أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عادل أداسكو - الأمازيغ، القدس وفلسطين














المزيد.....

الأمازيغ، القدس وفلسطين


عادل أداسكو

الحوار المتمدن-العدد: 5725 - 2017 / 12 / 12 - 04:18
المحور: القضية الفلسطينية
    


اتصل بي بعض المواطنين يسألون عن موقف الحركة الأمازيغية من موضوع القدس وعن موقفها من خطاب التظاهر لصالح القضية الفلسطينية عموما، بعد مسيرة الرباط التي لوحظ فيها غياب الأعلام واللافتات الأمازيغية، وفيما يلي رأيي الذي أعتقد أنه ينسجم مع توجهات الحركة الأمازيغية الديمقراطية بمختلف مكوناتها:
الحركة الأمازيغية حركة ديمقراطية تتضامن مع جميع الشعوب التي تتواجد في وضعية احتلال واضطهاد، باعتبارها حركة مدنية مستقلة نبعت أساسا من وجود ظلم وتمييز وانتهاك لحقوق المواطنة، ومن هذا المنطلق العام، تعتبر الحركة الأمازيغية نضال الشعب الفلسطيني نضالا من أجل التحرر، ذلك أنه بغض النظر عن الخلافات الموجود بين العرب واليهود، فإن الوضع الذي تمخض عن أحداث سنة 1948 التي أدت إلى قيام دولة إسرائيل وطرد الفلسطينيين من أراضيهم هو وضع غير مقبول، من منطلق أن الأمازيغ قد حاربوا مختلف أنواع الظلم منذ فجر التاريخ الذي وجدوا فيه على أرض تامازغا.
لكن المشكل بالنسبة لنا لم يقف عند هذا الحدّ، بل إن القضية الفلسطينية التي لسنا ضدّها ، أصبحت تستعمل لمدة عشرات السنين من طرف القوميين العرب والإسلاميين ضدّ حقوق شعوب أخرى مثل الشعب الأمازيغي والكوردي والقبطي لفرض الهوية العربية على بلدان غير عربية، أي أن القضية الفلسطينية استعملت كوسيلة تعريب، وهذا هو الذي رفضته الحركة الأمازيغية ولم تقبله.
من جهة أخرى رفضت الحركة الأمازيغية شعارات التضامن مع فلسطين التي هي شعارات عرقية ودينية، ولهذا لا تنزل الحركة الأمازيغية إلى المسيرات التي ينظمها هؤلاء بالرباط أو غيرها من المدن، لأنها لا تستطيع أن تشارك في تلك المسيرات بشعارات لا تؤمن بها، فالقضية الفلسطينية إذا كانت قضية احتلال فهي قضية سياسية وليست عرقية أو دينية وينبغي لجميع الشعوب مساندتها، وهذا ما لا يقبله تجار القومية وتجار الدين لأنهم يريدون استعمال القضية لأهدافهم الخاصة. وقد ظهر هذا في الشعارات التي استعملوها الأحد الماضي مثل أن القدس عربية وقضية الأمة العربية والأمة الإسلامية، بينما موضوع القدس له سياق آخر مختلف، فالمدينة التي هي موضوع نزاع بين العرب واليهود هي أقدم منهم جميعا، فقد كانت مجالا تعاقبت فيه دول وديانات وثنية وشعوب وقبائل شتى على الأقل منذ 5000 سنة قبل الميلاد، قبل ظهور الديانات التي يطلق عليها "سماوية" بوقت طويل، وأصبحت بعد ذلك مدينة اليهود على الأقل قبل 1000 عام من ميلاد المسيح، خاصة في عهد الملك داوود، وأصبحت بعد المسيح مدينة مقدسة للمسيحيين خاصة بعد القرن الثالث الميلادي، ثم بعد ستة قرون من ميلاد المسيح دخل إليها العرب المسلمون بصلح وبدون حرب، فوجدوا بها الأماكن المقدسة لليهود والمسيحيين كما وجدوا أماكن الصلاة، وأضافوا أماكنهم ومقدساتهم على التي كانت موجودة من قبل، هذا ما يقوله التاريخ، لكن الأهواء السياسية والإيديولوجيات المتطاحنة لا تنظر إلى التاريخ بقدر ما يهمها الانتصار في الصراع بينها وبين الخصوم، ولهذا تريد إسرائيل جعل القدس مدينة يهودية وهذا مستحيل لأن من شأنه أن يؤجج الحروب في المنطقة، ويريد العرب جعل القدس عاصمة لفلسطين وهذا أيضا مستحيل لأنه يؤدي إلى نفس النتيجة، ولهذا نرى ضرورة أن يكون للقدس وضع خاص بها يتم تنظيمه كمجال دولي. لأنه بالنسبة لنا ما هو أساسي هو إيقاف الحرب بين العرب واليهود لكي يتعايشا في سلام وفي دولتين مستقلتين، ولا يمكن ذلك إذا استحوذت إحدى الدولتين على المدينة المقدسة.






أضواء على تاريخ ومكانة الحركة العمالية واليسارية في العراق،حوار مع الكاتب اليساري د.عبد جاسم الساعدي
الرأسمالية والصراع الطبقي، وافاق الماركسية في العالم العربي حوار مع المفكر الماركسي د.هشام غصيب


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تاوادا نيمازيغن.. أصل الصراع داخل الحركة
- انتفاضة الحسيمة.. النهاية الوحيدة الممكنة
- هل نحن في بلوكاج سياسي جديد؟
- حراك الريف ليس له زعيم ولا ناطق رسمي
- لا أمازيغية بدون ديمقراطية
- ماذا بعد مقاطعة الانتخابات بالمغرب؟
- الفتنة هي احتقار المواطنين والقفز على القانون
- لمادا الإسلاميون المغاربة يكنون للحركة الأمازيغية الضغائن وا ...
- هل يبقى القانون الجنائي سيفا مسلطا على المغاربة؟
- لماذا أصبح الإرهاب إسلاميا فقط في العالم كله ؟
- الحق في التنمية حق أصيل لكل انسان
- لن نتنازل عن مكتسباتنا وأولها حرف تيفيناغ
- لا لمصادرة الرموز الأمازيغية
- عن مسيرة -توادا نيمازيغن- 20 أبريل
- المرأة الأمازيغية «تمغارت»
- تافسوت ن إدوسكا
- حول التصريحات العنصرية للمقرئ أبو زيد
- الحملات الخاسرة للإسلاميين ضد الأمازيغ
- والقافلة تسير ...
- حركة -تمرد المغربية- حتى لا نكون مجرد تقليد


المزيد.....




- تردد الآباء والأمهات لتطعيم أطفالهم قد يكون العقبة القادمة ف ...
- عاهل السعودية وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر.. ومحمد بن سل ...
- عاهل السعودية وولي العهد يؤديان صلاة عيد الفطر.. ومحمد بن سل ...
- لأول مرة منذ 87 عاما.. صلاة عيد الفطر في مسجد آيا صوفيا (صور ...
- إردوغان يصف مشروع قانون مكافحة التطرف في فرنسا بأنه -ضربة مق ...
- فيديو: حماس تنشر شريطاً مصوراً لعملية تحضير وإطلاق وابل من ا ...
- فيديو: حماس تنشر شريطاً مصوراً لعملية تحضير وإطلاق وابل من ا ...
- إردوغان يصف مشروع قانون مكافحة التطرف في فرنسا بأنه -ضربة مق ...
- اضحك كي تشفى.. دراسة تكشف أسرار وفوائد المرح!
- حامي حدود روسيا وضامن أمن جنوبها... أسطول البحر الأسود يحتفل ...


المزيد.....

- الإنتخابات الفلسطينية.. إلى أين؟ / فهد سليمان
- قرية إجزم الفلسطينية إبان حرب العام 1948: صياغة تاريخ أنثروب ... / محمود الصباغ
- مواقف الحزب الشيوعي العراقي إزاء القضية الفلسطينية / كاظم حبيب
- ثورة 1936م-1939م مقدمات ونتائج / محمود فنون
- حول القضية الفلسطينية / احمد المغربي
- إسهام فى الموقف الماركسي من دولة الاستعمار الاستيطانى اسرائي ... / سعيد العليمى
- بصدد الصھيونية و الدولة الإسرائيلية: النشأة والتطور / جمال الدين العمارتي
-   كتاب :  عواصف الحرب وعواصف السلام  [1] / غازي الصوراني
- كتاب :الأسطورة والإمبراطورية والدولة اليهودية / غازي الصوراني
- كلام في السياسة / غازي الصوراني


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - القضية الفلسطينية - عادل أداسكو - الأمازيغ، القدس وفلسطين