أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد حسن دايش - تفاهة الشهرة














المزيد.....

تفاهة الشهرة


اياد حسن دايش

الحوار المتمدن-العدد: 5929 - 2018 / 7 / 10 - 15:50
المحور: الادب والفن
    


تفاهة الشهرة
رواية (موسم الهجرة الى الشمال) من الروايات العربية الاكثر شهرة بالوطن العربي ،التي يتم تدريسها في الجامعة الامريكية في القاهرة، مما استدعى المسؤولين في الجامعة أن يدعوا الروائي الطيب الصالح من اجل القاء محاضرة بعنوان ( تفاهه الشهره ) حيث كانت تدور حول فكرة طريفة هي (كلما حدث له شيء يعتقد انه اصبح رجل مشهورا فيصيبه من ذلك الشعور بالخيلاء والكبر .حدث له بعد ذلك مباشرة شي يجعله يشعر بأنه ليس في الحقيقة بهذه الدرجة من الاهمية ،وبأن هنالك الالاف من الناس المهمين ايضا والذين لا يعرفونه ولا يأبهون لوجودة )
بعد انتهاء المحاضرة فتح باب النقاش واذا باحدى الطالبات توجه إليه سؤال عن القومية العربية أوالوحدة العربية ، متعلق بحادث سياسي مهم كان قد وقع وقتها .أبتسم الطيب الصالح قائلا للطالبة ما معناه إن كوني أديب معروف أو كوني أكتب قصة ناجحة ليس معناه ابدا ان أكون ممن يفهمون بالسياسة، او ان يكون رأيه بالسياسة ذا أهمية اويفوق في اهمية راي اي شخص اخر ممن لا يكتبون القصص . الحكاية ينقلها جلال امين في كتابه ايام لها تاريخ .لم تكن اجابة الطيب الصالح متوقعه لا من قبل الطالبة ،ولا من الحاضرين انفسهم. حيث إعتاد البعض حين يسئل الكاتب او المفكر في اي مجال، او اختصاص فأنه يجيب حتى لو كانت الاجابة ساذجة او تافه. حيث تؤخذ على محمل الجد تتناقلها الالسن وتؤخذ كانها مسلمات فكرية ،أما في زمن الفضاء المفتوح على وسائل التواصل الاجتماعي الذي أتاح لكل مستخدم ،أن يكتب ويحلل ما يشاء ،كذلك طرح الافكار بلا نقد او تقيم لها. هذه الظاهرة أفرزت بدورها مثقفي وأدباء وشعراء فيسبوكيون ذائعي الشهره .طغت من خلالهم السطحية والتفاهه على حساب العمق ،الدقة، والموضوعية . لتصبح هذه الوسائل نوافذ على العالم، متصدين لمختلف النشاطات السياسية والدينيه والاجتماعية بشكل يدعو للسخرية بسبب سذاجة المواضيع التي يقدمونها واضافة الطابع المعرفي عليها ، كذلك طرق التضليل التي يستخدمونها . ان العمل على وسائل التواصل لا يحتاج الى مجهود كبير، بأستطاعة اي انسان ان يعمل من خلال الهاتف وفي اي مكان يشاء،حيث يساعد ذلك على ترويج الاشاعات والاخبار الكاذبة ببساطة وبلا رقيب .كذلك التدفق الكبير للمعلومات الذي لا يسمح للمستخدم للقيام بعمليه تحليل وفرز لهذه المعلومات بسبب كثرة المعلومات واتساعها ،لتخلق حالة شبه واعيه للمتلقي بأن كل ما ينشر على وسائل التواصل هو صحيح ودقيق. ان التغيب الواضح للمفكر الحقيقي والاديب الفارس والشاعرالمرهف على صفحات التواصل الاجتماعي ،افرز بدوره ثقافة وادب وفن وشعر تافه وسطحي واحيانا سوقي جدا .خطر وسائل التواصل الاجتماعي يأتي من نوع الافكار التي تقدمها وسائل التواصل . بالاضافة الى الشخوص بسيطي الفكر والثقافة الذين صعدت نجوميتهم ، على حساب الكثير من الكتاب والادباء. عوامل ساعدت بشكل كبير من تردي الحالة الاجتماعية والاخلاقية في المجتمع العراقي خاصة والعربي عامة .ألمسوؤلية الاخلاقية تتطلب أن يكون هنالك نشاط توعوي حول الاستخدام الصحيح لوسائل التواصل الاجتماعي والتحذير من ثقافة الانحلال الاخلاقي والفساد بكل اشكاله.

ومضة : لا لست انا الحجر الذي يلقي في الماء ولكني البذرة التي تبذر في الحقل.
الطيب الصالح



#اياد_حسن_دايش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- دولة الاستبداد العبودي
- الاستحمار الالكتروني
- ما التنوير
- طغاة ستانفورد
- خلف الفقيه أم مع المفكر
- التبول الاحتجاجي
- الملحدون بناة الحضارة
- المثقف والمتعلم
- شيخ التشيع الزرادشتي
- عودوا اطفالاً
- التصحر النفسي
- الحس المشترك
- الزواج المبكر لعنة الاديان
- دروس الشيطان الاكبر
- فضيلة المال
- رسول التسامح
- قارىء التاريخ
- البهلوان والسيدة العذراء
- صاحب القداسة
- فيلسوف العواء


المزيد.....




- ممزّق .. كهذا الوطن
- تكريم النجم المصري حسين فهمي في افتتاح مهرجان مراكش للفيلم ا ...
- -أطلس عاطفي-.. رحلة فوتوغرافية للإيطالي فيورافانتي في قرى وم ...
- دعوة للمشاركة بالدورة الـ 19 للمهرجان الدولي لأفلام المقاومة ...
- الكِتاب السوري بين زمنين.. كيف تغيّر المشهد الثقافي وواقع ال ...
- انطلاق الدورة الثانية والعشرين لمهرجان مراكش الدولي للسينما ...
- وقائع واحداث منبجسة من نسيج الواقع.. وممضاة بدماء شهداء فلسط ...
- آراء متباينة حول الإعلان الترويجي لفيلم -الست- المرصع بالنجو ...
- -أفلام ميوز-.. ميلانيا ترامب تطلق شركة إنتاج قبل إصدار فيلم ...
- -الزمن تحت الخرسانة- المخيم كعدسة لقراءة المشروع الاستيطاني ...


المزيد.....

- خرائط العراقيين الغريبة / ملهم الملائكة
- مقال (حياة غويا وعصره ) بقلم آلان وودز.مجلةدفاعاعن الماركسية ... / عبدالرؤوف بطيخ
- يوميات رجل لا ينكسر رواية شعرية مكثفة. السيد حافظ- الجزء ال ... / السيد حافظ
- ركن هادئ للبنفسج / د. خالد زغريت
- حــوار السيد حافظ مع الذكاء الاصطناعي. الجزء الثاني / السيد حافظ
- رواية "سفر الأمهات الثلاث" / رانية مرجية
- الذين باركوا القتل رواية ... / رانية مرجية
- المسرواية عند توفيق الحكيم والسيد حافظ. دراسة في نقاء الفنون ... / د. محمود محمد حمزة
- مداخل أوليّة إلى عوالم السيد حافظ السرديّة. الطبعة الثانية / د. أمل درويش
- مشروع مسرحيات مونودراما للسيد حافظ. اكسبريو.الخادمة والعجوز. ... / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد حسن دايش - تفاهة الشهرة