أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - شينجيانغ مخلب القط الأمريكي لإزعاج الصين: تمويلات غربية وحملات دعائية وسلفية قاعديّة















المزيد.....

شينجيانغ مخلب القط الأمريكي لإزعاج الصين: تمويلات غربية وحملات دعائية وسلفية قاعديّة


السيد شبل

الحوار المتمدن-العدد: 5829 - 2018 / 3 / 28 - 09:52
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


الحملة المحمومة التي تنطلق بين فترة وأخرى حول اضطهاد مسلمي الصين (البالغ عددهم حوالي 24 مليون نسمة) حملة مُضللة، وهي كلها تركز على الاضطرابات التي تتعلق ببعض المسلمين الإيغور، وتتجاهل أن أكبر قومية مسلمة هناك هي قومية الهوي، وهي تعيش بمنتهى الأمان وبشكل طبيعي تماما، هذا بالإضافة إلى أن الوضع داخل مناطق الإيغور نفسها محصور في نطاقات ضيقة.

الحملة تستهدف بالأساس تزكية نزعة انفصالية في إقليم تشينجيانغ (حيث يعيش الإيغور ذوي الجذور التركية مع غيرهم)، كما يقصد إلى إزعاج النظام الصيني الصاعد كمنافس لواشنطن، وتأزيم العلاقات بين الشرق والشرق (عربي وصيني).

يقف خلف تلك الحملة أطراف متعددة منها ما يسمى بـ" المجلس العالمي للإيغور " الذي يتلقى تمويلا لنشاطه من عدد من الجهات الغربية من بينها " الوقف الوطني الأمريكي للديمقراطية – نيد " الذي هو بمثابة واجهة قانونية لأنشطة السي آي إيه، وأسسه رونالد ريغان في 1983، ومنه تأتي تمويلات المعهدين الجمهوري والديمقراطي.

هذا المجلس الإيغوري تقوده المليونيرة وسيدة العمال النشطة "ربيعة قدير" وهي سيدة تتناقل المواقع الصحفية العربية أخبارها لكنها لا تتعرض للتمويلات الغربية التي تحظى بها، وكذلك لا تلفت النظر إلى أنها تعيش في الولايات المتحدة الأمريكية، أما الأمين العام للمجلس فهو " دولكون عيسى " الذي يعيش في ألمانيا، وهو متهم صينيًا بالارتباط بالحركات الانفصالية النشطة في هذا شينجيانغ، وتحديدًا "منظمة تحرير تركستان الشرقية".

وتشير الصين إلى أن هذا المجلس مسؤول عن التحريض على أعمال العنف التي حصلت في 5 يوليو 2009 بين قوميتي "الإيغور" و"الهان" في مدينة أورومتشي عاصمة أقليم شنجيانغ التي أسفرت عن أكثر من 150 قتيلا.

في العموم "قدير" تلعب دور الدالاي لاما البوذي الذي ترعاه ذات الجهات الغربية وتستخدم قضية التبت لإزعاج النظام الصيني وتفتيت وحدة البلد، كما تلعب "قدير" دور الظهير المدني والليبرالي الجديد لعصابات "السلفية الجهادية"، وهو دور صار معروفًا ومشهودًا كثيرًا في الوطن العربي بالعقود الأخيرة.

هذه العصابات "الجهادية" في شينجيانغ تتحرك تحت لافتة "الحزب الإسلامي التركستاني" الذي أسسه حسن محسوم (1964-2003). ومحسوم مولود في مدينة كشغر الصينية، وتلقّى تعلميًا دينيّة هناك، ثم توجّه إلى السعودية في عام 1997، ثم منها انتقل إلى أفغانستان وباكستان برفقة عدد آخر من المتأثرين بالأفكار السلفية/الحاكميّة، وهناك تحت عباءة "طالبان" تمتّنت بنية الحزب، وتأطّرت أهدافه التي تدور حول "الجهاد من أجل تحرير تركستان الشرقية (الانفصال عن الصين) وإقامة الدولة الإسلامية"، وبعد مقتله، تولّى عبد الحق التركستاني قيادة الحزب، وعبد الحق هو عضو في مجلس شوري قيادة تنظيم القاعدة، كما كان قائدًا عسكريًا لقوات التنظيم في المناطق القبلية الخاضعة للإدارة الاتحادية في باكستان.

"الحزب الإسلامي التركستاني" اليوم يشارك في القتال الدائر ضد الجيش العربي السوري ضمن المؤامرة الحاصلة على البلاد، وهو ومتورّط في جرائم طائفية وتخريبية، والحزب من حلفاء جبهة النصرة القاعديّة، كما يوجد عدد من الإيغور الناشطين تحت راية "تنظيم الدولة الإسلامية – داعش".

رجب أردوغان وفريقه مرتبط بهذا الملف منذ التسعينيات، وهذا الفريق يتحرك في آسيا الوسطى باعتبارها "أرض أجداد الأتراك"، كما أن نظم الخليج تموّل تلك العصابات، وفي العادة يتم حشد الرأي العام في الدول الإسلامية بالاتكاء على العاطفيّة الدينية حيث يتم تغييب المعلومات وستر الحقائق والتضليل بخصوص الجهات الغربية التي تستثمر في هذا الأمر وتنتظر جني الثمار.

الواضح أنه عند محاولة النظام الصيني حصار نشاط تلك العصابات وتقليم أظافرها وغلق الهيئات والمراكز الدينية الداعمة لها، أو تكبيل انتشار الأفكار التي تغذيها، يتم تصوير الأمر على أنه حملة "اضطهاد ديني أو عرقي"، كما يتم تضخيم أي تجاوز إجرائي أو أمني.

في شينجيانغ أحيانًا تقع صدامات لها طابع عرقي/إثني بين الإيغور (45% من سكان الإقليم) والهان (40%).. من هذا النوع التقليدي الذي من الممكن أن يقع في أي دولة بالعالم، لكن يتم تصوير الأمر على أنه حملات عنف ممنهجة من طرف السلطة، ويتم ضخ تمويلات تشجّع جماعات من الإيغور على التصعيد بالعنف، كما تنمّي لديهم الإحساس بالعزلة والاغتراب والانزواء، وهذه الروح الانعزالية هي أسّ الأزمة، والمفترض أن يتم حثّ المواطنين على الاندماج في بلادهم، مع ضمان حقوقهم الثقافية وتدعيم مساواتهم التامة كمواطنين لهم ما للكل وعليهم ما على الجميع، وأن يتم كذلك، وبالأساس، التركيز على الحقوق المعاشية كالحق في التعليم والصحة والسكن والعمل والرفاهية والتطوّر الإنساني.. إلخ، وأن يكون النضال ضمن هذه الدوائر بالأساس.

المؤكد اليوم أن الصين عندما تتحالف مع العرب في المعركة ضد عصابات الكونترا "الوهابية-القطبية" بسورية فهي تخوض معركة ضد عدوّها ذاته.

مصادر:

http://www.uyghurcongress.org/en/?p=33967

http://www.voltairenet.org/article174178.html

https://en.m.wikipedia.org/wiki/Islam_in_China

http://archive.almanar.com.lb/article.php?id=1199086

https://tr.m.wikipedia.org/wiki/Rabia_Ka-dir-

https://www.theguardian.com/…/muslim-population-country-pro

https://www.alahednews.com.lb/fastnews/273934/مقتل-المتزعم-العسكري-لما-يسمى-الحزب-الاسلامي-التركستاني-في-الاشتباكات-مع-الجيش-السوري-في-محيط

http://www.syriahr.com/2016/01/14/إعدام-رجل-وزوجته-بريف-جسر-الشغور-واتها/

عدد مسلمي الصين يتراوح بين 1 إلى 2 % من عموم السكان البالغ عددهم 1.37 مليار نسمة، والرقم المتداول هو 1.7%




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,167,695,036
- تفكيك الاتحاد اليوغوسلافي: مخطط غربي، ودور للفاتيكان وللسلفي ...
- يناير.. وواشنطن.. وروبرت جيتس.. (الموقف المركب والبحث عن الم ...
- انتخابات روسيا 1996.. حين شارك البيت الأبيض في دعم -بوريس يل ...
- علييف.. -شيعي- يرضى عنه البيت البيض وآل سعود
- التجارة بالدين.. صن ميونغ مون نموذجًا
- أمريكا وسوهارتو والتعصب الديني.. منفذو مجازر أندونيسيا 1965/ ...
- الدور الأمريكي التخريبي في كمبوديا 2
- الدور الأمريكي التخريبي في كمبوديا 1
- السرجاني وزرياب.. وكيف يلتقي الاستشراق في نسخته الاستعمارية ...
- عن السلفيّة الجاميّة.. وغريمتها السرورية.. وكيف يلتقيان؟
- الفلك الأمريكي: حين يُمسك بك العدو
- «داعش» كحاجز حدودي.. تهشّم
- ملف كامل عن الروهينجا وأزمتهم: الدور الاستعماري البريطاني.. ...
- إشعال بورما بوابة لاستهداف وعقاب الصين وإباحة جنوب شرق آسيا ...
- هل سمعت عن ثورة التايبنج؟
- من كابول إلى دمشق.. «الإخوان» العباءة الأمريكية!
- السعودية الأخرى: كل شيء كان وشيكًا أن يتغير
- جرائم منسية بكوريا الجنوبية: «سنجمان ري والبيت الأبيض» كسفّا ...
- المقهى والبقالة.. والمال السّهل.. لماذا؟
- عن امتيازات المواطن الأوروبي!


المزيد.....




- ذكرى الثورة التونسية: هل باتت الحياة أفضل بعد الربيع العربي؟ ...
- أليكسي نافالني: روسيا تهاجم الغرب وتقلل من أهمية الاحتجاجات ...
- بدء تطعيم العسكريين الروس في قاعدة حميميم بسوريا بلقاح -سبوت ...
- 7 أطعمة مهمة لمرضى السكري
- -وصفه بالبائس والحزين-.. حمد بن جاسم يدعو لإصلاح وضع الجامعة ...
- مصرع أربعة لاعبين برازيليين ورئيس النادي بعد تحطم طائرتهم فو ...
- وسائل إعلام: السودان يشن عملية مضادة بعد تعرضه لقصف إثيوبي
- الجمهوريون يلمحون إلى مقاومة شديدة لمحاكمة ترامب في مجلس الش ...
- الشرطة الهولندية تعتقل أكثر من 250 شخصا خلال أعمال شغب عقب إ ...
- أردوغان: نواصل إجراءاتنا بشكل مكثف لإنقاذ طاقم سفينتنا المخت ...


المزيد.....

- العلاقات العربية الأفريقية / ابراهيم محمد
- تاريخ الشرق الأوسط-تأليف بيتر مانسفيلد-ترجمة عبدالجواد سيد / عبدالجواد سيد
- كتاب أساطير الدين والسياسة / عبدالجواد سيد
- الكتاب الثاني- الهجرة المغاربية والعنصرية في بلدان الاتحاد ا ... / كاظم حبيب
- قصة حياتي / مهدي مكية
- إدمان السياسة - سيرة من القومية للماركسية للديمقراطية / جورج كتن
- مبادئ فلسفة القانون / زهير الخويلدي
- إنجلز، مؤلف مشارك للمفهوم المادي للتاريخ / خوسيه ويلموويكي
- جريدة طريق الثّورة - العدد 14 / حزب الكادحين
- جريدة طريق الثورة - العدد 19 / حزب الكادحين


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - السيد شبل - شينجيانغ مخلب القط الأمريكي لإزعاج الصين: تمويلات غربية وحملات دعائية وسلفية قاعديّة