أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشاوي - الفن المعاصر نحو تحديد جديد














المزيد.....

الفن المعاصر نحو تحديد جديد


محمد الشاوي

الحوار المتمدن-العدد: 5878 - 2018 / 5 / 20 - 18:56
المحور: الادب والفن
    


لقد كثر الحديث من لدن نقاد الفن عن الفن المعاصر ومدى حضور فكرة العصرنة في طبيعة هذا الفن من حيث الشكل والمضمون وبالنظر إلى تعدد التيارات من داخل التيار الفني المؤسّس لتجربة فنية ما. ونظرا لاعتبارات تُختصُ بمجال البحث العلمي فإن لكل علم تخصصه ووظائفه التي تفتح باب المجالات البحثية لخوض غمار الدقة والتخصص، لذلك فإن التصور الذي يطرحه هذا المقال يركن بالأساس لإعتبار الفن المعاصر جزء لا يتجزأ من التاريخ المعاصر، أي من أواخر القرن التاسع عشر إلى الآن، مادام النقاد يؤرخون بالعصور والحقب لتاريخ الفن ولمراحل تطوره فإن الفن المعاصر بالضروررة محطة من محطات التاريخ الفني في صيغته المعاصرة التي لا يمكننا فصلها عن لحمتها العضوية ألا وهي اللحمة اليونانية القديمة وأخرى لها ارتباطات بالحضارات الشرقية القديمة وحضارات أخرى، لكي تتجه نحو التكامل في فكرة الإنسان والعالم الذي يحيا داخله.

ليس من نافلة القول بأن الفن المعاصر في جوهره يتجه نحو الاستقلال في الشكل والمضمون عن مراحل تطور الفن عبر التاريخ، لذلك فإن القانون الناظم لهذه العملية ينطلق من فكرة أن السابق يُؤسّس للاحق، وفق عملية تطور مازالت مستمرة، إذ يصعب الجزم بتوقف عجلتها أو بعملية انحراف عن موضعها.
وهنا تتحدد مفهومات الفن المعاصر؛ أي أن فكرة العمل وموضوعه يشكلان نقطة ارتباط بهذا القانون التاريخي التطوري، وهنا أيضاً يمكن للفنان المعاصر وضع تصوراته للعمل الفني المراد إنجازه. بيد أن جهل هذا الفنان بالأساس العلمي والإبسيمولوجي للعمل المراد إنجازه، يشكل تناقضا من داخل نفس المنظومة. كيف يعقل أن يشكل الفنان المعاصر في استقلالية عن هذا الأساس؟
هناك من يظن بأن الفن المعاصر يتجه نحو التخصص في غنى عن المنهج العلمي المتبع. لهذا كان من الضروري الاحتكام للعُدة والعتاد المعرفي الفني في تراكماته وتحولاته التاريخية من أجل موضعة الظاهرة الفنية في صيغتها المعاصرة. ولهذا فإنه من الأهمية بمكان  أن يتجه النقاد نحو تحديد طبيعة هذا الفن ومحتوياته بالنظر إلى هاجس العصرنة وقضايا الواقع المعاصر في تآلفها مع مختلف التيارات المعلوماتية التي تُختص بعالم الحاسوب وبرامجه داخل حقل الشبكة العنكبوتية، لكون هذه الشبكة هي القادرة على نقل مختلف التحولات المعاصرة في آنيتها الزمانية والمكانية.

وعلى سبيل الختم يمكن القول بأن أهم رهان معاصر يمكن الوقوف عنده في أطروحة هذا المقال هو محاولة تحديد الفن المعاصر بالنظر إلى سؤال التاريخ في تطوره الذي نؤكد من جهتنا أنه ينبني على فكرة السابق الذي يُؤسّس للاحق. دون إغفال للمسعى العلمي والفلسفي الذي ينبغي على نقاد الفن المعاصر أن ينطلقوا من بابه نحو أبواب أخرى مازلت موصدة تنتظر ناقدا باحثا يساهم في فتحها لكي تنتقل من الوجود بالقوة نحو الوجود بالفعل.
_______________
(*) فنان تشكيلي مغربي وباحث في النقد الفلسفي للفن.




لمعرفة اخر تطورات فيروس كرونا في بلدك وفي العالم كله انقر على هذا الرابط
https://ahewar.org/Corona.asp





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,236,496,585
- عائق التجريد إلى أين؟
- عندما نحلم مع فان غوغ
- محمد خصيف باحثاً في اللامفكر فيه  وطبيباً معالجاً للجسم التش ...
- إلى أين نتجه؟
- هل طابق هيجل بين الفن وتاريخه؟
- الواقعية التشكيلية بإسبانيا بين الفكر الكنسي وإيديولوجية الم ...
- المشاركات في التظاهرات التشكيلية بين حقيقة الخطاب ومزالقه
- الوعي البصري عند المواطن العربي بين أزمة التشخيصية وحلم التج ...
- في نقد ديداكتيك تدريس الفن بالمغرب
- هل يمكن الحديث عن إستحالة بناء ملكية برلمانية في  تأويل الخط ...
- حوار مع الذات المشكّلة
- إستبانة الأستاذ عبد الله العروي ورهان التاريخانية
- قضايا في بلاغة الإقناع الفلسفي عند المهدي بن تومرت
- في نقد الفكر التشكيلي العربي ، عوائق إبستيمولوجية في تلقي ال ...


المزيد.....




- دافقير يكتب: ابن كيران يغضب بأثر رجعي !
- أزمة القاسم الانتخابي تتمدد!
- آجي تفهم آش واقع: المغرب وألمانيا.. سبب سوء الفهم
- إسبانيا: إسقاط شبكة لتجنيس صحراويين مغاربة بوثائق مزورة
- رحيل أسطورة موسيقى الريغي باني ويلر
- الفنانة روبي تتصدر بحث -غوغل- بالسعودية ومصر (صور)
- الإعلامية المصرية إنجي كيوان تحسم الجدل حول حقيقة علاقتها با ...
- شخصيات كندية تدعو جو بايدن إلى دعم القرار الأمريكي بالاعتراف ...
- كاريكاتير -القدس- لليوم الاربعاء
- مأساة تدفع المخرج خالد يوسف إلى العودة سريعا إلى مصر


المزيد.....

- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- في رثاء عامودا / عبداللطيف الحسيني
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- أسأم / لا أسأم... / محمد الحنفي
- ستّ مجموعات شِعرية- الجزءالثاني / مبارك وساط
- ظلال الاسم الجريح / عبداللطيف الحسيني
- خواطر وقصص قصيرة / محمود فنون
- هل يسأم النهب من نفسه؟ / محمد الحنفي
- قصة المايكرو / محمد نجيب السعد
- ديوان شعر 21 ( غلاصم الزمن ) / منصور الريكان


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الشاوي - الفن المعاصر نحو تحديد جديد