أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر شاهين - بؤس السياسة














المزيد.....

بؤس السياسة


عمر شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 2729 - 2009 / 8 / 5 - 09:13
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


ما أن تطرح القوى اليسارية مسألة الديمقراطية إلا ويقوم أنصار الحكم المطلق بتمييع الأمور، متذرعين بمواجهة إسرائيل أو اليمين الإسرائيلي، أو إخافة الناس من تداعيات حل القضية الفلسطينية وإيصالهم إلى الإحباط... وإلى القبول بما هو موجود داخل البلد، وبما هو آت من حلول الاستسلام.

الجديد الآن هو انضمام بعض الكتاب والناشطين ممن يصنفوا أنفسهم بالمعارضة إلى حملة منظمة لترويع الناس من الاستحقاق الديمقراطي، وبالتالي دفعهم للابتعاد عن العمل السياسي، حيث كان يتم تحقيق ذات الهدف في الماضي القريب بإكراه الجمهور على: توقيع الاستنكارات أو التعهد بعدم العمل السياسي، أو مصادرة جوازات السفر...

فما أن بدأ الشعب الأردني يتلمس طريق الديمقراطية والعمل السياسي إلا وجاء أصحابنا بمقترحات بائسة لحرمان نصف الشعب إلا قليلا من الحق في العمل السياسي تحت حجة إتاحة هذا الحق للمكون الأساسي للشعب الأردني. ومن قام بمنع أخي من حقه، فلماذا سيعطينني هذا الحق؟

السيد جواد البشيتي يقول بالأمس أن "الفلسطينيين في الأردن يمكن ويجب أن يصبحوا في "وضع انتقالي"، قوامه التمتُّع بحقوق المواطَنة الأردنية باستثناء كل حقٍّ انتخابي وسياسي يمكن أن يجعل التوطين (المستتر أو الظاهر) حقيقة واقعة نهائية،"

وأعتقد أن هذه سياسة تجويع سياسي لكافة الأردنيين، لأنها تقوم على أساس فرق تسد، أو العودة للأحكام العرفية، وأنت تعلم أن لا أحد أصلا لديه حقٍّ انتخابي وسياسي في الأردن، وإنما حكم مطلق وانتخابات نيابية وبلدية وحتى نقابية مزورة في حالات كثيرة.

وغيرك يقول " يجب أن لا نحسن من وضع اللاجئين إلى درجة تؤدي إلى نسيانهم لوطنهم" وأنت تعلم أن السياسة الاقتصادية وضعت الشعب من شتى الأصول والمنابت إما تحت خط الفقر أو فوقه بقليل. وهذا الطرح يشكل تربة خصبة لأصحاب الحقوق المنقوصة وهم لا يقلون خطرا على الوحدة الوطنية من أصحاب الطرح الإقليمي.

الحكم المطلق قد ساوى بين الناس بسياسة الحرمان السياسي والاقتصادي، وقسم المغانم بين الفئات العليا بطريقة ربط الجميع بخيوطه ونوابضه.

وهنالك السادة ليث شبيلات وناهض حتر ، وهما كذلك أشهر من التعريف. يختلفان كثيرا في المشارب ويلتقيان كثيرا في جمعية مناهضة الصهيونية والعنصرية، ويشتهران بحماستهما الملتهبة التي لا يدانيها أحد على الدوام لمقاطعة إسرائيل، عفوا الكيان الصهيوني، وإزالته وتفكيكه. وهذا بالطبع يعطيهما حصنا منيعا لطرح ما يشاءون.فمؤامرة الوطن البديل بالنسبة لهما ستؤدي إلى حرب أهلية في الأردن.

ولا أدري كيف يمكن مقاومة إسرائيل على طريقتهما بإخافة الشعب الأردني بالحرب الأهلية. فإذا ما حاولت إسرائيل تنفيذ خطتها الغاشمة فمن الضروري إسماعها من الآن أن الأردن الموحد والقوي بجيشه وشعبه وأصدقائه سيكون لهم بالمرصاد.

الخطة الإسرائيلية تكمن في الرهان على إشعال حرب أهلية في الأردن مما سيؤدي إلى إغلاق ملف حق العودة بالكامل، أو على الأقل تأجيله لما بعد التوقيع على اتفاق مذل مع الفلسطينيين. فلماذا تراهنون على نجاح الخطة الإسرائيلية أيها السادة، خاصة السيد حتر، الذي لا تخلو مقالاته من الحديث الدائم عن الحرب الأهلية، ويعتبر سكان الأردن 3,5 مليون نسمة بعد شطب المكون الفلسطيني.

لقد قامت الهند بتأديب باكستان وإعادة تشكيلها عندما ازداد عدد المهاجرين إليها من باكستان الشرقية – بنغلادش الآن، أثناء أزمة السبعينات من القرن الماضي ووقف المجتمع الدولي إلى جانب الهند. وقام الجيش الفيتنامي بنفس الدور في كمبوديا لوقف المذابح هناك، دون أن يشكل ذلك خرقا للقانون الدولي.

تلك هي الرسالة التي يجب إسماعها لإسرائيل، وليس القول بأن الأخ سيقتل أخاه في حرب أهلية كما جرى في لبنان سابقا، بل كما جرى في لبنان مؤخرا حيث فشل المخطط الإسرائيلي بإشعال حرب أهلية، وفشلت الخطة البديلة باجتياح لبنان وهزمت إسرائيل وفازت المقاومة.

لم يكن الأردن موحدا في تاريخه كما الآن، وفي أحلك الظروف لم يتحول صدام أيلول إلى حرب أهلية. فالأردن دولة مركزية قوية يحكمها دستور يرضي الجميع. وما تزال أصداء هدير الجماهير التي رددت خلف الرفيق نبيه رشيدات في العبدلي عام 1956 " عاش تآخي الجيش والشعب " مسموعة إلى الآن. وما تزال أطياف شهداء الجيش العربي في معارك القدس والسموع ونابلس تستنهضنا يا ناهض.

لقد وصل حق العودة إلى هذه المواصل بسبب حرمان الشعوب العربية من حقها في العمل السياسي. ولقد تخلى الأردن عن الملف وسلمه بالكامل إلى الفلسطينيين وقام بفك الارتباط دون معارضة سياسية تذكر بسبب حرمان الشعب من حقه في العمل السياسي. ويتم الآن التقاذف بالملف بين فتح وحماس مثل كرة النار لتأخير احتراق الطرفين به.

إن محاربة التوطين لا يمكن أن تتأتى باضطهاد اللاجئين وسلبهم لحقوقهم السياسية وأضعافهم وعزلهم عن الصراع الاجتماعي، بل بمواجهة إسرائيل وتعزيز الوحدة الوطنية.








#عمر_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
في رحيل شاكر الناصري، أحد مؤسسي الحوار المتمدن
حوار مع الكاتبة انتصار الميالي حول تعديل قانون الاحوال الشخصية العراقي والضرر على حياة المراة والطفل، اجرت الحوار: بيان بدل


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- تعطيل الإصلاح السياسي:- تحفيز للإقليمية
- هل هو حقا -كل الأردن- ؟
- القضية الفلسطينية: بين رفض قرار التقسيم والقبول بأقل من أوسل ...
- خطاب أوباما: دعوة للتصالح على قاعدة المصالح الأمريكية – الإس ...
- انتخابات نقابة الأطباء: من النقيب الشرعي؟
- ماذا يجري في نقابة الأطباء الأردنية؟
- المستأجر بين الإخلاء أو دفع الفدية!
- سر الأغنياء والفقراء
- هل حقا يريدون الإصلاح ؟
- الأوهام القومية, بين الركابي والبستاني
- معارضة في جيب الموالاة


المزيد.....




- فيديو متداول لـ-لحظة إسقاط إيران مروحية أباتشي أمريكية-.. ما ...
- ترامب يكشف تفاصيل -مهمة سرية- في مضيق هرمز حافظت على أسعار ا ...
- شاهد كيف رد قادة في الحرس الثوري الإيراني على تهديد ترامب
- وفد قطري في طهران.. تحرك دبلوماسي جديد وسط تعثر التفاهمات بي ...
- -إيران تتصرف مثل إسرائيل في 8 أكتوبر-.. خبير يحذّر من مرحلة ...
- عرض -أماتيراسو- يحتفل بمرور 160 عاما على العلاقات بين بلجيكا ...
- مسؤول سابق في الموساد: ترامب يفاوض إيران بـ-أسلوب البازار-.. ...
- الجيش الإسرائيلي يقرّ بإصابة قاعدة جوية بشظايا صاروخ خلال ال ...
- مواعدة قاتلة.. كيف تجنّد موسكو أوكرانيات لتصفية الجنود؟
- -إفريقيا قارة المستقبل- – لوسوتو الجزء الثاني


المزيد.....

- الطائفية المتغلغلة في لبنان / حسين محمود صالح
- صدى دولي لكتاباتي: من إحدى أبرز مفكرات اليسار الإيطالي إلى أ ... / رزكار عقراوي
- كتاب : جينات التراب وأساطير السماء: قراءة في علم الآثار، وال ... / احمد صالح سلوم
- الإضرابات العمالية في العراق: محاولة للتذكير! / شاكر الناصري
- كتاب : ميناب لا تبكي وحدها.. الهمجية المكشوفة: تفكيك العقلية ... / احمد صالح سلوم
- k/vdm hgjydv hg-;-gdm / أمين أحمد ثابت
- كتاب : حَمَّالُ أَوْجُه..الصراع الطبقي والتأويل في الإسلام / احمد صالح سلوم
- كتابات غير.. ساخرة / حسين جداونه
- يخطف أبصارهم ـ ومضات قصصية / حسين جداونه
- جزيرة الغاز القطري : مملكة الأفيون العقلي " إمبراطورية ا ... / احمد صالح سلوم


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر شاهين - بؤس السياسة