أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - معضلتي مع الكتابة (1)














المزيد.....

معضلتي مع الكتابة (1)


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 5886 - 2018 / 5 / 28 - 11:40
المحور: الادب والفن
    


( 1 )

لماذا ولمن تكتب ؟! سؤالٌ يطرحه بين الحينٍ والآخر، بعض الأصدقاء عليّ ، دونَ أنْ ينتظروا إجابة مني.. إشفاقاً منهم ! ويزيدون على ذلك، لماذا تُسرفُ في هدرِ الوقت بكتابة
لـ" للنخبة "؟ فالناس/غالبيتهم لاتقرأ ، وإنْ قرأوا ، لايفقهونَ المجازَ في نصوصك ، فهذا زمن السرعة !!
أعرف أنَّ البعضَ من الأصدقاء يكنُّ ليَ الوِدَّ ، لكنه مُتخمٌ باليأسِ من صلاحِ مجتمعٍ مأزومٍ ، يسوده جهلٌ أحلكُ من العتمة !!
مجتمعٌ يعجُّ بالرياء والكذبِ والفساد بكل أنواعه وأشكاله... مجتمعٌ فقدَ كلَّ "مرجعياته"،
إستُبيحت فيه جميعُ المُحرّمات ، تُرِكَ نهباً للغرائزِ البدائية ..! حتى صارَ الصمتُ فيه سيداً للسلامة والنجاة ... فغَدَت البلادُ مرتعاً لتجّار الرذيلةِ والذممِ والشعارات الفارغة
، التي لم تُشبِع حتى نفسها فراحت تقتاتُ على كِلسِ الحيطان!
أعاني من السؤال ، وليس من الكتابة ! ذلك أنَّ الكتابةَ إرتواءٌ وشِفاءٌ ، كبَخّاخِ الربو ،
الذي أستنشقه كلما إحتقنت القَصَبات وضاقَ النَفَسٌ !
إنه سؤالُ الوجعِ والقلَقِ ، يحاصرني في مجالس الأصدقاء . لكنني سأمضي بقلمي وقرطاسي أستثير كلَّ قارئ قلِقِ مستفّزٍ من عجزٍ لامُسَوِّغَ لعدمِ مجابهته ...

ــ أكتبُ لكلِّ مَن خذلته "القيادات"، ولكلِّ مَنْ رفعَ على أكتافِ أحلامه زعيماً طار بأجنحة الكذب والخديعة والذلِّ ، مُحصَّنا ضد المُسائلةِ والأستفسار، وحتى العتاب!

ــ أكتبُ لكلِّ مَنْ يعرفُ الوجَعَ ويشخّصُ الداءَ ، لكنه لايُحرّكُ ساكناً ، حفاظاً على سلامةِ اللحظةِ في "قبوه"، كي لا يُرمى بتهمةِ " النشوز!" و "العقوق"!!

ــ أكتُبُ لنبدأَ مسيرةَ تطهيرِ حقولنا، سمّموها بالكراهية والحقد ، وإعداد بيادرنا ، التي إمتلأت بالصراصير وتجّار الموت و"التخدير" والمخدرات والهذيان.

ــ أكتب عنّا ولنا نحن المؤمنين ببزوغِ الفجرِ، مهماَ إستطال سوادُ الليل ،

لي صديقٌ مؤمنٌ أحترمه لأنه لم يضع لنفسه هدفَ "هدايتي!"، حاول طمأَنتي " أنَّ الله معنا !" ولابُدَّ أنّا منتصرون ... ل
كنه أطرقَ مُلفّعاً بالصمت لمّا سألته [ إذا كانَ الله معنا حقّاً، فمنْ مع هؤلاء ، الذين يلهجون بذكره صباحَ مساء وما إنفكّوا
يجلسون على صدورنا ويقبضون على خوانيقنا ، ينهبون البلاد والعباد ، ولا من رادعٍ أخلاقي أو دينيٍّ
أو من أي نوعٍ كان ؟!]



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- وَجعُ الماء ..!
- المَتنُ هو العنوان !!
- طيف
- -جلالة- النسيان
- الواشمات
- لهفَة ديست فوق الرصيف
- عن الجواهري وآراخاجادور ...
- صقيع
- صاحبي الشحرور
- مِعجَنَةُ سراب !
- رحلَ صادق الصَدوق - صادق البلادي
- أسئلة حيرى
- .. تلك المنازل و-الشِريعه-
- هو الذي تَبِعَ سربَ القَطَا
- رواية داريغو : ترنيمة للبحر... ملحمة عائد من الحرب ... غنائي ...
- مقاصير نصوص (4)
- ومضات
- هو الذيبُ .. صاحبي !
- غِرّيدٌ أَنبَتَ صداهُ .. ومضى
- الوداع الأخير للمبدع صبري هاشم


المزيد.....




- انطلاق فعاليات مهرجان البحرين المسرحي في دورته الخامسة بالمن ...
- السينما العربية في مهرجان القاهرة: حكايات الهوية وذاكرة الصم ...
- من ذاكرة الحروب إلى معارك الهوية.. حكايات السينما العربية في ...
- زاك كريغر يخطط لأفلام الرعب على الآيفون قبل أن تبدأ الكاميرا ...
- أموريم يحدد معضلة ميلان الفنية ويؤكد: تجاوزنا نشوة الفوز على ...
- اعتراف بجميع كتّاب القصة.. كريستينا فرنانديث كوباس تفوز بجائ ...
- كتاب -إمبراطورية الأكاذيب- لتشارلز غويِت.. تشريح حروب الدولة ...
- حوار مع الأديبة الشاعرة والمترجمة تغريد بومرعي
- توتر أمني في الحسكة عقب محاولة ملثمين فض احتجاجات طلابية تطا ...
- تحولات تاريخية في خريطة التمثيل السياسي الأمريكي وصعود لافت ...


المزيد.....

- الدومري لا يطفئ عينيه / د. خالد زغريت
- رواية صرخات وهمسات- محمد الفقي / محمد الفقي
- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - معضلتي مع الكتابة (1)