أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل أداسكو - تعليق على ملحمة النفاق والعنصرية














المزيد.....

تعليق على ملحمة النفاق والعنصرية


عادل أداسكو

الحوار المتمدن-العدد: 5889 - 2018 / 5 / 31 - 05:27
المحور: الادب والفن
    


من المضحكات التي عرفها واقعنا المغربي المزري ظهور "الملحمة" العجيبة التي تعلمنا الوطنية بعبارات النفاق والكذب والميوعة، إنها ملحمة الانحطاط والسطحية، ولو كان الفنانون الذين شاركوا فيها عندهم موهبة لما صنعوا هذا الهراء الذي أثار اشمئزاز الجميع.
السيد سعيد الناصري يعتبر أن الذين انتقدوا الملحمة إنما هم أتباع "البوليزاريو"، وهذا يظهر جهل هذا الفنان بحقيقة المغرب، فهو لا يعرف بأن الناس لم يعد يمكن الضحك عليهم بأي شيء، فالذي ليست له موهبة فنية حقيقية لا يمكن أن ينتزع الإعجاب والتقدير، بل لن ينال سوى السخط والنقد الشديد. مشكلة الناصري ومن معه أنهم اختاروا الوقت غير المناسب لكي يخرجوا ملحمتهم المضحكة، وهو الوقت الذي يقوم فيه الشعب بمقاطعة مواد استهلاكية بسبب الغلاء، ويأتي من يعلمهم الوطنية بالخضوع والخنوع، إن حب الوطن ليس بهرجة واستعراض وكلام سطحي مفتعل بل هو العمل الصالح لأجل الوطن، بل هو أن يشعر كل مغربي بالعدل والحرية وبالحقوق الأساسية، أما أن يتم إخضاع الناس لكل أنواع الإهانة ثم يأتي من يطبل ويزمر باسم الوطنية فهذا غير مقبول.
اعتبر الناصري أن معارضي ملحمته معارضون للملك لأنها موجهة للملك، نقول للناصري غناء الملحمة إساءة إلى الملك لأنها مليئة بالتصنع والافتعال والكذب، إن الذي يريد أن يخدم الملك عليه أن يساهم في إصلاح البلاد وضمان الاستقرار من خلال العدل ورفع الظلم، وليس بالرقص على جثث الضحايا.
على الذين يريدون صناعة الملاحم أن يصنعوها بالعمل والإنتاج والمساهمة في تطوير البلاد وليس بالتعمية على الواقع المريض والتغطية عليه بالزغاريد والمساحيق.
من جهة أخرى ألا يعرف الناصري ومن معه بأن الملاحم هي ملاحم الشعوب بكل ما فيها وليس ببعض مكوناتها، هل يمكن إنتاج ملحمة مغربية باسم "العروبة" بينما الدستور يقول إن هويتنا أمازيغية عربية إسلامية يهودية إفريقية متوسطية ؟ أين هي اللغة الأمازيغية التي ينص عليها الدستور لغة رسمية ؟ وكيف جيء بـ"تاشينويت" لكي تغني في الملحمة بالعربية وهي فنانة يعرف الجميع أنها أمازيغية ؟ كيف يبدع الفنان الأمازيغي بلغته طوال حياته لكي يطلب منه في الملحمة العجيبة الرديئة أن يغني بالعربية، وفاء لـ"عروبة" الأرض المغربية، التي يعرف الجميع أنها تتكلم في أسماء أماكنها بالأمازيغية منذ آلاف السنين ؟ هل يعرف الناصري والفنانون الذين معه معنى مراكش ومعنى تطاون ومعنى أشاون ومعنى أزيلا وتارودانت وأسفي وأزيلال وأكادير ودمنات وكرسيف وتاهلا وورزازات وزاكورة وأفورار وأنفا وتامسنا إلخ إلخ.... هل وجدوا هذه الأسماء في المعجم العربي لكي يتحدثوا عن أرض عربية ؟ هل يعيش هؤلاء الفنانون في المغرب أم أنهم جاءونا من الخارج ؟
إنني أدعو المغاربة إلى معاقبة هؤلاء الفنانين بمقاطعة إنتاجاتهم السطحية والتافهة، لأننا لسنا بحاجة إليهم لكي نحبّ وطننا ونتعلق به ونخدمه. فحب الوطن لا يكون بالكذب والنفاق و التزوير.



#عادل_أداسكو (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- -تعليق النضال احتجاجا على الأوضاع-، هل هو أسلوب جديد للنضال ...
- الأمازيغ، القدس وفلسطين
- تاوادا نيمازيغن.. أصل الصراع داخل الحركة
- انتفاضة الحسيمة.. النهاية الوحيدة الممكنة
- هل نحن في بلوكاج سياسي جديد؟
- حراك الريف ليس له زعيم ولا ناطق رسمي
- لا أمازيغية بدون ديمقراطية
- ماذا بعد مقاطعة الانتخابات بالمغرب؟
- الفتنة هي احتقار المواطنين والقفز على القانون
- لمادا الإسلاميون المغاربة يكنون للحركة الأمازيغية الضغائن وا ...
- هل يبقى القانون الجنائي سيفا مسلطا على المغاربة؟
- لماذا أصبح الإرهاب إسلاميا فقط في العالم كله ؟
- الحق في التنمية حق أصيل لكل انسان
- لن نتنازل عن مكتسباتنا وأولها حرف تيفيناغ
- لا لمصادرة الرموز الأمازيغية
- عن مسيرة -توادا نيمازيغن- 20 أبريل
- المرأة الأمازيغية «تمغارت»
- تافسوت ن إدوسكا
- حول التصريحات العنصرية للمقرئ أبو زيد
- الحملات الخاسرة للإسلاميين ضد الأمازيغ


المزيد.....




- دعوى بـ105 ملايين دولار ضد نتفليكس بعد سرقة فيلم نيكولاس كيج ...
- “سينما تحت الإبادة”.. كتاب جديد لأشرف بيدس يرصد صورة غزة في ...
- بعد الجدل الواسع... نقابة الفنانين توضح حقيقة منع إدخال الآل ...
- نسيان اللغة الثانية بسبب الخرف يؤثر علي رعاية المسنين
- ندى يافي: -في فرنسا تعرضت اللغة العربية للتشويه ووصفت بأنها ...
- مصر.. تامر حسني يعلن وفاة والده الفنان المعتزل حسني شريف
- كارول سماحة تطلق كليب -يا حظي-.. وتدخل عصر الذكاء الاصطناعي ...
- كيجي.. عمارة خشبية صُنعت بالفأس واشتهرت ببنائها -من دون مسام ...
- الناطور ينفي والخاني يطالب بتوضيحات.. جدل في الوسط الفني الس ...
- متحف الإرميتاج يحصل على حماية قانونية لاسمه كعلامة تجارية مش ...


المزيد.....

- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله
- ثلاثاءات عابر سبيل / السمّاح عبد الله
- ملامــح التجريــب في كتابـات السيـد حـافظ من خلال روايته يو ... / سلسبيل كريبع
- قناديل الحكمة / د. خالد زغريت
- حكاياتْ تَكاد تُنسى / فلاح العيفاري
- وعي ـ قصص قصيرة جدا / حسين جداونه
- ديوان 23 الحاوي والعصفور / منصور الريكان
- كتاب «عين على القصة القصيرة: تأملات نقدية في تسع رؤى قصصية م ... / حميد عقبي
- كتابنا ـ كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - عادل أداسكو - تعليق على ملحمة النفاق والعنصرية