أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمجيد تومرت - نزول اضطراري














المزيد.....

نزول اضطراري


لمجيد تومرت

الحوار المتمدن-العدد: 1497 - 2006 / 3 / 22 - 10:56
المحور: الادب والفن
    


أقصوصة
المشهد الأول
كان يتصفح الجريدة بحثا عن العناوين المثيرة ،كعادته كل صباح.وبين الفينة الأخرى،يرفع فنجان القهوة نحو شفتيه ..رشفة..رشفتان...عطر نسائي فواح يتسرب إلى خيشومه،وبحركة عفوية،يرفع عينيه نحو مصدر العطر الجذاب ..التقت عيناه بعينيها الخضراوين على إثر التفاتة خاطفة منها.جديلة شقراء من شعرها ترتعش فوق الحاجبين العريضين .أحست بنظراته المشتعلة تخترق جسدها الممشوق ، فأشاحت بوجهها عنه بكبرياء وغنج ،ومضت تسحب، برفق وانكسار، هيكلها المقدود من حريق داهم .انتابت جسمه رعشة سرى دبيبها في كل خلايا ه.ابتعدت قليلا .عاودت النظر إليه خلسة..ثم ابتلعتها زحمة الشارع...أفرغ ما تبقى من فنجان القهوة في جوفه..تنهد..وانسحب إلى بيته بعد أدى ثمن الفنجان لنادل المقهى ...
المشهد الثاني:
وضعت الزوجة "قصعة" الكسكس على مائدة الطعام،وقبل أن يشرع في الأكل سأل عن الأولاد ،أخبرته الزوجة بذهابهم لزيارة الجد. وقبل أن يرفع اللقمة الأولى إلى فمه، طفق يتأمل وجه زوجته ويطيل التأمل والنظر في عينيها..ارتسمت علامات الاستغراب على محيا الزوجة،وانحبس السؤال في شفتيها ..طلب منها أن تزيل المنديل عن رأسها وأن تطلق شعرها من عقاله ،لبت رغبته باستغراب أكبر..نظر إليها مليا ،تحسس شعرها الذي بدأ يشتعل شيبا ..شعر بشيء ما أسفل المائدة يخدش إحدى قدميه.انتبه لنفسه..ابتسم ابتسامة بلهاء..وقبل أن يحمل طفله الأصغر ويضعه على ركبته كعادته كلما جلس إلى المائدة، بادرته الزوجة سائلة في خجل:- ما بالك اليوم؟ أراك غريبا على غير عادتك ! ..أجابها على التو: – لاشيء يا عزيزتي...فقط أشعر أننا كبرنا و أن الزمن قد شاخ بنا ...امتعض..بلع ريقه..تنهد..وشرع يلتهم الكسكس ويزدرد اللقم ازدرادا .كانت الزوجة تراقب المشهد باستغراب شديد وهي تلف شعرها بالمنديل...
لمجيد تومرت
مدينة خريبكة /المغرب



#لمجيد_تومرت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الصراخ
- يها الدمع،...دعني أكمل الحكاية
- ميلاد
- الفارس المكابر
- عودي
- مشروع جدادة لقراءة فيلم سينمائي
- كيف أجرؤ على رجة القلق ؟؟
- قطف السراب
- تفاصيل الخسران / قصيدة نثرية
- -غنيمة- المرأة الحلزون
- قراءة في قصة -كؤوس- للقاص المغربي محمد فري
- هل أنت حقا ،بلا ذاكرة..؟ / الى بن جرير و أستاذي الجليل -محمد ...
- نهوض الشجرة.
- مدخل عام الى مفهوم القراءة الأدبية
- لم تسقطي من كف الذاكرة
- الزنزانة الرحم /مهداة الى المعفى عنهم من الرفاق
- قراءة في نص ( لم تمت ... لكنك غفوت) للكاتب الفلسطيني مهند صل ...


المزيد.....




- نادي الشعر يحتفي بتجربة الشاعرة د. راوية الشاعر
- الموروث الشعبي في فن الكاريكاتير ندوة حوارية للفنانين عبد ال ...
- غياب الكلية ونقص التدريسيين يهددان مستقبل الفنون الجميلة في ...
- مليون كتاب نادر ومخطوطة أرشيفية.. حكاية أشهر بائع كتب في حلب ...
- هل كان أوديسيوس حقيقيا؟ الآثار تكشف ما حفظه هوميروس من العصر ...
- 5 مبادرات مجتمعية بدعم من مؤسسة ACT لتعزيز ثقافة الوساطة و ...
- -الثوار لا يموتون أبدا-.. فيلم فلسطيني يفوز بجائزة لجنة التح ...
- محافظ القليوبية يكرم أوائل الشهادات العامة للعام الدراسي 202 ...
- القراءة والموسيقى جزء من رحلة العلاج في مستشفيات المكسيك
- أثار الإعجاب.. فيديو لزهران ممداني باللغة الصينية يشعل منصات ...


المزيد.....

- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمجيد تومرت - نزول اضطراري