أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم
إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر هنا لاستخدام الموقع البديل

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر شاهين - من فشل لآخر!














المزيد.....

من فشل لآخر!


عمر شاهين

الحوار المتمدن-العدد: 2886 - 2010 / 1 / 12 - 18:24
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


أجواء الثناء والمديح التي أحاطت دائرة المخابرات العامة الأردنية نفسها بها، وخوف المواطن والإعلامي، وانتهازية قادة الأحزاب اليمينية، وغياب الرقابة البرلمانية، جعل الدائرة بمنأى عن النقد والمحاسبة، وراكم نواقصها وأخطائها، لعل أهمها:

- حرب 1967، حيث نصحت الدائرة بدخول حرب خاسرة، رغم تحذيرات الاتحاد السوفييتي، والحزب الشيوعي، ووصفي التل.

- ترك وثائق الدائرة في القدس دون إتلافها، مما أعطى إسرائيل معلومات قيمة وجاهزة للتنفيذ لقمع القوى الوطنية، وأجهض مقاومة الاحتلال لسنوات طويلة.

- حرب 1973، حيث نصحت الدائرة بعدم دخولها، رغم توفر فرصة كبيرة لاستعادة بعض الحقوق.

- التعاون والتنسيق مع دول المعسكر الرأسمالي، وضد حركات التحرر في سوريا ولبنان والعراق واليمن ومصر وفلسطين وأفغانستان وجنوب أفريقيا... رغم انتهاج الأردن لسياسة عدم الانحياز.

- الفشل الذريع في حماية الأردن من الإرهاب حيث تمكن الإرهابيون من اختراق الأردن في عمليات اغتيال دبلوماسيين أجانب وسياسيين أردنيين، وتفجيرات الفنادق، وقصف إيلات، وتمكن الإرهابيون من إحباط التسلل إلى صفوفهم... وآخرها في أفغانستان.

- تورط بعض مسؤولي الدائرة بالفساد المالي.

النجاحات، من وجهة نظرها، كانت في قمع المواطنين، وكبت الحريات، وهي ليست مدعاة للشرف. وقد علق أحد المسؤولين الأمنيين على تفجيرات الفنادق في عمان بأنها عمليات فاشلة للإرهابيين، لأنهم عاجزون عن الوصول إلى أهداف مهمة. وإذا كان المواطن ليس مهما، فأين ذهب شعار "الإنسان أغلى ما نملك".

المشكلة الأولى هي في العقيدة السياسة للدائرة فهي موجهة لحماية المسؤولين بالدرجة الأولى، على النقيض من المخابرات السويدية مثلا. وقد أجاب أحد المسؤولين في الأخيرة على أسئلة الصحفيين حول ضعف إجراءات الحماية عقب اغتيال رئيس الوزراء أولوف بالمه بقوله" لا نستطيع توفير حراسة للرئيس أكثر مما نوفره للمواطن العادي".

ويتم تسخير الدائرة لخدمة أهداف المخابرات الغربية، وخاصة وكالة المخابرات المركزية، وذلك مقابل أموال يتلقاها المسؤولين. وتم الكشف عنها في عهد الرئيس كارتر، الذي أوصى بعدم قطعها عن الأردن. وهذا الأمر يخالف القوانين الأردنية. لقد عبر محمد رسول الكيلاني عن هذه المسائل ساخرا أو ربما نادما مع شيء من المكابرة، بقوله لأحد الرفاق في احتفال إربد لتأبين فايز الروسان بقوله " لقد كنا نشحد عليكم الأموال من أمريكا، وكنا نضبكم من وقت لآخر".

وهنالك تعاون وثيق مع الموساد، ووجود مكتب للأخيرة في عمان، لتعقب المناضلين الفلسطينيين، مقابل تخصيص ثلاثة ألوية إسرائيلية لحماية النظام.

المشكلة الثانية هي في قانون الدائرة رقم (24) لعام 1964 الذي يتيح لها تجاوز الدستور والقانون. فمن الضروري شطب المادة 3 - ب وإلغاء مكتب التحقيقات السياسية الذي يتعقب المواطنين، وتكريس عمل الدائرة لحماية الأردن من أي عدو خارجي بما فيها مكافحة الإرهاب والتجسس. وفي حالة الاشتباه بأي مواطن فيتم التعامل مع الحالة من خلال وزارة الداخلية والقضاء المدني. فالمواطن الأردني ليس عدوا لدولته أو للمؤسسات أو للمسؤولين.

إن التعاون الأمني بين الدول، وليس التبعية، من أجل القضايا الإنسانية العامة، واجب وضروري ولكن بما لا يتعارض مع القانون الدولي، وميثاق الأمم المتحدة، وحقوق الإنسان، ودساتير الدول، بحيث يندرج في إطار الحروب العادلة. وسجل دائرة المخابرات العامة وحلفائها حافل ومشين في هذا المجال، ويتعين تصحيح الوضع.

ومن الضروري تعديل المادة9 ب- من قانون الدائرة بحيث تخاطب دائرة المخابرات وزارات الدولة ودوائرها المختلفة بواسطة رئيس الوزراء وليس مباشرة. وعلى غرار الدول الديمقراطية فيتعين إعلان إيرادات ونفقات الدائرة الإجمالية للجمهور، وإخضاعها للمحاسبة التفصيلية في جلسة سرية من قبل لجنة للدفاع والأمن في مجلس النواب، يفضل أن يكون أعضاؤها ممن تقاعدوا من القوات المسلحة والأمن. وذلك لإنهاء سطوتها على مؤسسات الدولة والحياة السياسة والمواطنين، ولرفع كفاءتها في إنجاز المهام الموكولة إليها.



#عمر_شاهين (هاشتاغ)      


ترجم الموضوع إلى لغات أخرى - Translate the topic into other languages



الحوار المتمدن مشروع تطوعي مستقل يسعى لنشر قيم الحرية، العدالة الاجتماعية، والمساواة في العالم العربي. ولضمان استمراره واستقلاليته، يعتمد بشكل كامل على دعمكم. ساهم/ي معنا! بدعمكم بمبلغ 10 دولارات سنويًا أو أكثر حسب إمكانياتكم، تساهمون في استمرار هذا المنبر الحر والمستقل، ليبقى صوتًا قويًا للفكر اليساري والتقدمي، انقر هنا للاطلاع على معلومات التحويل والمشاركة في دعم هذا المشروع.
 





كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- هل نواجه مؤامرة التوطين، بطعن الضحية؟
- بؤس السياسة
- تعطيل الإصلاح السياسي:- تحفيز للإقليمية
- هل هو حقا -كل الأردن- ؟
- القضية الفلسطينية: بين رفض قرار التقسيم والقبول بأقل من أوسل ...
- خطاب أوباما: دعوة للتصالح على قاعدة المصالح الأمريكية – الإس ...
- انتخابات نقابة الأطباء: من النقيب الشرعي؟
- ماذا يجري في نقابة الأطباء الأردنية؟
- المستأجر بين الإخلاء أو دفع الفدية!
- سر الأغنياء والفقراء
- هل حقا يريدون الإصلاح ؟
- الأوهام القومية, بين الركابي والبستاني
- معارضة في جيب الموالاة


المزيد.....




- السعودية تصدر بيانًا حول وجود وزير دفاعها وممثلين عن دول -حل ...
- ضجة على -تيك توك- حول مستخلص نباتي صيني لعلاج -وجه أوزيمبيك- ...
- تقرير إسرائيلي: تقييد حساب إيدي كوهين على -إكس- في السعودية ...
- البحرية السعودية تُعوّم سفينة -جلالة الملك نيوم- في إسبانيا ...
- خطط أميركية لشن ضربات واسعة ضد إيران -خلال 96 ساعة- من صدور ...
- قرموط عملاق بطول 2,92 متر: صياد ألماني يخرجه من خزان بولندي ...
- السودان.. هجمات للدعم السريع على خمس محطات كهرباء تتسبب بانق ...
- بعد فوزه بولاية رئاسية رابعة.. قادة العالم يهنئون الرئيس الب ...
- الضفة الغربية.. نزوح أكثر من 3 آلاف فلسطيني من مدينة الخليل ...
- كاميرات مراقبة الأطفال في السيارة: بث مباشر وتقنيات حديثة


المزيد.....

- ضحايا صدام حسين / صباح يوسف ابراهيم
- الزمن المقلوب / رائد الجحافي
- عيوب الذكاء الاصطناعي / رائد الجحافي
- عصر التشتت.. كيف تستعيد تركيزك الفائق في عالم رقمي / رائد الجحافي
- عيون شاردة / انتصار كامل جفلان الخشت
- الخدمة الإجتماعية فى مجال رعاية الأيتام / سامح سعيد عبد العزيز
- دراسة نقدية لمسودة النظام الداخلي للحزب الشيوعي العراقي / علي طبله
- حين استيقظ رأس المال داخل الإنسان .. قراءة ماركسية ثورية في ... / رياض الشرايطي
- ابجديات العطاء / انتصار كامل جفلان الخشت
- مجلة سلاح النقد، عدد جوان-جويلية-اوت 2026 / مجلة سلاح النقد


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - عمر شاهين - من فشل لآخر!