أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - مقاصير نصوص (4)














المزيد.....

مقاصير نصوص (4)


يحيى علوان

الحوار المتمدن-العدد: 5221 - 2016 / 7 / 12 - 20:33
المحور: الادب والفن
    








أمامَ المرآة

لستُ أَدري مَنْ هناك ..
لمّا وقفتُ أمامَ مرآةٍ صامتةٍ في الظلام ،
ما رأيتُني ..!
أَيكونُ خلفَ المرآة ، مَنْ يحدِّقُ في وجهيَ ،
يراني ، ولا أراه ؟!
أين ذهبت ملامحي ..؟!!
أتكونُ المرآةُ عَشواء ؟!!
..................
حَذِراً أَرسِمُ إبتسامَةً على وجهيَ المُنكَمِشِ ،
مُتهَجّساً أتحرَّكُ ببطءٍ في كهفِ العَتمةِ ،
أتلمَّسُ ملامحي الغارقة في المرآة ،
علَّني أتحسَّسُ وجهي ، فأتعرَّفُ عليَّ
دونَ أَنْ أرى وجهي ..!!



دارٌ ومرآةٌ

سريعاًً يجري النهرُ ،
ثمةَ دارٌ تنتصبُ على الضفّة ،
مستوحدةً ترنو إلى الكون ..
إلى ذَهبِ المَغيبِ ،
الماء يجري ، ويجري ، و ...
وظلُّ الدارِ يرتَجفُ ، حرونَاً ، لايُبارحُ وجه النهر ،
لا الدارُ مَلَّتْ تَنزِفُ ظلَّها ، ولا النهرُ أشتكى ..
النهرُ مرآةٌ صبور !






ماذا جنيت !

في الرفِّ العلويِّ من "مكتبتي" كتابان ،
لم أفتحهما قط .. ولستُ أدري متى سيأتي دورهما ،
هذا الصيف سأبلغُ السبعين ..
إستهلكتني الحياةُ دونَ رَحمَة !!
مازلتُ ، في الوقتِ الضائع!، ألهثُ لتحقيقِ جزءٍ مما فاتني ..
وإصلاحِ ما خرَّبته "مشاريع خاسرة" !!
آهٍ لو أنسى أمنياتي ...!

أنايَ المشاكسُ يُخابثُُني همساً ..
ماذا جنيتَ بعدَ عمرٍ من مشيٍ حثيث ؟!
ماذا جنيتَ حينَ إحترَقتَ بالأسئلة ؟!
حينَ إكتويتَ وكَويتَ .... ومفرداتٍ ..
حينَ أضرَمتَ الماءَ في الصمتِ ؟!
ماذا جنيتَ حينَ ترَكتَ البروقَ تَمرُقُ من قلبكَ المخروم
إلى جوفِكَ مباشرة ؟!
وماذا جنيتَ من التَعَفُّفِ عن "دانياتِ القُطُوفِ" ؟!
ماذا جنيتَ والمتاهةُ سُوُرٌ من حولك ؟!
وماذا جنيتَ ، كونكَ ماجنيت ؟!
...........................
...........................

قُلتُ .. جنيتُ سحابةً حلوةً تَشربُ من دَندنَاتِي ،
شُلَّةً من الصَحبِ تضيق ، فقد " سافرَ" البعض !
جنيتُ ألاّ أكونَ ظِلاًّ لأَحَدٍ ،
ومازِلتُ أخافُ إسماً عرياناً من مُسمّى ..
ومن مُسمّىً لا ينسجمُ معَ إسمه ..!
وما إهتَديتُ ، بعدُ ، إلى"محلولٍ" يُنظِّفُ الذاكرةِ من بُثورِ نَدَمٍ قديـم ..!
لكن الأهم ، أني جنيتُ جبهةً ناصعةً ،
يداً بيضـاءَ ، وضميراً نقيَّا ،
فِكراً مشاكساً للإستكانةِ والخنوع ..
وكثرةً من الحُسّادِ والأعداء .. وكفى !!

حينها أطرَقَ أنايَ متأملاً ، خَجِلاًً ...



#يحيى_علوان (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)

الكاتب-ة لايسمح بالتعليق على هذا الموضوع


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- ومضات
- هو الذيبُ .. صاحبي !
- غِرّيدٌ أَنبَتَ صداهُ .. ومضى
- الوداع الأخير للمبدع صبري هاشم
- شَذَراتْ
- مقاصير نصوص (3)
- فائز الصغير
- هيَ أشياءٌ عاديّة ، ليس إلاّ !
- ضِدَّ التيّار (8)
- مقاصيرُ نصوص (2)
- ضِدّ التيّار (7)
- لِنَكُن أكثر جرأةً على التنوير !
- ضِدَّ التيّار (6)
- ضِدَّ التيّار (5)
- في برلين ...
- ضِدَّ التيار ! (4)
- ضِدَّ التيّار !
- ضدَّ التيّار !
- ضِدَّ التيّار !!
- دلفينُ بُنيَّتي


المزيد.....




- السيد مجتبى الخامنئي: على نواب الأمة التعاون مع الحكومة من أ ...
- ليلى سليماني: الأدب سلاحنا الأخير لمواجهة الاستقطاب والتعصب ...
- 7نصوص هايكو(حنين) مترجمة للفرنسية :الشاعرالسيريالى محمدعقدة. ...
- السجن لمساعد الممثل ماثيو بيري بعد حقنه بجرعة كيتامين قاتلة ...
-  فيلم وثائقي: حين يصبح حياد سويسرا مادة للكوميديا الساخرة
- المشتقات النفطية العراقية: محطات الوقود تعمل بشكل طبيعي في ب ...
- إسرائيل بين أسطورة -شعب الله المختار- وانهيار الرواية الصهيو ...
- ربطة عنق تستحضر ذكرى جون كينيدي في حفل توزيع جوائز الموسيقى ...
- مهدي المشاط: علينا تعزيز سلاح المقاطعة الاقتصادية والثقافية ...
- المعرفة والذاكرة والمقاومة.. قراءة تحليلية في كتاب -دروس الق ...


المزيد.....

- جسد الكرنفال في رواية حدث أبو هريرة قال / كمال التاغوتي
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الث ... / السيد حافظ
- سِنّمار / كمال التاغوتي
- مسرحة التراث بين التشكيل النصي والتجلي الركحي في مسرح السيد ... / عيسى بن ريمة
- يونان أو قهر النبوّة / كمال التاغوتي
- إلى أن يُزهر الصّبّار || دراسة للدكتور جبار البهادلي / ريتا عودة
- طوفان النفط . . رواية سياسية ساخرة / احمد صالح سلوم
- حارس الكنوز: الانسان والحيوان الالهي / نايف سلوم
- احلام الفراشة مجموعة قصصية / أمين أحمد ثابت
- رواية هروب بين المضيقين / أمين أحمد ثابت


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - يحيى علوان - مقاصير نصوص (4)