أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - علي شرط التجريد: جدل العقل والنص , لمن يكون النصر !؟















المزيد.....

علي شرط التجريد: جدل العقل والنص , لمن يكون النصر !؟


محمود الزهيري

الحوار المتمدن-العدد: 5893 - 2018 / 6 / 4 - 10:35
المحور: العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني
    


مسألة من المسائل التعبوية تريد أن تتسابق حول مسارات التجهيل للعقل والعاطفة والوجدان لمحو كافة الأمور التي تشوش علي اليقين , أو تثير حول مركزه المتعب بالأحمال التي تم تحميلها عليه بغية الحفاظ علي حياته واستمراره في ديمومة لا تنتهي , وهذه الديمومة صارت مقدسة هي الأخري حتي مسارات الفناء والعدم , حينما تتساوي الإرادة مع العدمية علي مسطرة المطلق , وكذلك فإنها مقدسة علي ذات المسطرة المطلقة , ولذلك وحسب هذه المسائل التعبوية المثارة تجعل النص في حراك يكاد يكون عدمي مع المطلق , ليظل المطلق مثار للنقد والنقض والشد في اتجاه والجذب في اتجاه آخر , حتي يصل إلي مرحلة الإجهاد والتعب فيسقط في قيعان العقل وتتهجاه مركزية العقل وتعمل علي تفكيك حروفه والأشكال التي رسمت عليها , وتفكيك العلامات الظاهرة أو المخفاة عن الحروف أو عليها , لتعطي إشارات ورموز ظاهرة أحياناً ومخفية في أحيان أخري , ويظل المخفي هو الموتور المحرك لتروس ودوائر التفسير والتأويل , لتري المنتج النهائي في شكله المفكك , بحروفه وأشكاله ورسومه ووسوماته الموسوم بها أو عليها , وليصل إلي مرحلة من أخطر المراحل , وهي مرحلة المحاكمة .
ومن ذات المنحي الذي ينتج منحنيات كثيرة عبر السير في خطوط النص , وتماسه أو عدم تماسه معها , والإحتكاك بالرموز الظاهرة , ويصطنع معركة حامية الوطيس , ليلج العقل داخل الإشارات المخفية المخبوءة في مركزية النص , وهنا يصل العقل بالنص إلي مرحلة يراها الواقع حتمية في أن تتم محاكمته , تخديماً علي أدوات الواقع وآلياته المصنوعة علي مسطرة عقلية , تتخفي المصالح خلفها , وتصنع من المؤثرات الصوتية للغة مشوشات علي إفتضاح عجز النص أو عجز العقل المتعامل معه علي مسطرة المصلحة وحسب .
ومن هنا يتم إخضاع آليات النص لينطق بما لايمكن أن يخالف أو يناقض العقل , ومركزية العقل في الحياة والوجود والكون المشاهد/المرئي والمسموع / والمنطوق والمحسوس كذلك , لتظل مركزية العقل حال سقوط المطلق في مركز العقل والسيطرة علي كافة إحداثياته الجغرافية الحديثة , وإعادة تكوينه حسب ظروف النشأة والتكوين , أو بمعني أوضح ؛ طرد المطلق إلي مرحلة الزمان والمكان في الماضي مكانياً , ليتعايش مع ضروريات وأسباب وغاية وجوده في هذه الأماكن وتلك الجغرافيات زمانياً , وفي حالة إزاحة النص إلي الماضي , فلن يجدد من ثمة أسباب لضروريات وجوده , لإنعدام غائيته , التي صارت هي الأخري بمثابة العدم , وليس لها محل أو مكان في الوجود , سواء الزماني أو المكاني / الجغرافي بتنوعاته وألوانه , وبذلك يحتل مركز العقل أويغزو ماتبقي من المطلق وما يراد إعادة تشكيله علي حسب قواعد العقل أو تقييده بزمانه ومكانه حسب إرادة العقل العليا , وفي الغالب الأعم يعمل العقل علي تقييد المطلق في زمانه ومكانه وحصره وحصاره في بيئته وثقافته ومناخاته الثابتة ماضوياً , ليعجز في نهاية المطاف عن إدراك إرادة الهروب من الماضي ليحكم هو أو يتحكم في الواقع العقلي بما له من أدوات متخاصمة مع أدوات المطلق , فالعقل يتعامل مع الموجودات , وحينما يتعامل مع المجاهيل المعرفية يصنع أدوات تلائم البحث فيها / عنها / بها , حتي لايتوه العقل في دروب المجاهيل المعرفية التي هي مجاهيل / غيوب , ومفردها غيب , والفارق بين المجهول والغيب هو أن المجهول ينسب للعقل , ولايكون مقدساً علي الإطلاق , والغيب يصير مقدساً بمجرد نسبته إلي المطلق !!
وتظل أزمة المطلق مستمرة مع العقل , وتصير المعارك والصراعات في حالة ديمومة لاتنتهي إلا بنهاية أحدهما بالإنتصار أو بالهزيمة , وهكذا تتوالد عنها حالات متجددة من الصراعات بين العقل والنقل / النص ,بين الموروث والحداثي , بين العلم والميتافيزيقا / الغيب , إلي أن تكون هناك سلطة عليا للعقل تمتلك المركز منه , وتتعامل مع مركزية النص , وتحدث تأثيراتها الفعلية , وتعمل علي تشتيت الهوامش والإحالات النصية , بما فيها كل مايتعلق بالتفسير والتأويل , وكافة القواعد التي تم تأسيسها منذ بزوغ النص وحتي بزوغ العقل , وبمعني أكثر وضوحاً , تعرية النص من كافة الأزياء والألبسة والأردية الداخلية والخارجية وغطاءات الرأس , حتي يبدوا واضح المعالم والجزئيات في كافة التفاصيل الكلية والدقيقة , ونزع نظرة التقديس والهالات التي أضفيت عليه , والتعامل معه بإجراء محاورات وإدخاله في نزاعات مع عناصر الحياة والطبيعة والكون , وإذا إستلزم الأمر محاكمته علي ضوء مايتبدي من إشكاليات أو أزمات معاصرة , سواء صنعها النص أو شارك في صناعتها أو حرض علي جرائم بعينها أو مازالت هناك جرائم لم يصنعها ولم يشارك في صناعتها , وينتظر الظرف الزماني والمكاني الملائم لإحداث ما يتغياه , وفي هذه اللحظة تكون هي الفارقة في موت العقل وحياة النص , علي شرطية تجريد النص من كافة القواعد التي صنعت له / به / عليه , من قواعد لغوية في الأساس أو قواعد تشريعية أو شرعية أوقانونية أو قواعد تختص بالجذور والأصول أو تختص بالفهم والدراية والمعرفة بالنص وأصوله وتاريخ نشأته وتطوره ووجوده النهائي , ففي هذه الحالة يكون الصراع بين العقل والنص , صراعاً متعادلاً , متكافئاً علي شرطية التجريد , فالعقل في الأساس والأصل مجرد وغير منحاز إلا لمركزه , وكذلك النص في حالة تجريده يكون منحاز لمركزه وفقط , ففي هذه الحالة الوحيدة والحصرية , يكون النصر حليف العقل , ويتيقن النص بأنه لم تكن له ثمة حياة إلا عبر القناطر التي صنعوها له لكي يصل إلي حيث يريد أرباب المصالح مخترعي القواعد وصانعيها بداية من القواعد اللغوية والتشريعية/شرعية/ قانونية أو قواعد الجذور والأصول والفهم والدراية والمعرفة بالنص وتاريخ نشأته وتطوره ووجوده النهائي , الذي صار مع وجود العقل عاجز وقاصر عن القيام بأدواره التي يؤديها نيابة عنه أصحاب تلك القواعد , ثم ينسبونها إليه لكي يحتموا به ويحققوا أعلي نسبة وأكبر قدر من المصالح في مواجهتهم مع الخارجين عن مركزية النص أو الخارجين عن دائرته , ليجعلوه مقدساً , في مواجهةالمعتصمين بالعقل الذي يصفوه ويسموه علي الدوام حال تصادمه مع رؤاهم وتصوراتهم ‘ , بالمدنس !



#محمود_الزهيري (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- عن رؤية الشاعرة هدي أمين : الفتوي في نقطتين !!
- اليقين والثابت والمتغير !!
- عن تهديدات سيرجيو راموس وأسرته بالقتل : فماذا عن محمد صلاح و ...
- العكاز ..
- تحت راية السجان !!
- الأربعاء الأسود : من زكريات 25 مايو -آيار- 2005 ..
- زكري العار : الأربعاء الأسود 25 مايو - آيار - 2005 !!
- عن إختطاف وائل عباس واحتجازه : فماذا بعد !؟
- قدسية الشيخ والبابا بقرار إداري , وليس بقرار سماوي !!
- إبراهيم عيسي .. وأزمة مفهوم الصيام !!
- الأصل والصورة : رحلة في عقل متأمل!! *
- العلمانية وازدراء الأديان .. أزمة الأوصياء وأبناء الطاعة الع ...
- إزدراء الأديان أم إزدراء الإنسان !؟
- إلي سحر الجعارة : سيوفهم من خشب .. وسيوفنا عقولنا!!
- بين اشتهاء وغفلة .. هنالك طفلان ، وأكثر من خريف ! *
- المسبحة !!؟؟
- الأدب والرواية النسائية بين التاريخانية وسيمياء الجسد: جدل ا ...
- إلي روح الشهيد خالد المغربي : لن نقول وداعاً ..
- التأويلية _ الفصل الثالث _ التأويلية بين العولمة والتاريخاني ...
- التأويلية _الفصل الثاني _ التأويلية بين التداولية والعقلانية


المزيد.....




- نواب مجلس الشورى يؤكدون دعمهم للرسالة الإستراتيجية لقائد الث ...
- حماس: نطالب الدول العربية والإسلامية كافة بمغادرة مربع الصمت ...
- قرقاش: -الميليشيات الطائفية- تمر بأصعب مراحلها
- الهند: ملك من القرن السابع عشر يتحول إلى رمز جديد لمعاداة ال ...
- قراءةٌ إعلاميةٌ وسياسيةٌ في خطابي قائد الثورة الإسلامية إلى ...
- حرس الثورة الاسلامية يدمر نظام رادار وطائرة إف-15 أمريكية با ...
- حرس الثورة الإسلامية يستهدف مواقع أميركية في المنطقة
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا نظام باتريوت للدفاع الجوي ال ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهداف منظومة دفاع جوي أميركية من طر ...
- حرس الثورة الإسلامية: استهدفنا حظيرة لطائرات «إم كيو-9» المس ...


المزيد.....

- قراءة في تاريخ الاسلام المبكر الطبعة الثانية / محمد جعفر ال عيسى
- حقوق العصر: تحقيقات في جريمة ازدراء العقل و معاداة الإنسان / أحمد التاوتي
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- الإسلام ضد الحداثة / فرغان أزيهاري
- مصادر القرآن من اليهودية و المسيحية السريانية و الجاهلية و أ ... / مؤمن عقلاني
- محادثات مع الله الجزء الرابع / نيل دونالد والش
- مختصر كتاب الأرواح / آلان كاردك
- الفقيه لي نتسناو براكتو / عبد العزيز سعدي
- الوحي الجديد / يل دونالد والش
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُهٍ.. الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - العلمانية، الدين السياسي ونقد الفكر الديني - محمود الزهيري - علي شرط التجريد: جدل العقل والنص , لمن يكون النصر !؟