أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - النظام بين واقع البلد والتحديات الخارجية














المزيد.....

النظام بين واقع البلد والتحديات الخارجية


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5947 - 2018 / 7 / 29 - 14:09
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


إذا إرادة الفلاح أو المزارع زراعة ارض معينة ، هل يقوم بنشر البذور مباشرة ، بطبيعة الحال الجواب كلا لان عليه تهيئة الأرض بعدة أمور قبل ذلك ، و ينتظر موسم الحصاد بعد عناء طويل وطول انتظر ليكون إما حصاده جيد آو غير ذلك حسب ظروف عديدة تتدخل مباشرة في زراعة المحصول .
تتزايد الدعوات في الآونة الأخيرة إلى تغير نظام الحكم من إلى، ولعل الأسباب التي تقف ورائها جوهرية وموضوعية،لكن الأهم هل نستطيع تحقيق هذا الأمر رغم المعوقات الصعبة التي ستقف في طريقنا ،والاهم هل سيكون بوابة خير علينا لحل مشاكلنا العقيمة ،إما سنعيش الأسوأ سواء كان النظام رئاسي ملكي جمهوري ، وهل المشكلة بالنظام إما بظروف البلد أو الشعب نفسه ولا ننسى الدور الخارجي وهنا الطامة الكبرى للبلد .
منذ سنوات طويلة عشنا تجربة مريرة تحت نظام برلماني تعددي في إدارة البلد ، استمر لأكثر من خمسة عشر سنة،نظام برلماني فاشل بدرجة 100 % ، ومن خلال الحقائق والوقائع ، مشاكلنا لا تعد ولا تحصى ، والبلد وأهله يدفعون الثمن ، وتغير الأمور في ظل هكذا نظام صعب للغاية ، وما يقلق الكثيرين نهاية هذا الطريق ماذا سيكون ، قوى داخلية لا تسعى إلا من اجل السلطة والنفوذ ، قوى خارجية تتدخل بكل شي ( المرض المزمن ) الذي لا شفاء منه وهي سباب مشاكلنا سابقا وحديثا ، جعلت البلد ساحة لتصفية حساباتها من اجل إسقاط الآخرين ، والحصول على الغنائم ، لأننا بلد خيرات وثروات ، وموقع ستراتيجي مهمة ، وفرض أجندتها علينا ، ولم تقتصر المسالة عند هذا الحد ، بل فرضت ثقافاتها وعاداتها التي ما انزل الله بيه من سلطان ، ليكون حالنا يرثى له .
للنظام مرتكزات أساسية وثابتة لكي يكتب له النجاح مهما كان نوعه ، من أهمها الاستقرار السياسي الاقتصادي ، الوعي الكبير لدى الجماهير ، وفي مقدمتها هذه المرتكزات الجانب الأمني ، يلعب دور أساسي في حفظ النظام والدفاع عنه ، مهما كانت التحديات والمخاطر ، وهذا لا يعني القمع والاضطهاد ، لان النظام بحاجة إلى قوة تفرض على الكل من اجل مصلحة البلد وأهله .
تعاقب أنظمة الحكم علينا لفترة قرن وأكثر ، حققت منجزات عظيمة في مجال الأعمار أو البناء والتنمية الاقتصادية ، وفي مختلف الجوانب الأخرى ، يمكن للبلد إن يكون في وضع يضاهي الدول المتقدمة اليوم ، لكن هناك سبب الرئيسي لفشل اغلب هذه المشاريع أو البرامج الإصلاحية وان قله عددها ، التدخل الخارجي في الشأن الداخلي العراقي منذ عقود خلت ، ومازال يتدخل في أدق التفاصيل وأكثر مما سبق بكثير في وقتنا الحاضر .
دعاة الإصلاح والتغيير( قادة التظاهر والنخب من مختلف الشرائح ورجال الدين والعشائر والوجهاء ) اليوم الكرة في ملعبهم ، وطريقة الإصلاح أو التغيير بحاجة إلى إرادة حقيقة وإصرار ومواقف ثابتة وشجاعة ، مهما كان الثمن والخصوم ، لأننا في مفترق طريق ، إما يبقى حالنا نحو الأسوأ ،ولا ننتظر الخير من الآخرين نهائيا، لأنهم لديهم حساباتهم ومشاريعهم , ودائما لا تنسجم من متطلبات استقرارنا وتقدمنا .
إما نعود إلى بداية حديثنا ما هو مطلب من الفلاح ( المصلحون ) من تهيئة الأمور قبل زراعة الأرض ، وهنا الصورة لا تختلف في تهيئة الجماهير في التغيير والإصلاح ، بمعنى نشر الفكر والوعي التي يعزز ثقافة وقوة الدولة لدى المواطنين، ما هي واجباتهم وحقوقهم المشروعة ، والعمل على بناء مرتكزات النظام من اجل ضمن قوته ونجاحه وديمومته ، لان مشكلتنا ليست مع النظام مهما كان نوعه ، في تحقيق امن واستقرار البلد ، وتقدم وازدهاره ، لكن التحدي الأكبر في يكمن في مواجهة اليد الخارجي وتدخلاتها المستمرة الشيطانية في شؤون البلد، كيف نتخلص منها للأبد أو بعد حين .
لذا علينا إن نخطط ونعمل ونزرع من اجل هدفنا الأسمى ، وهو بناء الدولة ومؤسساتها, بعد إزالة معوقات نجاح إي النظام يخدم الجميع ، وفي مقدمتها التدخل الخارجي وهي المهمة الوطنية ( المستحلية ) على الكل التي لا بد منها ولو بلغ الضحايا عدد شهداء ثورة الجزائر .



#ماهر_ضياء_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دعوات في بلد الخيرات
- تصحيح المسار
- الشعب يريد اسقاط ؟1
- الشعب يريد اسقاط ؟2
- الشعب يريد اسقاط ؟3
- السقوط في الهاوية
- الفضاء الوطني
- الثورة
- الغليان الشعبي
- الضمير
- لغة الصفير
- داعش
- المهمة الكبرى
- 1 + 1 = 1
- السر
- اللقاء الوطني
- حصر السلاح
- النظام الرئاسي العسكري
- الحرب الاهلية
- الوجه الاخر


المزيد.....




- أمريكا تضغط على أوروبا للإفراج عن احتياطيات الديزل -فوراً- ل ...
- علاء مبارك عن والده في ذكرى حرب أكتوبر: -فلا صوتك غاب ولا وج ...
- طائرة استطلاع وتجسس أمريكية تجوب أجواء الشرق الأوسط لـ 9 ساع ...
- -هآرتس- تنشر وثيقة تعتبر مصر والأردن -دولتان عدوتان- وتدعو ل ...
- بعد قرار باستبعادهما.. المحكمة العليا الإسرائيلية تسمح مجددً ...
- ممداني يصف نتنياهو بـ-مهندس إبادة جماعية-: على واشنطن الانضم ...
- تعزيزات أميركية تتجه إلى الشرق الأوسط.. أي رسالة يحملها إرسا ...
- بعد أربع سنوات من الجدل: ماذا تغيّر في -المرسوم 54- وهل انته ...
- 5000 طائرة مسيرة ترسم أشكالا عملاقة فوق نانتشانغ في الصين
- -لم أكن لأسمح بموت الآخرين- - طيار رحلة فلاي دبي يصف هجوماً ...


المزيد.....

- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - النظام بين واقع البلد والتحديات الخارجية