أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد حسن دايش - صاحب القداسة














المزيد.....

صاحب القداسة


اياد حسن دايش

الحوار المتمدن-العدد: 5532 - 2017 / 5 / 26 - 16:56
المحور: الادب والفن
    


صاحب القداسة
حكم على زوجها بالنفي عشر سنوات في الغابات الموحشة ،وأصرت على أن تصحبة في منفاه ورفض .فقد كان يخاف عليها من الغابة ،من الوحوش والظلام .لكنها اصرت وقالت وهي تتعلق بعنقه (ياسيدي يا حبيبي إن حياتي معك لو ابتعدت عني ابتعدت عني الحياة ) في الغابة لم تشكو لم تزفر لم تندب حظها كانت تغني له حتى تشغلة عن زئير الوحوش تضحك حتى تبدد الظلام من حوله.كانت تروي له القصص حتى لا يشعر بألم الاشواك التي تشق قدميه ،دائما تحتمي بصدره حتى تشعره بقوته وانه الاقوى في الغابة .وصلا ذات ليلة إلى صومعة راهبة عجوز عمياء اعتزلت الدنيا ووهبت نفسها الى الله .انحت الزوجة تقبل يد الراهبة وترفعها الى جبهتها .تحسست الراهبة وجهها بيدها وقالت (إنك جميلة يا بنيتي وهذا ليس شرا وانت شابة حباك الله بالصحة والعافية وهذا خير وانت زوجة مطيعة امينة وهذا اعظم ما فيك ) ثم قالت الراهبة (سمعت انك هجرت بيتك لتتبعي زوجك في ظلام هذه الغابة وهنالك من يعتقد ان هذه بطولة ولكنني لن انافقك انك فقد اديتي واجبك بان تكوني صدى لالامه وافراحه وعقلك مراة تعكس افكارة وتصرفاتك تحدديها وفق لرغباته وانتي دائما تتبعينة مخلصة له كظل يقتفي خطوات صاحبة فوق الرمال ) فاجابت الزوجة في تواضع (ايتها السيدة المقدسة اني لا اعرف ان كنت زوجة مطيعة ام لا .. ولكني اعرف اني احب زوجي اعرف اني عندما اقف بجانبه في المساء، وارى وجهه الحبيب على ضوء النار ،وتلتقي عيناي بعينيه الرحيمتين ..أعرف أن روحي في هذه اللحظة تذهب اليه وتسكن صدره .ولا أدري هل الله الذي يفعل هذا بي ذلك ،ام ضوء النار ام عينية يشدني قلبي اليه ..ولكنني اسمية الحب الحب الذي يذيبني في زوجي .ان كرامتي الشخصية هي زوجي والامل والفرح والجمال هي زوجي واحلامي بالعالم المجهول تنحصر في زوجي وكلما تطلعت الى السماء والى الله رايت زوجي .
ابتسمت الراهبة وقالت لها :لقد وهبتك الخلود ستعيشين وحولك هالة من النور تضىء وجهك لتزدادي جمالا ولن يفنى جمال ابدا .
صفقت الزوجة فرحة في براءة الاطفال وصاحت
(إذن ...سأبدو أكثر جمالا في عينيه)
قصة من قصص الحب في تاريخ الهند ،الزوجة اسمها سيتا والزوج راما . جمالية الحب ونقاءه خاصة في العلاقات الزوجية من اخلاص الزوجة وتفاني الزوج لزوجتة وزواجة ثم دورالحب في تحمل المصاعب والمشاركة في الافراح والاحزان بينهما لتزهر حياتهم لتكون الحب سر سعادتهم وديموته الزواج .الحب الذي فقدناه كأي شي اخرتأكل واندثر وسط ضجيج الرصاص والحروب لتنمو الذوات الخبيثة التي عاثت بقلوبنا سؤءاً، ثم سرقت من قلوبنا الحب لتهبنا القبح .إنهم الذين أفقدونا جمال الحب وطهره لتصبح ايامنا ممتلىء بالكره والحقد والضغينة .القلوب المفعمه بالحب هي القلوب التي تصنع الحياة تهب الامل ترسم البسمات تدفعنا للعمل والحياة. ولان الحياة تبدأ من البيت المفترض به ان يكون موطن للروح والحب والسعادة لا سكن للفوضى والمشاكل وقتل الذات والكره والحقد .المجتمع السليم يبدأ من الاسرة الناضجة المفعمة بالحب لانها مجتمع مصغر .والمجتمع السيء يبدا ايضا من الاسرة السيئة . لان الحب يملك الارواح قبل الاجساد يبقى هو صاحب القداسة الاسمى الذي يجب اشاعته وبث الروح فيه كلما تعرض للموت او الاضمحلال .

ومضة :
إن مهمتك ليست البحث عن الحب! بل، البحث بداخلك عن تلك الجدران والحواجز التي تبقيه بعيدا عن روحك.
جلال الدين الرومي

اياد حسن دايش



#اياد_حسن_دايش (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- فيلسوف العواء
- مطرقة زارا
- المسرح روح العصر
- ما الانسان


المزيد.....




- سفارة موسكو بالجزائر تحيي يوم السينما
- تونس: السلطات توقف الصحافي البارز محمد اليوسفي الصوت الناقد ...
- اشتباك فكري حول -مستقبل صناعة النشر في عصر الذكاء الاصطناعي- ...
- كوميدي تركي يواجه السجن لأكثر من 9 سنوات بتهمة -إهانة- أردوغ ...
- مناقشة رسالة ماجستير عن -مذكرات رضيعة- لسناء الشّعلان في جا ...
- استعمار الخرائط.. أفريقيا تطالب العالم برؤية حجمها الحقيقي
- بحّار الرواية العربية.. كيف حوّل حنا مينه زرقة المتوسط إلى م ...
- فستان من أرشيف 1995.. كيندال جينر تخطف الأنظار في مهرجان الب ...
- -كسارة البندق – ليست حكاية خرافية-.. عرض روسي معاصر في إسطنب ...
- بمشاركة عربية واسعة.. مهرجان قازان يحتفي بالسينما العالمية و ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - اياد حسن دايش - صاحب القداسة