أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - مهاتير والصين (2)















المزيد.....

مهاتير والصين (2)


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5907 - 2018 / 6 / 18 - 12:27
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


في عام 1979 نشرت ماليزيا خريطة للبلد تتضمن جزيرة" بيدرا برانكا / بولاو باتو بوتيه" ضمن حدودها، سنغافورة احتجت لأنها تعتبر الجزيرة تتبعها، استمر الجدال الحدودي لمدة 29 سنة (حكم مهاتير من هذه السنوات 22). في 2008 حكمت محكمة العدل الدولية لصالح سنغافورة، لكن ماليزيا تحت حكم نجيب رزاق عادت في فبراير 2017، وأكدت أن الجزيرة ملك ماليزيا، وقدمت تقارير وخرائط.. بمجرد عودة مهاتير قرر سحب القضية من المحكمة الدولية، وترك الجزيرة لسنغافورة!!.

الجزيرة صغيرة المساحة للغاية، وتوجد عليها منارة هرسبورغ التي بناها البريطانيون بزمن الاستعمار، وهي أقرب لماليزيا قطعًا.. ورغم محدودية مساحتها إلا أنها تكتسب أهمية كبيرة من قربها من مضيق ملقا، وهو أحد أكثر مضائق العالم حيوية، حيث يربط بين المحيط الهندي وبحر الصين الجنوبي، ويتم وضعه في رتبة قناة السويس، ومنه يمر النفط إلى الصين واليابان. لن تتأثر اليابان بانتقال الجزيرة لسنغافورة (المرتبطة بواشنطن)، لكن لا شك الصين ستتأثر.

لحظة بعد أخرى نفهم لماذا يترك النظام المصري إعلامه يطبّل ويزمّر لمهاتير؟!.

الرجل يترك "ما هو محل نزاع"، كما أنه مثال للاعتماد على الخصخصة والاستثمار الأجنبي، وخصصت حكومته في الماضي خطوط جوية ومرافق وشركات اتصالات سلكية ولاسلكية..، وتسارع المعدل إلى حوالي 50 عملية خصخصة في السنة بحلول منتصف التسعينات، وحصلت كذلك اتهامات بأن عمليات الخصخصة تمت بدون مناقصات، وبنص محاضرة ألقاها مهاتير في عمان بعام 2017، قال: "قررنا أن لا نكون وطنيين أكثر مما يلزم ونعتمد على الشركات الأجنبية.."، وفي منتدى نجران سبتمبر 2013، حث على تخفيض الضرائب أمام الاستثمار الأجنبي.

ورغم انتقاد مهاتير السياسة الخارجية للولايات المتحدة، ظلت العلاقات بين البلدين إيجابية وكانت الولايات المتحدة أكبر مصدر للاستثمارات الأجنبية ، وكانت أكبر زبائن ماليزيا خلال حكم مهاتير. علاوة على ذلك ، استمر ضباط الجيش الماليزي في التدريب في الولايات المتحدة في إطار البرنامج الدولي للتعليم والتدريب العسكري، كما أن علاقته العميقة مع اليابان، كانت تعني، بالضرورة، علاقة قوية بواشنطن.

حسنة مهاتير المركزية بتاريخه، والتي يستحق التحية عليها كرجل قومي حقيقي هي في اليوم الذي اختلف فيه مع (رجل الإخونج، والبنك الدولي، والمقرب جدا من قطر) أنور إبراهيم، والذي كان ذراعه اليمنى وقاد عملية تنشيط الاستثمار الغربي، وجاء الخلاف بسبب تمسك انور الكامل بوصايا الصندوق والبنك الدوليين، وأطاح به ووضعه بالسجن بتهم أخلاقية وأخرى تتعلق بفساد، ولم يخرج منه إلا في 2004 أي بعد رحيل مهاتير.. وفي هذا الوقت بالتحديد أخذت العلاقات بين ماليزيا والولايات المتحدة منعطفًا نحو الأسوأ، وهاجم نائب الرئيس الأمريكي آل غور، السلطة في ماليزيا، ودافع عن انور إبراهيم.

لكن اليوم عاد أنور ومهاتير في صف واحد، وزوجة أنور هي نائب رئيس الوزراء.

من يبررون لمهاتير محمد يقولون بأنه سيقوم بعد ترك الجزيرة لسنغافورة بإنشاء جزيرة صناعية في منطقة قريبة أخرى اسمها الصخور الوسطى، لكن هذه ليست كتلك من حيث السيادة (وهذا مهم)، كما هناك جدل حول المياه الإقليمية.. وقد سمعنا مثل تلك المبررات من أنصار النظام المصري!!.

في المحصلة، فإن مسألة "بيدرا برانكا" يربطها البعض بتصاعد مناكفة مهاتير للصين، وسعيه لتخفيض حضورها، وتقليل الروابط معها.. والصين كانت تربطها علاقات قوية برئيس الحكومة السابق نجيب رزاق، وقيل أنها كانت تقف خلفه حين أعاد مطالبته بالجزيرة في العام الماضي، وكانت تطمح لتحصيل فوائد وتعزيز حضور عندما تعود الجزيرة لتصرف حليفها!.

ملحوظة:
- نجيب رزاق كان حليف للسعودية، ولا يمكن وصفه بالوطني الحقيقي أو التقدمي، كما أنه كثيرا ما تحالف مع الحزب الإسلامي- باس، وتحدث بلغة الإخونج بشكل شبه مستمر، بل وتبنى مواقف تخدمهم بعد 30 يونيو في مصر، لكنه تمسك بحق بلاده بالجزيرة، ولو بهدف جلب التأييد لنفسه، والحصول على شعبية سهلة.. وفي مسألة الصين تصرف كرجل دولة، وصعّد في التعاون معها، وقد يكون حصّل منافع.. لكن القرابة مع الصين أزعجت منه واشنطن.

- حليف جماعة الإخونج المركزي هو أنور إبراهيم أكثر من مهاتير ذاته.. أما تلميع ماليزيا وسنغافورة وكوريا الجنوبية في العموم، فهو بغرض تسويق النموذج الذي يتوافق مع سياسة المنظومة الغربية، ويضمن إباحة الأسواق أمام بضائعها وشركاتها (بل ويعتمد عليها بالنهضة)، ولا ينافسها أو يتضاد معها.

مصادر:

https://www.straitstimes.com/politics/malaysia-withdraws-pedra-branca-case-singapore-happy-to-agree-says-vivian-balakrishnan

https://www.straitstimes.com/asia/se-asia/malaysia-reconsidering-its-challenge-of-icj-judgement-on-pedra-branca-mahathir

https://www.tnp.sg/news/world/malaysia-withdraws-application-revise-2008-judgment-pedra-branca

http://www.alriyadh.com/867793

https://www.counterpunch.org/2018/05/22/malaysias-surprising-election-results/

http://almnatiq.net/369351/?mobile=1

https://en.m.wikipedia.org/wiki/Pedra_Branca,_Singapore

https://en.wikipedia.org/wiki/Mahathir_Mohamad

Malaysian Maverick: Mahathir Mohamad.. للصحفي: باري وين

http://realpolitikasia.blogspot.com/2017/02/china-aims-for-middle-rocks-and-pedra.html

معلومات عمّا يحدث بماليزيا: تناحر قطري سعودي؟

https://facebook.com/photo.php?fbid=1786165334810877&id=100002522829907&set=a.494108014016622.1073741825.100002522829907&refid=52&__tn__=EH-R






اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الثاني
حوار حول اعمال وارث الكاتبة والمناضلة الكبيرة نوال السعداوي - الجزء الاول


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- مهاتير.. والصين (1)
- بيريزوفسكي.. ذلك الملعون
- مصر.. وتسويق النماذج الخطأ (كوريا الجنوبية وسنغافورة..)
- استهداف نيكاراجوا - أورتيجا: عصابات كونترا أمريكية جديدة ؟
- الدعم الأمريكي لتايوان ومناكفة الصين
- مؤامرة على فنزويلا.. وليس شيئًا آخر
- -مفهوم الحريّة- يتبع مصالح البيت الأبيض!
- شينجيانغ مخلب القط الأمريكي لإزعاج الصين: تمويلات غربية وحمل ...
- تفكيك الاتحاد اليوغوسلافي: مخطط غربي، ودور للفاتيكان وللسلفي ...
- يناير.. وواشنطن.. وروبرت جيتس.. (الموقف المركب والبحث عن الم ...
- انتخابات روسيا 1996.. حين شارك البيت الأبيض في دعم -بوريس يل ...
- علييف.. -شيعي- يرضى عنه البيت البيض وآل سعود
- التجارة بالدين.. صن ميونغ مون نموذجًا
- أمريكا وسوهارتو والتعصب الديني.. منفذو مجازر أندونيسيا 1965/ ...
- الدور الأمريكي التخريبي في كمبوديا 2
- الدور الأمريكي التخريبي في كمبوديا 1
- السرجاني وزرياب.. وكيف يلتقي الاستشراق في نسخته الاستعمارية ...
- عن السلفيّة الجاميّة.. وغريمتها السرورية.. وكيف يلتقيان؟
- الفلك الأمريكي: حين يُمسك بك العدو
- «داعش» كحاجز حدودي.. تهشّم


المزيد.....




- طفل بعمر عامين يبتلع 16 كرة مغناطيسية.. ووالدته تسرد ما حدث ...
- الخارجية الروسية تعلن عدد الأمريكيين في السجون الروسية
- رئيس الوزراء التشيكي: علينا بناء علاقات جديدة مع روسيا
- الأركان الأمريكية: الحرب غير المباشرة بين إيران وجيرانها تهد ...
- مواد غذائية تحفز تشكل الجلطات الدموية
- مصر.. ارتفاع حصيلة ضحايا حادث زفاف المنيا إلى 8 وفيات (صور) ...
- أي دول أوروبية تعيد بناء علاقات دبلوماسية مع سوريا التي يحكم ...
- سد النهضة: ما هي سيناريوهات حل الأزمة أمام مصر؟
- ما سبب غياب ميغان عن كشف الستار عن تمثال الأميرة ديانا؟
- لقاح كورونا.. ما أسباب انتكاسة شركة -كيورفاك- الألمانية؟


المزيد.....

- مو قف ماركسى ضد دعم الأصولية الإسلامية وأطروحات - النبى والب ... / سعيد العليمى
- فلسفة بيير لافروف الاجتماعية / زهير الخويلدي
- فى تعرية تحريفيّة الحزب الوطني الديمقاطي الثوري ( الوطد الثو ... / ناظم الماوي
- قراءة تعريفية لدور المفوضية السامية لحقوق الإنسان / هاشم عبد الرحمن تكروري
- النظام السياسي .. تحليل وتفكيك بنية الدولة المخزنية / سعيد الوجاني
- في تطورات المشهد السياسي الإسرائيلي / محمد السهلي
- التحليل الماركسي للعرق وتقاطعه مع الطبقة / زهير الصباغ
- البحث عن موسى في ظل فرويد / عيسى بن ضيف الله حداد
- »الحرية هي دوما حرية أصحاب الفكر المختلف« عن الثورة والحزب و ... / روزا لوكسمبورغ
- مخاطر الإستراتيجية الأمريكية بآسيا - الجزء الثاني من ثلاثة أ ... / الطاهر المعز


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - مهاتير والصين (2)