أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - الفلك الأمريكي: حين يُمسك بك العدو














المزيد.....

الفلك الأمريكي: حين يُمسك بك العدو


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5699 - 2017 / 11 / 15 - 22:22
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


من يتابع الترحيب الواسع الذي تبديه الصحف المصرية النظاميّة بتصريحات "ديفيد وولش" الدبلوماسي الأمريكي السابق والمسؤول الكبير بشركة "بكتيل" الأمريكية اليوم، التي يجامل فيها رأس النظام، والتهليل للقاءاته مع المسؤولين بوزارة البترول.. يحتار، هل هو ذات "ديفيد وولش"، السياسي الجمهوري المتعصّب، الذي كان سفيرًا للولايات المتحدة بمصر من 2001، وحتى 2005، ثم صعد لمنصب "مساعد وزير خارجية لشؤون الشرق الشرق الأدني" حتى 2008، وكان له دور سلبي في كل تلك المراحل؟!.

"ديفيد وولش"، الذي دخل عالم "البيزنس" بعد انتهاء عمله بالخارجية الأمركية، كان أحد أهم من فتحوا أبواب التمويل لمنظمات المجتمع المدني، عندما كان سفيرًا، عبر اقتطاع أجزاء من المعونة التي تأتي لمصر منذ كارثة "كامب ديفيد"، وتوزيعها على مؤسسات غير حكومية "ليبرالية" (في البداية عارض النظام الأمر، واحتج، ثم عاد وأحنى الرأس وصمت). كما لعب "وولش" دورًا خطيرًا في تصعيد الحزازات المسيحية-الإسلامية، وطرح نفسه باعتباره "حامي" الكنيسة والبابا وعموم الجمهور المسيحي، ونجحت مغازلته لقطاع منه، وأثمرت تأييدًا من المتعصبين له، وكان هذا النشاط متساوق مع عمل مكثف من جماعات أقباط المهجر. (لا نقول أن الملف الطائفي سليم أو لا يحتاج علاج، ولكن علاجه بتعزيز المواطنة والهمّ الجمعي المشترك ونفي التمييز بكل صوره.. شيء، والاستثمار به.. شيء آخر، كما لا يمكن أن يدّعي طرف أنه يقدّم علاجًا للتعصب الديني في مصر، وحكومته هي الراعي الأول للسعودية، أو يزعم أنه يدافع عن المواطنة والحداثة وهو يقدّم خطابًا يبارك تعصّب المسيحيين وانعزالهم وغربتهم عن وطنهم ويربطهم أكثر بكهنوتهم!).

ديفيد وولش، أيضًا كان متحسس جدًا ضد أي جهة توجّه نقدًا للاحتلال الأمريكي للعراق، ومجلس الحكم البريمري، وكان يعبر عن استيائه من هذا على طريقة تصوّر الأمر، وكأنه (مندوب سامي).

كما تدخّل في قضية سعد الدين إبراهيم، وحرّض على الإفراج عنه، وقام بزيارته في السجن، وهاتف أسرته، وبعدها، عندما كان مساعدًا لوزير الخارجية، تدخل في قضية أيمن نور وحبسه.

هذا أشد وقت انكشفت فيه الخطة الأمريكية باحتضان النظام ومعارضيه، وربط الأخيرين به، حتى لا يخرج أي تغيير محتمل عن فلكها.

في وقتها، تعرّض "وولش" لهجوم من صحف مصرية، على الأغلب، بضوء أخضر من أجهزة دولتية (كان فيها "بعض" الروح، لا زالت)، كمحاولة للتحذير منه طالما رأس النظام عميل وخائر ولا يقوى على المواجهة (بالمناسبة التمويل الأجنبي مرّ، كثيرا، من بوابة الحزب الوطني المنحل نفسها، ومن جمعيات سوزان وجمال مبارك، وكانت بعض تلك الجمعيات تتقدّم للمنظمات الأمريكية المُموِّلة للعمل في مشاريعها).

"وولش" اليوم يعود، كرئيس إقليمي لمناطق أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط بشركة بكتيل الأمريكية للإنشاءات الهندسيّة (انظر كم التلاقي بين البيزنس والسياسية)، وتُفرَش له الأرض بالورود، والنظام قد يراه محايدًا اليوم (ولا يوجد رجل أعمال محايد، سياسيًا، وما بالك وهو دبلوماسي سابق من هذا الحجم)، أو يراه جمهوري متعصب، ضمن حفلة موالاة دونالدّ ترَمب، وقد يسنده في خصومته مع الإخونج. يفعل ذلك، رغم أن سياسات "وولش" و"بوش" هي التي خرّبت بالأساس، وأن أوباما كان حلقة مكمّلة. تمّت، عبره، عملية غسل سمعة للبيت البيض عبر وجهه الأسمر.!.



#السيد_شبل (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- «داعش» كحاجز حدودي.. تهشّم
- ملف كامل عن الروهينجا وأزمتهم: الدور الاستعماري البريطاني.. ...
- إشعال بورما بوابة لاستهداف وعقاب الصين وإباحة جنوب شرق آسيا ...
- هل سمعت عن ثورة التايبنج؟
- من كابول إلى دمشق.. «الإخوان» العباءة الأمريكية!
- السعودية الأخرى: كل شيء كان وشيكًا أن يتغير
- جرائم منسية بكوريا الجنوبية: «سنجمان ري والبيت الأبيض» كسفّا ...
- المقهى والبقالة.. والمال السّهل.. لماذا؟
- عن امتيازات المواطن الأوروبي!
- حين لا ترى الواقع.. عيون (الفيس بوكيين)!
- في تشخيص الداء.. لماذا نرى -متسولين-؟
- حسين حبري: كمجرم ومستبد حطّم بلاده.. لا يذكره أحد ؟!
- هنا.. الموالد الشعبية
- حتى نفهم: ما دلالات توقف العمل بنفق السكة الحديد أسفل القناة ...
- هيرو هيتو: مجرم حرب ياباني.. غسلت سمعته واشنطن
- الاقتصاد المصري قبل يوليو 52: تركيز للثروة في أيدي أقلية وأج ...
- الدعم الأمريكي للخمير الحمر.. الجملة المفقودة في قصة كمبوديا
- عمال القطاع العام...دعموا الجيش في معركة العبور فدهستهم «الخ ...
- أين الخلل الاقتصادي في مصر؟
- جرائم «أخطاء» التحالف الدولي في سوريا والعراق


المزيد.....




- الولايات المتحدة تخطط لإعادة فتح سفارتها في دمشق
- تكتل الأحزاب اليمنية يعلق على أحداث عدن ومستشار التحالف يلتق ...
- انتقادات حادة لرامز جلال بعد استضافة أسماء جلال وهنا الزاهد ...
- هل تحول إيران ضربة أمريكية محدودة إلى حرب استنزاف؟
- زيلينسكي يتحدث عن استعادة أراض من روسيا ويشكو ضغوط واشنطن
- شهداء برصاصات طائشة.. جنود إسرائيليون يحولون غزة لساحة لهو ب ...
- هكذا تحاول تايوان النجاة من حرب الصين الهجينة
- -غزة.. ليل لا ينتهي-.. قصص مؤلمة للفقد والنزوح والجوع
- بشارة بحبح: بلير تورط في تدمير العراق وهو غير موثوق به
- إتيكيت الضيافة الذكية لكبار السن في عزومات رمضان


المزيد.....

- من مذكرات شيوعي أردني جهاد حمدان بين عامين: 1970-1972 / جهاد حمدان
- المواطن المغيب: غلاء المعيشة، النقابات الممزقة، والصمت السيا ... / رياض الشرايطي
- حين يصبح الوعي عبئا: ملاحظات في العجز العربي عن تحويل المعرف ... / رياض الشرايطي
- الحزب والدين بوصفه ساحة صراع طبقي من سوء الفهم التاريخي إلى ... / علي طبله
- صفحاتٌ لا تُطوى: أفكار حُرة في السياسة والحياة / محمد حسين النجفي
- الانتخابات العراقية وإعادة إنتاج السلطة والأزمة الداخلية للح ... / علي طبله
- الوثيقة التصحيحية المنهجية التأسيسية في النهج التشكيكي النقد ... / علي طبله
- الطبقة، الطائفة، والتبعية قراءة تحليلية منهجية في بلاغ المجل ... / علي طبله
- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر / محمد جعفر ال عيسى
- اليسار الثوري في القرن الواحد والعشرين: الثوابت والمتحركات، ... / رياض الشرايطي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - الفلك الأمريكي: حين يُمسك بك العدو