أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمجيد تومرت - كيف أجرؤ على رجة القلق ؟؟














المزيد.....

كيف أجرؤ على رجة القلق ؟؟


لمجيد تومرت

الحوار المتمدن-العدد: 1427 - 2006 / 1 / 11 - 09:28
المحور: الادب والفن
    


علميني يا أمي..، يا سيدتي البهية،
كيف أجرؤ على رجة القلق
كي أراني أصيلا
وأراك كما عهدتك
أصيلة.. أصلية.

*****
علميني .. فقد داهمني فناء الجلد
فمن تعشقني كما أنا سواك..؟؟
من تمد لي ضفائرها
كي تلملم شتاتي؟؟
لا احد ..
أني ينفلت مني،
فهل يمكنني العيش بلا سند؟؟
يمضي القطار بك
أراك تلوحين لي من بعيد..
أتحسسك في كفي
و في وقع القبلات على الجبين
لحظة الوداع.
يلسعني الفقد
يعضني الضياع .
أ أنت فعلا ترحلين؟!
العدم يا سيدتي جبار
عنيد...
يسحب مني كل الأشياء
وأنا لست مستعدا بما يكفي
كيف أتقبل هذا الانسحاب..
فضميني- عن بعد- إلى صدرك
كي أستنشق رائحة الثدي الأولى.
اصعدي في دمي
لفي عروقي كلبلاب .
يا أمي الراحلة،
رجاء...
في وجهي المكابر ،
لا تغلقي الباب.
لم تفقد أشياؤك الأولى في حواسي هيبتها:
الخاتم الفضي،
تعويذة السعد النحاسية،
جبة صوفية حاكتها يداك،
صورة بالأبيض والأسود مسروقة .
فكيف لا أعود بها
قي زمن الغياب؟؟
لم تثقب ذاكرتي بعد،
برغم الشيب الزاحف
ووهن الإسفار.
في رحلة العمر الشقية،
بلا محطات.
تنسحب المعالم خلف القطار..
تنمحي خطوطك المرئية..
لكن إزميل الفجع ينقشها
جروحا شفيفة دامية،
على رخامة القلب
كي تكون شاهدا...
هي ما تبقى من هذا اللحد الواقف
في جسدي..
على رصيف اللوعة.
هي الحروف التي تجدد اشتعالها،
كلما استيقظ الطفل في الدواخل
يرددها نحيبا
رجع الوداع
و قصائدي النازفة.
فتبدو أكثر وتوهجا
أكثرثباتا.

*****
علمني يا أمي..،يا سيدتي البهية،
كيف أستمر من فيضك
واحة تغازل الماء
يا نجمة...،
هي يا سيدة السماء،
أرعاها في ليلي الطويل.

*****
علميني كيف أ مسك حرقة الوجود
في ما تبقى من الزفرات..
فقد طال هذا الشتاء.
يمضي القطار بك ..يا أمي،
و ينسحب مني الطريق.
احترق الفتيل بعد الفتيل...
وعلى سرير الصقيع ،
لا أتوسد غير الهباء.

*****
علميني يا سيدتي البهية
كيف أجرؤ على رجة القلق..
كي أراني أصيلا.
أستجمع الكون في ذاتي
و أنت سلطانته.
فكيف أراك في الانسحاب الدامس
أكثر تجل..
أكثر نقاء.



#لمجيد_تومرت (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- قطف السراب
- تفاصيل الخسران / قصيدة نثرية
- -غنيمة- المرأة الحلزون
- قراءة في قصة -كؤوس- للقاص المغربي محمد فري
- هل أنت حقا ،بلا ذاكرة..؟ / الى بن جرير و أستاذي الجليل -محمد ...
- نهوض الشجرة.
- مدخل عام الى مفهوم القراءة الأدبية
- لم تسقطي من كف الذاكرة
- الزنزانة الرحم /مهداة الى المعفى عنهم من الرفاق
- قراءة في نص ( لم تمت ... لكنك غفوت) للكاتب الفلسطيني مهند صل ...


المزيد.....




- فنانة مصرية مشهورة تؤدي دور المأذون في زواج رجلين وتثير جدلا ...
- بوتين: -موسكو تلتقي الأصدقاء- يواصل اكتشاف المواهب الجديدة
- من قطب نفط إلى منقذ للبشرية.. توم كروز يخوض مغامرة -ديغر-
- مقترح بتأجيل اختبار اللغة للحصول على الجنسية السويدية
- 13 ألف تذكرة في اليوم الأول.. حفل شاكيرا المرتقب في قرغيزستا ...
- 18 طنا من الكتب ونخبة من الأدباء في معرض نيجني نوفغورود للكت ...
- هكذا صنع -الصابون- أول مسلسل تلفزيوني طويل!
- سوريا.. مهرجان حمص السينمائي.. 30 فيلماً على شاشة بين الركام ...
- -الفن لا يؤكل عيشا في الحرب!-.. مأساة الفنانين التشكيليين وإ ...
- عرض فن -الغيشا الياباني- التقليدي داخل محطات مترو موسكو التا ...


المزيد.....

- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - لمجيد تومرت - كيف أجرؤ على رجة القلق ؟؟