أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - السيستاني والمدنية في العراق














المزيد.....

السيستاني والمدنية في العراق


عمار جبار الكعبي

الحوار المتمدن-العدد: 5942 - 2018 / 7 / 23 - 02:12
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


رُبط الديني بالعسكري قسراً، والمذنب في ذلك إسلامي، بسبب انطلاقه من تلازم السلوك بالجهاد، ولكن ليس الجهاد بمعناه العام الذي يشمل جميع مناحي حياتنا، وإنما الجهاد كمرادف للعسكرة والسلاح، قد لا يعكس ذلك عمق تمسكه بهويته الاسلامية، وضرورة الدفاع عنها بجميع الوسائل المتوفرة، بقدر ما يعكس تشوه الصورة التي تقبع في لا وعيه عن الاسلام .
النقيض النوعي ليس العلماني وإنما هو الاسلامي المعتدل، فخطأ تطبيق الفكرة، لا يعني خطأ الفكرة بذاتها، اذ لا تلازم بين الامرين، وان غابت تلك الحقيقة عن بعض العقول، الا ان مصداقها كان ولا يزال موجوداً، كقوة داعمة للتجربة الديمقراطية ومجسدة للروح الاسلامية المنفتحة على الحياة، غير الخائفة من تحديات العصر، فالدين الذي لا يملك اجابة لما يستجد يحتاج الى مراجعة، وهنا يقبع سر عظمة الاسلام ومن فهمه حقاً .
المشروع السياسي للسيد السيستاني بقصار الجمل وأكثرها اختزالاً، يمكن ان نراه يتجه وجهتين، أولهما الوجهة المجتمعية، والتي ترتبط ببناء الانسان الفرد المواطن، من خلال بناء المنظومة القيمية والأخلاقية التي ينطلق منها السلوك الفردي سواء السياسي او الاجتماعي او الثقافي، فصناعة الوعي وتحرير المواطن من التبعية الفكرية والجسدية كان ابرز ما يميز مشروع السيد السيستاني بجنبته الاجتماعية، اذ رسالته نصها رفض الأصنام والتمسك بالقيم .
اما الوجهة الثانية لمشروعه فقد كانت سياسية، تتجه صوب ماسكي السلطة والمؤسسات الحكومية والسياسية، لضبط إيقاع سلوكهم، واستخدام منتج الاتجاه الاول ( وعي الجماهير ) كسلاح ضد الاستبداد بالسلطة، وهو ما يمثل عمق نظرية ولاية الامة على نفسها، كمتبنى فكري يتم التحرك من خلاله وبه .
السيد السيستاني لا يُؤْمِن بفكرة ( مجهول المالك ) فيما يرتبط بمؤسسات الدولة، لانها ممتلكات عامة يُحرم التصرف بها، كذلك يرفض المشروع السياسي القائم على عسكرة المجتمع، ويرفض تخويله اختيار صناع القرار، لانه يُؤْمِن بمبدأ ان المجتمع ولي نفسه، وهي ذروة التطابق الاسلامي الديمقراطي في عصر الغيبة، اذ ان السيد السيستاني يوفر بسلطته الروحية، ما عجزت عن تقديمه السلطة المادية للحكومة، من توفير اهم شروط ترسيخ الممارسات المدنية للسلطة والمجتمع .



#عمار_جبار_الكعبي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المجتمع العراقي بين الأبوية والمادية !
- اصطفافات مصلحية بالزي الطائفي !
- حصر السلاح بيدهم !
- ان لم تكن أمريكيا ً فأنت أيراني !
- تعدد المشاريع وضبابية الرؤية !
- المدنية والوعكة الاصطلاحية !
- محاور ومصالح وضحايا !
- إنتخابات واستقطاعات !
- المرجعية الدينية وأسس الانتقاد المتبادل
- التعصب وجهة نظر مرجعية / ثالثاً : التعصب السياسي
- التعصب وجهة نظر مرجعية / ثانياً : التعصب الفكري
- مضامين خطاب النصر / ثانياً : المنظومة الأمنية واستقطاب المجا ...
- مضامين خطاب النصر / أولاً : النصر لم يكتمل !
- الحرب اهون من الاحتراب !
- المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / سابعاً : النظافة مدخل ...
- المقومات المرجعية للمواطنة الحقيقية / رابعاً : الحوار
- معجزات بعد ما بعد الحداثة !
- اعتقال مسعود خلاص له !
- السعودية العلمانية تتقبل العراقي الشيعي !
- الخطاب المرن للحكومة الانبطاحية !


المزيد.....




- بسبب الجرائم العنيفة.. فرض -منطقة أمنية حمراء- حول الكولوسيو ...
- جولة نادرة داخل جنوب لبنان المحتل.. شاهد ما رصدته كاميرا CNN ...
- -ليست حرباً-.. فانس يثير الجدل بشأن المواجهة مع إيران وترامب ...
- إنقاذ عاملين في مشروع كهرومائي بعد 9 أيام داخل نفق في نيبال ...
- استهداف محطات كهرباء في ألمانيا والشرطة تشتبه في أعمال تخريب ...
- أوكرانيا.. نصب شكسبير يحل مكان تمثال بوشكين في بولتافا ويثير ...
- سوريا تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بإغلاق ملف -عدم ال ...
- السفير الروسي لدى تل أبيب يكشف عن وجود آلية بين الجيشين الرو ...
- بدء تطهير منطقة حوصرت فيها قوات أوكرانية في خاركوف
- الجيش الروسي يستهدف مركزا لوجيستيا في كييف وسفينتين تحملان ش ...


المزيد.....

- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمار جبار الكعبي - السيستاني والمدنية في العراق