أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - الضمير














المزيد.....

الضمير


ماهر ضياء محيي الدين

الحوار المتمدن-العدد: 5927 - 2018 / 7 / 8 - 14:08
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الضمير

في احد الدول المتقدمة كان لديه مشكلة في حضور وانصراف العاملين للدوام الرسمي ،استخدمت الدولة عدة طرق ووسائل للحد من ظاهرة عدم التزام بعض العاملين بمواقيت العمل ، لكنها فشلت وعجزت في القضاء على الظاهرة ، فوجدت أفضل وسيلة للسيطرة على هذه المشكلة العصية هو ضمير الفرد الذي يفرض على الموظف التزام بالعمل .
عشنا منذ سنوات طويلة نحلم بحياة كريمة وغد مشرق لنا ولأجيال القادمة ،وبقينا نراهن على سقوط نظام صدام لأنها نظام دكتاتوري دموية ، جلب لبلد الحروب والأزمات،لتكون نهايته حكمة الإعدام له ولإتباعه ، ونتأمل خيرا بالنظام الجديد، لكن ما جرى ويجري قد يكون أهون من السابق بكثير
في اغلب دول العالم لديها مشكلة معينة بقطاع ما ، لكن في بقيت النواحي أو الجوانب ، مستقرة متطورة متقدمة ،تعالج مشاكلها ولو بعد حين، ، إما في بلدي يعاني ما يعاني ، مشاكلنا في كافة القطاعات ، لا تعد ولا تحصى ،وحاله من أسوء إلى أسوء ، دماء وتهجير ودمار وخراب،وأمل في تغير الأمور في ظل قادة صم بكم عم لا يعقلون ،أمر لا يتحقق إطلاقا .
لا يمر علينا يوم يذكر دون إن يكون هناك تفجير سيارة مفخخة أو هجوم انتحاري،و سيطرات وهمية تخطف الأبرياء إما تقتلهم بذبح أو رميا بالرصاص ،وسيل دمائنا ما زال يجري بدون توقف من الشمال إلى الجنوب ومن شرقه إلى غربه ، وشبابنا تذبح كما تذبح الشاه وعوائنا مهجرة وهي تعيش في أوضاع يندى لها الجبين وتقشعر منها الجلود، ومدننا مدمرة وتراثنا فجر ، وما ندري ما هو القادم يا ساستنا الكرام .
تقدمنا بمراتب متقدمة عالميا في الفساد وأسوء سمعة ، وحتى من يريد مساعدتنا يخشى على ماله من السرقة وعلى روحه من القتل والعقاب الشديد ، و أرضينا أصبحت ساحة حرب بالوكالة عن الآخرين ومحل لتصفية الحسابات ، نستورد كل شي أكثر مهما يكون نوعه ، أردى وأسوء البضائع ،لا تصلح حتى للاستخدام الحيواني ، ولا نصدر إلا ما ندر ، وبلدنا بلد الثروات والخيرات الوفيرة .
نستورد الثقافات والعادات السيئة التي دمرت شبابنا ، والتي تخالف كل القيم وتشريعات السماء ، وكلها تبرر تحت عنوان الديمقراطية ، ومهما وصلت الأمور في المجتمع ، تمرر دون حسيب أو رقيب ، بل ستكون الباب مفتوحة نحو المزيد ، الأهم بقائهم في قصورهم وعروشهم .
نعود إلى بداية حديثنا وكيف استطاعت الدولة المذكور بمعالجة مشكلتها ، وكما قألنا عن طريق ضمير العاملين ، وعن طريق برامج توعويه وتثقيفية لهم،نمت قدراتهم وطاقاتهم ورسخت في ضمائرهم مبادئ العمل ، من اجل الالتزام بمواقيت الدوام الرسمي .
أين ضمائركم يا حكم اليوم ، والبلد وأهله يدفعون ثمن حكمكم الظالم ، إلى حد تصل أحوالنا لكي تحس ضمائركم ، دمار ودماء لا ماء وكهرباء ، إما ضمائركم ميتة لا حياة بيه ، قد بلغ السيل الزوبى ، ولو تغيرت الامورعليكم ، سيكون مصيركم كمن سبقكم في الحكم ، وقد يكون أكثر من ذلك بكثير جدا .

ماهر ضياء محيي الدين



#ماهر_ضياء_محيي_الدين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- لغة الصفير
- داعش
- المهمة الكبرى
- 1 + 1 = 1
- السر
- اللقاء الوطني
- حصر السلاح
- النظام الرئاسي العسكري
- الحرب الاهلية
- الوجه الاخر
- بالحرف الواحد
- ضد مجهول
- بلاغ للراي العام
- المقاطعة والخيارات البديلة
- صفقة القرن
- الى اين
- كل الطرق تودي الى البرلمان
- الاستاد الكبير
- الكتلة الاكبر
- درعا الخط الاحمر لامريكا


المزيد.....




- طوابير مطار أتلانتا تنحسر بعد ساعات من الفوضى والانتظار الطو ...
- قصف مفاعل -أراك- ومصانع صلب وواشنطن تنتظر رد طهران الليلة
- زعيم المعارضة الإسرائيلية يحذر من -كارثة أمنية- بسبب نقص الق ...
- في سابقة من نوعها... توقيع ترمب سيظهر على العملة الأميركية
- ولي العهد السعودي والرئيس الأوكراني يبحثان التصعيد العسكري ف ...
- إسرائيل تجدد قصف -الضاحية- واشتباكات حدودية مع -حزب الله-
- فقدان قاربين ينقلان مساعدات إنسانية إلى كوبا
- حارس سري لجيل بايدن يطلق النار على ساقه
- -حنظلة- تدعي اختراق البريد الإلكتروني الشخصي لمدير الـ-أف بي ...
- محاكمة سوري في ألمانيا متهم بقيادة ميليشيات موالية للأسد


المزيد.....

- مقالات في الثورة السورية / عمر سعد الشيباني
- تأملات علمية / عمار التميمي
- في رحيل يورغن هبرماس / حامد فضل الله
- بين نار الإمبريالية وقيد السلطة: مهمة الماركسيين في زمن الحر ... / رياض الشرايطي
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- أطلانتس / فؤاد أحمد عايش
- حوار مع الشاعر و المفكر السياسي رياض الشرايطي. حاوره بشير ال ... / بشير الحامدي
- السياسة بعد موت الأقنعة: حين تتحول القوة إلى لغة وحيدة. / رياض الشرايطي
- مقاربة تقييمية لليسار التونسي بعد الثورة / هشام نوار
- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - ماهر ضياء محيي الدين - الضمير