أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أياد الزهيري - كيف وجدت الله














المزيد.....

كيف وجدت الله


أياد الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5917 - 2018 / 6 / 28 - 15:19
المحور: الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع
    


كيف وجدت الله
يعتقد ماركس أن الدوله والدين من أختراع الطبقه المستغله بكسر الغين , والأثنين يبغيان تأمين مصالح طبقه معينه أي ان الأقتصاد (القاعده الماديه) هي الحجر الأساس لنشوء هاتين الفكرتين (الدوله والدين) . الذي يهمنا في هذا المقام هو الدين لأنه هو الذي يعتني بفكرة الله.
وبما أن الفكره المناهضه لله هي فكره ماديه ,لذا رأينا أن ندخل في سياق الفلسفه الماديه والتي تكون من أهم أركانها نظرية المعرفه والتي ستكون لنا هي الوسيله لأثبات ماتنفيه . تنطلق نظرية المعرفه ذات الأسس الماديه من أن الفكر هو وليد المحسوسات وأنعكاس لواقع مادي, أي هناك منبه خارجي أنعكس على حواس الأنسان بوجود القوه المفكره (العقل) فأنتجت فكرآ . أي لا يمكن أن يكون هناك وجود لشئ أسمه فكر بدون وجود الحواس الخمسه مضاف اليهما القوه العقليه , وهذا ما يعبر عنه بافلوف بالنشاط المخي الناتج من الأفعال المنعكسه الشرطيه والتي تطلقها الأحساسات الخارجيه أو الداخليه, هذه الأحساسات بدورها تقوم بدور الأشاره المرسله الى عقل الأنسان. هذه العمليه تكشف بشكل لا يقبل الشك أن ليس هناك فكره عقليه مجرده عن الشيء لأنها لا تحصل هذه الأشاره الا لدى الأحساس بالشيء المعين بغض النظر عن ماهيته, لذا لا يمكن من خلال هذا للأنسان أن يفكر في شيء غير موجود , أو غائب عنه, وهذا الأمر ينطبق على الشيء الخارجي كالحوادث الطبيعيه أو الأجتماعيه وأيضآ داخليآ وأعني المشاعر, وهي المشاعر التي يحس بها الأنسان كالجوع والعطش والجنس. هذه الأشياء أو المنبهات الماديه هي المواد التي تنبه الفكر وتجعله يتفاعل ويربط العلاقات فيما بينها , ولكن بنفس الوقت أن هذه القوه العقليه تلتقط أيضآ أحاسيس من طبيعه أخرى غير ماديه من مثل الأحساس بالفرح والسرور والرغبه في التغير والميل للتطور والخلق والأبداع, هذه صفات لا يتمتع بها الحيوان. فقط هو الأنسان من يمتاز بها, ولهذا السبب أن الأنسان هو الكائن الوحيد الذي بحث عن الله لأنه الوحيد من يمتلك جهاز التقاط فكرة الله وذلك بترجمة كل المنبهات الموجوده في محيطه الى فكر أرقى من الماده والذي بدوره ليس الا أستجابه من نوع خاص للمنبهات وهذا ما يشير اليه آية الله الدكتور منتظري أنه (لا يتاح للفكر العقلي المجرد الا أذا أوجدت بالنسبه اليه منبهات شرطيه), نستنتج من ذلك أن لا فكر بدون منبهات ,لذا يمكنني القول أن أي حاجه يتحسس لها الأنسان , وتطالبه بالأشباع لابد أن يكون لها وجود حقيقي , سواء هذا الوجود مادي أو غير مادي لأن العقل الأنساني له قدره تأمليه تنقله بالأحساس بالوجودات الماديه والغير ماديه , وهذا ما حصل لكثير من الأمور في عالم الفيزياء , حيث هناك الملموس كالكتله والغير ملموس كالجاذبيه مثلآ , وهكذا يكون الأمر مع الله , فهو لم يدخل حيز التأمل والتفكير لولا أن هناك وجود له أشغل الفكر ودخل عالم التأمل,فأحساس الحاجه الى شيء ,يعني أن هناك وجودآ واقعيآ وحقيقيآ يشبعها ويلبي حاجتها, كما أن العطش يطفئه الماء , والجوع يشبعه الغذاء , والحزن يطفئه الفرح , أي هناك وجودات حقيقيه تلبي هذه الحاجات , كذلك الأمر أن توق الأنسان الى خالق ورغبته بالبحث عن عله للوجود . هذا الميل, وهذه الحاجه تكشف أن هناك وجودآ حقيقيآ يدعى الله يلبي حاجة هذا التوق الأنساني. الخلاصه لا حاجه يشعر بها الأنسان بدون عالم يشبعها, لذا فأحساسي بالله لا يقل قناعه من أحساسي بوجودي .
أياد الزهيري



#أياد_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- من حاكمية السيف الى حاكمية المال
- الواقع بين السلفيه والعلمانيه
- حنين جاهلي
- الثقافه بين الشفاهه والقراءه
- الكرد مالهم وما عليهم
- النصر مخطوبة الجميع
- الأقتراع حق ومسؤوليه
- طائفيه سياسيه قادت الى طائفيه مذهبيه
- حروب ثقافيه بالنيابه
- عراقيوا الخارج وحس الأنتماء
- العراقي وحرب الدعايات الأنتخابيه
- الحروب والنزاعات من أختصاص دول الشرق الأوسط
- منابع الأرهاب
- طريق نحو التحديث
- الديمقراطيه والجمهور
- تماهي الأنتماء الديني والثقافي لأبناء الجاليه في الأخر البعي ...
- هل حكم الأسلام العراق
- أبعدوا الأعداء والخونه
- ديكتاتورية الأعلام
- لكي يكون لنا وطن


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-كمين حزب الله لدبابات إسرائيلية-.. ما حقيقته ...
- زيلينسكي: خبراء أوكرانيون شاركوا في إسقاط مسيّرات إيرانية بع ...
- تقييمات استخباراتية إسرائيلية: القيادة الإيرانية الجديدة أكث ...
- في مواجهة -سياسة العزل- الغربية.. الصين تشيد بـ-النجاحات- ال ...
- عاصفة في الإعلام الأميركي: ميغين كيلي تتهم نتنياهو بالتلاعب ...
- تمرد أم حماية؟ ميلانيا ترامب تهدد مروجي -أكاذيب إبستين-
- بعد فقدان الوزن.. كيف نعيد شباب الوجه ونحد من الترهل؟
- اتفاق الهدنة بين واشنطن وطهران: هل تنجح إيران في جعل لبنان - ...
- إسطنبول.. لائحة اتهام لـ35 إسرائيليا بقضية الاعتداء على -أسط ...
- دروس حرب إيران تصل إلى كوريا الشمالية


المزيد.....

- جدوى الفلسفة، لماذا نمارس الفلسفة؟ / إحسان طالب
- ناموس المعالي ومعيار تهافت الغزالي / علاء سامي
- كتاب العرائس / المولى ابي سعيد حبيب الله
- تراجيديا العقل / عمار التميمي
- وحدة الوجود بين الفلسفة والتصوف / عائد ماجد
- أسباب ودوافع السلوك الإجرامي لدى النزلاء في دائرة الإصلاح ال ... / محمد اسماعيل السراي و باسم جبار
- العقل العربي بين النهضة والردة قراءة ابستمولوجية في مأزق الو ... / حسام الدين فياض
- قصة الإنسان العراقي.. محاولة لفهم الشخصية العراقية في ضوء مف ... / محمد اسماعيل السراي
- تقديم وتلخيص كتاب " نقد العقل الجدلي" تأليف المفكر الماركسي ... / غازي الصوراني
- من تاريخ الفلسفة العربية - الإسلامية / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الفلسفة ,علم النفس , وعلم الاجتماع - أياد الزهيري - كيف وجدت الله