أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر شاهين - روسيا والابتزاز الأمريكي الإسرائيلي














المزيد.....

روسيا والابتزاز الأمريكي الإسرائيلي


عمر شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 5852 - 2018 / 4 / 21 - 14:15
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


روسيا والابتزاز الأمريكي الإسرائيلي

من الواضح أن روسيا مترددة لغاية الآن في تزويد سوريا بأسلحة حديثة كمنظومات s-300 وطائرات حديثة تمكنها من الدفاع عن نفسها خاصة أمام العدوان الإسرائيلي وذلك نزولا عند رغبة "الشركاء الغربيين" وإسرائيل.
لقد حصلت روسيا على ما تريد من سوريا؛ قاعدة بحرية في طرطوس وأخرى جوية في حميميم وحققت أحلامها القديمة منذ 200 عام بالوصول إلى المياه الدافئة... وتمكنت من سد ثغرة لطالما كانت خطيرة في دفاعاتها الجنوبية والسيطرة على شرق المتوسط ناهيك عن الفوائد الاقتصادية الجمة. وبذلك أصبح التواجد العسكري الأطلسي في تركيا واليونان وقبرص وإسرائيل وبقية الشرق الأوسط قليل الفائدة.
وإذ انتهت الثورة السورية السلمية، وتغير الصراع إلى حرب للمرتزقة أو حرب بالوكالة لتفكيك الدولة السورية، والآن فقد يتحول إلى نزاع جيوسياسي دولي؛ روسيا وإيران وسوريا من جهة، والحلف الأطلسي وإسرائيل والرجعية العربية من جهة أخرى، بعدما تمكنت روسيا من الحصول على قواعدها العسكرية لمدة 50 عاما.
إلا أن بقاء تلك القواعد والمصالح مرهون برضا الشعب السوري وليس الرؤساء فحسب. والتجربة مع مصر ودول المعسكر الاشتراكي سابقا خير دليل على ذلك. فالعهود والوعود الشفهية والخطية والمعاهدات والاتفاقيات الدولية وقرارات مجلس الأمن كلها حبر غلى ورق بالنسبة لأمريكا وغالبا ما ينخدع بها الروس. ولعل آخر الخدع الكبيرة التي يذكرها الروس أنفسهم كانت في أوكرانيا والدونباس.
لقد ازدادت وتيرة استباحة إسرائيل للأراضي السورية لأكثر من 100 مرة منذ التواجد الروسي، وزاد على ذلك التواجد التركي في الشمال، وعززت أمريكا من تواجدها العسكري المباشر بالعديد من القواعد، وهي إذ تعلن عن إمكانية استبدال وجودها على الأرض بجيوش عربية، فهذا لا يعني الانسحاب بل تدعيم هذا الوجود بجيوش عربية تحت قيادتها مع توفير الدعم الجوي لها، مما سيعقد المسألة أكثر فأكثر. فبعد فشل حرب المرتزقة يأتي سادتهم بشكل مباشر، لتقسيم سوريا وجعلها أخطر بؤرة مواجهة عالمية.
وبصراحة زائدة، فليس من مصلحة الشعوب العربية وجود القواعد العسكرية الروسية والأمريكية على أرضها، وليس من مصلحتنا أن يكون الشرق الأوسط منصة للعدوان على روسيا أو إيران أو غيرها. والشعوب العربية تناضل لتحرير الأراضي العربية المحتلة من قبل إسرائيل، ولنيل حقوق الشعب الفلسطيني، وتحرير نفسها من حكامها ومن الهيمنة الأمريكية.
وإذ تتفاوت ردود الأفعال العربية على التواجد الروسي بين التأييد والصمت فذلك أملا في وضع حد للغطرسة والتمدد الأمريكي الإسرائيلي، وليس إلى زيادتهما. ولتحقيق ذلك يتعين على روسيا أن لا تحارب بالوكالة عن العرب، بل بدعم سوريا والفلسطينيين ومدهم بالوسائل العسكرية والدبلوماسية الفعالة الضرورية لتمكين الدولة السورية من بسط سيادتها على أرضها وتحرير المحتل منها، وتمكين الشعب الفلسطيني من إقامة دولته المستقلة وعاصمتها القدس الشريف.
مما سبق، فإن الرغبة الروسية بحماية حدودها الجنوبية والدفاع عن مصالحها الحيوية في المنطقة تتماشى مع أهداف سوريا والفلسطينيين في مواجهة التمدد الأطلسي والغطرسة الإسرائيلية. إلا أن النجاح يعتمد على صمود ومقاومة السوريين والفلسطينيين من جهة، وتزويدهم بما يلزم من أسلحة ودعم دبلوماسي من قبل روسيا دون الخضوع للابتزاز والخداع الأمريكي الإسرائيلي الهادف ألى إبعاد روسيا عن المنطقة والاستفراد بشعوبها.



#عمر_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل جليل شهباز، عضو هيئة إدارة الحوار المتمدن
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- الثورة الوطنية الديمقراطية
- الثورة الديمقراطية العربية الكبرى
- استخراج ملح الطعام وتخصيب اليورانيوم، قصة تحرر الشعوب
- الانتخابات النيابية الأردنية: هل ستخرج البلاد من الأزمة؟
- دعاة الإقليمية وأنصار المحاصصة، وجهان لعملة واحدة
- هل تتعارض اتفاقية سيداو مع الإسلام؟
- من فشل لآخر!
- هل نواجه مؤامرة التوطين، بطعن الضحية؟
- بؤس السياسة
- تعطيل الإصلاح السياسي:- تحفيز للإقليمية
- هل هو حقا -كل الأردن- ؟
- القضية الفلسطينية: بين رفض قرار التقسيم والقبول بأقل من أوسل ...
- خطاب أوباما: دعوة للتصالح على قاعدة المصالح الأمريكية – الإس ...
- انتخابات نقابة الأطباء: من النقيب الشرعي؟
- ماذا يجري في نقابة الأطباء الأردنية؟
- المستأجر بين الإخلاء أو دفع الفدية!
- سر الأغنياء والفقراء
- هل حقا يريدون الإصلاح ؟
- الأوهام القومية, بين الركابي والبستاني
- معارضة في جيب الموالاة


المزيد.....




- من قصر الرئاسة إلى قوائم الإعدام.. حكم غيابي بحق بشار الأسد ...
- تحليل.. إدارة ترامب تقول إن النفط يتدفق بشكل طبيعي من المنطق ...
- ترامب: طائرتي بعد التبديل السري في تركيا كانت في خطر أكبر
- كارثة بوقع أليم: -ارفع رأسك عاليا-!
- جدل في نيويورك حول سفر زوجة العمدة إلى سوريا ولبنان برفقة حر ...
- مقتل طفل ورجل وإصابة 8 آخرين في هجوم أوكراني بمسيرات على إقل ...
- واشنطن تشكر بوتين بعد العفو عن المواطن الأمريكي روبرت غيلمان ...
- الدفاع الروسية: منظومات الدفاع الجوي أسقطت 502 مسيرة أوكراني ...
- وزير التعليم العالي يشيد بجهود المكتب الإعلامي في توعية وإرش ...
- مباشر: مقتل 6 أشخاص في هجوم للحوثيين بمضيق باب المندب وواشنط ...


المزيد.....

- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد
- حقوق العصر / أحمد التاوتي
- قصة الأمراض المزمنة و إفلاس الأطباء / عدنان رضوان
- Letters from the East / عدنان رضوان
- العولمة الرأسمالية: جدل المجرد والملموس / فاخر جاسم
- سياسة حفار الساق / د. خالد زغريت
- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر شاهين - روسيا والابتزاز الأمريكي الإسرائيلي