أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - المثقف ودوره في الأزمات














المزيد.....

المثقف ودوره في الأزمات


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5935 - 2018 / 7 / 16 - 17:50
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


لقد دقت الساعه لأن يأخذ المثقف دوره التاريخي بصناعة التاريخ . دور أختارته له طبيعة مهمته التي أختارها لنفسه منذ أعلن عن صفته الثقافيه, ومن نافلت القول أنه لا يمكن لأي مجتمع أن يخطو للأمام ولو خطوه واحده أذا لم يكن للمثقف دورآ في ذلك, فهو داينمو الحراك الأجتماعي والثقافي, وهو العين الكاشفه لسلبياته والمشخصه لأيجابياته والدليل الناصح لأنجع أهدافه, وهو المدافع عن حرية أنسانه, وهو الحارس لقيمه الأصيله , والناقد لكل القيم والعادات الكابحه لحركة تقدمه, وهو المدافع عن حقوقه, وهو المستشرف لمستقبله,وهو الموجه لقيادات البلد . أن المثقف الذي يحمل على كاهله كل هذه المهام هو من يستحق أن نطلق عليه المثقف المناضل, أما المثقف الذي يأنف من المجتمع ويتعالى عليه , فهو غير جدير بهذا اللقب ولا يستحق هذه الصفه مهما حاول أن يدعيها.
اليوم المثقف عليه من الواجب أكثر من أي وقت مضى, والسبب هو ما تعيشه مجتمعاتنا من حالة تحول دراماتيكي قد تهوي به الى سقوط مروع , وقد يرتقي الى مستويات حضاريه عاليه بفعل جهود أهم فئه أجتماعيه الا وهم المثقفون.
اليوم مجتمعنا يعيش أرهاصات صعبه وخطيره تجعله على مفترق طريق بين أن يهوي , وبين أن يرتقي بين الشعوب, وهنا على المثقف أن يأخذ دوره الوطني بسبب قدرته العاليه على أستشعاره المسبق بوجود الأزمات قبل أن تصل للأنفجار, وهو القادر أكثر من غيره على فهم أبعاد المشكله , والقادر أكثر من غيره بالقيام بالدور التوعوي في الوسط الأجتماعي باعدآ شبح الأزمه التي يمكن أن تعصف بالمجتمع وتسبب له أبلغ الضرر.
السؤال الذي يطرح نفسه عن دور المثقف ,هل هو دورآ قياديآ في زمن الأزمات أم تأخذه حومة الضجيج ويتماهى معها, أم يقف على التل يتشفى بواقع لم يعجبه يومآ فنأى عنه بنفسه.
المثقف له قدره يتفرد بها عن غيره , وهي القدره على عدم الأنجرار والتأثير بالعقل الجمعي للمجتمع الذي يغلي بسبب ما يتعرض له من ظروف صعبه.
أن فارس الساحه الآن ينبغي أن يكون المثقف لأنه هو صاحب الكلمه والرأي, وهو من تشرئب له أعناق المخنوقين بواقع الأزمات الحاده وعليه هو الأستجابه للواجب الوطني والأنساني والديني , أنها فرصه ذهبيه له وشرف أن يأخذ موقع المسؤوليه في هذا العمل الوطني , وهذا يتطلب أن يتمتع بمواصفات الأخلاص والحياد لكي يمكن الركون اليه الى ما يعطيه من أرشادات توعويه تسهم في حل الأزمه وتبيان كيفية الأستعداد لها ومواجهتها وخاصه عندما تكون الأزمه يتعرض فيها الوطن للتهديد فيكون السد المنيع والجدار العالي للوقوف بوجه كل العواصف المدمره التي يمكن أن يتعرض لها البلد سواء داخليآ أو خارجيآ وأن يتحلى بالذكاء والأتزان حتى لا يزيد من حدة الأحتقان المجتمعي الذي يولد أنفجار يصعب السيطره عليه. فهو ينبغي أن يكون الكابح لكل التوترات الطائفيه والحزبيه والمناطقيه. هذا المثقف يتطلب منه أن يتحلى ببعد أخلاقي عالي يمنعه من الأنجرار للمواجهه أذا تعرض مثلآ لأذى من مشاكس أو مخالف فلا يتجرجر الى موجهات تعرض نزاهته للأنحراف فيكون أحد أركان الأزمه.
أن واجبات المثقف جسيمه وهي ضريبه يدفعها خاصه أولئك المثقفين الذين يعيشون في مجتمعات تعيش طور التغير السريع كمجتمعنا العراقي الذي جاء بزمن لم يستعد له فجرفته موجة التغيرات الكبيره والسريعه في غفله من الزمن.
لا شك أن المثقف يحمل رساله ساميه قد لا يتشرف بها غيره, رساله الوعي والنصيحه للحاكم والمحكوم , فمره يأخذ جانب العمل الوقائي بأستشراف الخطر من بعيد , ومره يأخذ دور المعالج أذا أقتضى الأمر, وأن تأخر في أداء الواجب فسوف لن يرحمه التاريخ عندما ينأي بنفسه ويترك الحبل على الغارب , فهو السد الذي تتكسر على صخرة جداره الأشاعات المرجفه ,كما أنه الجندي الذي يقف بوجه الغوغاء فيطفئ النار الذي يشعلونها بغضبهم الغير منضبط , وقد يكون وحيدآ بالساحه لما يحمله من أراء تعاكس الشارع الصاخب والمنفلت , فالسياسي قد يركز على الحاضر وينشغل به بينما المثقف يغور في الماضي ويستقرأ أحداثه ويعرف أحتمالات المستقبل وهذا ما لا يتمتع به السياسي الا ما ندر .
أن من أهم أختصاصات المثقف هو كشف زيف الواقع وتبيان ما أختلط حابله بنابله , والمتبني لهمومه والمدافع عن مصالحه , لكن وبنفس الوقت لا يمكن أن يكون متملقآ للجمهور أذا لمس أنحرافآ في سلوك كما هو ذات الموقف مع الحكومه المستبده والفاسده على خد سواء لأن المثقف المجامل والجبان يسقط منه أهم شرط الا وهو الشجاعه والأصرار على الحق , هذا هو عين ما قاله علي بن أبي طالب (ع) (لا تستوحشوا طريق الحق لقة سالكيه) .



#أياد_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- موانع حالت دون تقدمنا
- ثوره أم فوضى
- نحن والتاريخ
- الأمه الأمريكيه والسنن التاريخيه
- كيف وجدت الله
- من حاكمية السيف الى حاكمية المال
- الواقع بين السلفيه والعلمانيه
- حنين جاهلي
- الثقافه بين الشفاهه والقراءه
- الكرد مالهم وما عليهم
- النصر مخطوبة الجميع
- الأقتراع حق ومسؤوليه
- طائفيه سياسيه قادت الى طائفيه مذهبيه
- حروب ثقافيه بالنيابه
- عراقيوا الخارج وحس الأنتماء
- العراقي وحرب الدعايات الأنتخابيه
- الحروب والنزاعات من أختصاص دول الشرق الأوسط
- منابع الأرهاب
- طريق نحو التحديث
- الديمقراطيه والجمهور


المزيد.....




- فيديو منسوب إلى -ضربات سعودية على حضرموت مؤخرًا-.. ما حقيقته ...
- جولة جديدة من المحادثات بين أمريكا وإيران وسط تصريحات متشائم ...
- بعد ورود اسمه في وثائق إبستين.. موانئ دبي العالمية تستبدل ر ...
- نبرة واشنطن التصالحية مع أوروبا .. بين الترحيب الحذر والتشكي ...
- عيد الحب .. ما قصته وأصل تسميته ؟
- افريقيا : نزاعات وصراعات وتدخل خارجي يُغذي انعدام الإستقرار ...
- فرنسا: النيابة العامة تشكل فريقا خاصا للنظر في وثائق إبستين ...
- فتح وحماس: الاحتلال يعرقل لجنة إدارة غزة وتنفيذ خطة ترمب
- التوتر بين أمريكا وإيران هل يمنح إسرائيل غطاء لإعادة رسم الض ...
- غزة والضفة الغربية في مرمى التصعيد الأمريكي الإيراني


المزيد.....

- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي
- رواية / رانية مرجية


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - أياد الزهيري - المثقف ودوره في الأزمات