أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الأحمد - عن الرواية عامة














المزيد.....

عن الرواية عامة


محمد الأحمد

الحوار المتمدن-العدد: 5855 - 2018 / 4 / 24 - 10:01
المحور: الادب والفن
    


عن الرواية عامةً
محمد الأحمد
أولُ صفةٌ من صفات الرواية الجيدة، هي ان يعود الروائي الى نقطة ما ويذكيَّ إضاءتها بمعلومة مضافة، لها صفة الإقناع والمحايدة. معلومة لها موقعها في اعادة فهم التاريخ المسكوت عنه، بدلالة الرؤية الجادة؛ بل والحفر الأركولوجي، لاستخلاص حقيقة ما قد حدث بالفعل. وليس بما لم يحدث؛ بمعنى ما دوّن بقوة المنتصر وفرض على انه قد حدث، فعلاً. وهذا دائماً ما يجعلنا نقرأ التاريخ، بصيغة افضل.. دون ان توقفنا جملة ثغرات غير مقنعة تجعلنا نعيدُ القراءة، ونعيدُ التقصي لاجل الاستنتاج بعقل اليوم الذي لم يعد يتقبل الوهم. ولم يرتبط ليومنا هذا بقناعة تجعل التاريخ المكتوب متسلسلا، متكامل الحلقات حسب جدلية (هيغل)، فالكتابة الروائية تعطي صورة يشتسف منها الحقيقة الكاملة. وحسب تاشير (فرنان بروديل) بان التاريخ يكتب في آن واحد من مواقع عديدة او منظورات مختلفة، وليس قائماً على موقف او منظور واحد سواء كان ذلك بشكل مقصود او غير مقصود.. وان نفهم انماط الخطاب، شفراته.. فنفهم منها انماط الطبيعة، وكذلك انماط النشاط البشري، في معادلة الرواية (الحقّة)، المشتملة على صياغة سؤال يُسال اليوم بعلمية ما توفر من علوم الحاضر، كون الحاضر قد حضر بعلومه ليطغي على كل الاوهام التي لا تستند الى تفسير قد وصل اليه بعلمه. فالشكل الروائي يُحرض على الاستدلال واشاراته الواعية لذهنية المبدع بمنطقة حريته، فالزمن في كل رواية مسار الفهم الذي ينبري عليه المسار الحكائي.. فيها اكثر من صوت يشير الى هيمنة الروائي كروائي فاعل، ابنٌّ لهذه الجغرافية يتابع مسيرة ذهنية التفكير العربي، ومورثاته في الزمان والمكان بكل نكوصٍ او غلوٍّ.. متعاملاً بمنطق عبر المكبوت الذي بالإمكان معرفته من خلال آثاره حيث تشكلت عملية الافادة بالمعنى.. اضافة الى وسائل فنية اخرى عمقت في الحوار والوصف وتيار الشعور، واستخدام الحلم في تجسيد الصراع داخل المتن، فالأزمة الاقتصادية الفاعلة هي التي تدير دفة الاحداث في السلب والنهب والتهجير والعزل او الإقصاء (حيث الاغصان والأشجار المحروقة تلك تمتلك دلالة الرمز وفعله في التركيب الكلي. لكنه يمنح كتابته تعددية الصوت الواحد وليس تعددية الاصوات المختلفة. اذ يصبح الروائي متمردا على التقليد والركائز رافضا للمقبولات وآتياً بنهج او طريقة، اي انها ليست المادة التي تعينه او الحدث بل الطبيعة الخاصة للعلاقات والشكل التي تتخذه، ولما كانت الطريقة خاصة، وذاتية وغير قابلة للتقليد، كان لابد لها ان تبقى فريدة، وان تؤثر نهجاً في الاخرين )، فالفعل البشري يقوم على تبادل التاثير والتأثر بين الفرد باستعداده الذاتي والمجتمع بعلاقاته وأطره، وقيَّمه في تسلسل احداث روائية، منطقية، ومعقوله خاضعة للتفسير والتحليل، فيعطى المؤلف انموذجه ليكشف بان الكتابة الروائية من الصعب جدا ادراجها ضمن جنس الرواية ما لم تحوي اغلب السمات المجري عليها في روايات جيدة قد وصلتنا من المكتبة الانسانية. وانها كـ(رواية) اجادت المقارنة، فأضاءت نقطة صارت بعد انجاز الرواية علامة ابداعية، تشير الى زمن من التناقضات والاختلافات في طبيعة مجتمع تلك المدينة، والتي هي في مجملها كشفت صورة انثروبولوجية عراق متواصل الشحنات، والتقاطعات الفكرية والمذهبية والطائفية والدينية..



#محمد_الأحمد (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل
حوار مع الكاتب البحريني هشام عقيل حول الفكر الماركسي والتحديات التي يواجهها اليوم، اجرت الحوار: سوزان امين


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- نصوص التواصل الأجتماعي
- اسرار القراءة في رواية دمه
- عن -أمير الحلاج- ايضاً
- قامة عبد الستار نصر
- كلب -فرانز كافكا- الذي يكره النباح ولكنه داع الى الثورة
- كأسك ليس بملآن
- يصارعوك كي لا ينتصر عليهم شكهم.
- حتى حماري ينصح كل صاحب لي
- كن كحمار الحكيم حكيما
- حماري الحكيم الناصح
- حدثنا بائع الفشافيش الباحث عن فصوص لاليء التحشيش
- غيمة الحزن بالف عام
- الشوقُ يفتح الحسّ، وهو مطلعُ الشعر..
- الحب
- عن كتاب قرار محكمةُ الأنفال
- الشاعر
- حكاية الآسرة
- نصفُ الخبرُ؛ متاهة القراءة، النص، واحضار بقيته الغائبة من مت ...
- عن سأسأة طه حامد الشبيب
- ليلة أخرى


المزيد.....




- -فتح- تنتقد غياب التمثيل الفلسطيني وحضور إسرائيل في اجتماع - ...
- غفران طحان: لم أتخيل أن تصل روايتي لرفوف المكتبات السورية
- مقامات الهمذاني والحريري.. قصة فن أبهر الأدباء على امتداد أل ...
- الشيخ المقرئ جعفر هاشم.. -بصمة نابلس الصوتية-
- من بئر بدر لأدغال تشاد.. 3 رمضان يوم الفتوحات والتحولات الكب ...
- حكاية مسجد.. -محمد الأزرق- في السودان
- وزارة التربية توضح تأخر وصول كتب منهاج اللغة الإنجليزية للسا ...
- غضب جزائري من تصريحات حسين فهمي عن فيلم للأخضر حمينة والنجم ...
- مسلسل -القيصر- يفتح ملف الذاكرة السياسية للفنانين ويثير انتق ...
- هوارد كارتر يروي لبي بي سي في مقطع نادر أسرار اللحظات الأولى ...


المزيد.....

- المقدِّماتُ التحقيقيّةُ لشيوخِ المحقِّقين / ياسر جابر الجمَّال
- اعترافات السيد حافظ والأصدقاء ما وراء الكواليس الجزء الأو ... / السيد حافظ
- أحافير شاب يحتضر / المستنير الحازمي
- جدلية المنجل والسنبلة: مقولات وشذرات / حسين جداونه
- نزيف أُسَري / عبد الباقي يوسف
- مرايا المعاني / د. خالد زغريت
- مسرحية : النفساني / معتز نادر
- تشريح الذات: كانَ شتاءَ الشحّ / دلور ميقري
- ذاكرة لا تصافح أحداً. حكايات وذكريات الكاتب السيد حافظ الجزء ... / ياسر جابر الجمَّال
- دراسة تفكيك العوالم الدرامية في ثلاثية نواف يونس / السيد حافظ


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - الادب والفن - محمد الأحمد - عن الرواية عامة