أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - الضمير














المزيد.....

الضمير


كمال التاغوتي

الحوار المتمدن-العدد: 5864 - 2018 / 5 / 4 - 14:29
المحور: الادب والفن
    


انتحى جانبا، ووضع سماعتي هاتفه الجوال في أذنيه. سمع شهيقها يترقرق كالعسل. كانت تردد: آه زدني يا حبيبي، لا تتوقف، لا تتوقف ...

- ألا تشبعين أبدا؟

- هل يشبع البحر من أشرعة تغرق فيه؟

- لقد صدمت فيك. ما كنت أحسبك خائنة.

- ليست كذلك.. إنما إطلالة على التلاشي .. أعشق من يبلغني حافة انكساري

- أي وقاحة هذه، إني لا أصدق .. تجهرين بفجورك يا زانية

- لأنني لا أكتشف أقاليم جسدي إلا لحظة يخترقني هذا الإعصار .. يعتصر بحيرتي البجع على صدري .. يجرف واحة الطلع حول سرتي .. يحرث شفتي ويفجرهما نوارس تحملني نحو حتفي.

- صدقت ظنوني إذن .. كنت أشعر بهذا ولكنني كبحت جماحي وكبت هواجسي حبا.

- الحب إن لم يكن عاصفة من نار تزلزلني غباء. لا تتوقف لا تتوقف

- أجل إني لغبي حين اعتقدت يوما أنك لي.

- أنا ملك هذا المارد. إنه – لو تراه - يمزق حجبا، يفتح نافذة على قافلة الألوان في خصري. لا تتوقف لا تتوقف

- قسما لأذبحنّك
............

- ألو، عفوا حبيبي كنت بصدد تسجيل مشهد من دوري في الشريط.

- أي شريط؟

- ما لك؟ هل نسيت؟ شريطي الجديد: شهرزاد في العصر الذري. أعلم أنك تغار، فاخترت تسجيل المشهد بصوتي، أما التصوير فتؤديه ممثلة بديلة

- ........

- هل طلبتني على الهاتف؟

- كلا. كنت أسجل مقطعا من مسرحية شهريار في العصر الحجري

تنفس الصعداء. أغلق هاتفه الجوال بعدما تأكد من خلو كلامه من اسمها. وردد في سره: عاش الضمير .



#كمال_التاغوتي (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- المُعلِّمُ
- عمرية: أفق نهدٍ
- متى تعودين
- تَضَارِيسُ الليْلِ
- على شاطِئِ الأَمْسِ
- خلعْنَا القبيلة (رسالة تأبط شرا إلى عروة بن الورد)
- دِفَاعًا عنِ الصَّعَالِيك (حماسَة عروة بن الورد)
- رسالة الشنفرى إلى عروة بن الورد
- العَهْدُ (من الصعاليك إلى عروة بن الورد)
- إلى الصعاليك (نشيد عروة بن الورد)
- عروة بن الورد
- سوناتا 2
- سوناتا
- قِطِّي
- نَمْذَجَة
- نُفور
- المقامة الياسمينية (مخطوط بإحدى المكتبات الهندية)
- ليس الاتحاد لحية ولا قناعا
- تقْرِير
- إليْكِ يَا اسمهان


المزيد.....




- برنامج ثقافي يمتد ثلاثة أعوام للاحتفاء ببوشكين ومتحفه في روس ...
- نجوم «10 أشياء أكرهها فيك» يجتمعون لتكريم هيث ليديجر على الم ...
- الأوبرا المصرية تفتتح مهرجان الموسيقى العربية بليلة وفاء للف ...
- -العم تيتو-.. فنان فلسطيني يداوي جراح أطفال غزة بعروض السيرك ...
- مهرجان الموسيقى العربية الـ34 يفتتح فعالياته بليلة هاني شاكر ...
- فنان هندي يسجل رقماً قياسياً بأكبر لوحة فنية مصنوعة من التوا ...
- دراسة: شكسبير شارك مارلو في كتابة مسرحية «إدوارد الثالث»
- جلسة عن الإنتاج العربي .. وفيلم هندي ينال رضا النقاد
- من -باب الشمس- إلى -مرسيدس-.. يسري نصر الله يكشف كواليس رسم ...
- وفاة الفنانة الكويتية المعتزلة رجاء محمد


المزيد.....

- الاصدق لهجة- الاجيب حميج الحريزي / حميد الحريزي
- رواية البركان - حميد الحريزي / حميد الحريزي
- رأيت وردة الدبلان / د. خالد زغريت
- شرنقة الاحتضار الأخير / رائد الجحافي
- دور الفن فى مواجهة المشكلات والأزمات / د/ سامح سعيد عبد العزيز
- رواية محاولة بقاء / الحسين افقير
- رواية محلبة عم ابراهيم / الحسين افقير
- ديوان 24 شعر / منصور الريكان
- القصة الشاعرة والوعي الجمعي الحداثي/ مقاربة في دور القصة الش ... / ربيحة الرفاعي
- تصاوير لية الظمأ / السمّاح عبد الله


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - كمال التاغوتي - الضمير