15:30بتوقيت غرينتش 2 ...


المزيد.....

- السياسة الضريبية واستراتيجية التنمية / عبد السلام أديب
- الاقتصاد السياسي للتدهور الخدماتي في مصر / مجدى عبد الهادى
- العلاقة الجدلية بين البنية الاقتصادية والبنية الاجتماعية في ... / كاظم حبيب
- قاموس مصطلحات وقوانين الشحن البري البحري الجوي - الطبعة الرا ... / محمد عبد الكريم يوسف
- الصياغة القاونية للعقود التجارية باللغتين العربية والانكليزي ... / محمد عبد الكريم يوسف
- مقاربات نظرية في الاقتصاد السياسي للفقر في مصر / مجدى عبد الهادى
- حدود الجباية.. تناقضات السياسة المالية للحكومة المصرية / مجدى عبد الهادى
- الاقتصاد المصري وتحديات وباء كورونا / مجدى عبد الهادى
- مُعضلة الكفاءة والندرة.. أسئلة سد النهضة حول نمط النمو المصر ... / مجدى عبد الهادى
- المشاريع الاستثمارية الحكومية في العراق: بين الطموح والتعثر / مظهر محمد صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادارة و الاقتصاد - مظهر محمد صالح - التحليل الاقتصادي لأزمة الانموذج الريعي-الليبرالي في العراق/الجزء ١