أخبار عامة - وكالة أنباء المرأة - اخبار الأدب والفن - وكالة أنباء اليسار - وكالة أنباء العلمانية - وكالة أنباء العمال - وكالة أنباء حقوق الإنسان - اخبار الرياضة - اخبار الاقتصاد - اخبار الطب والعلوم

إذا لديكم مشاكل تقنية في تصفح الحوار المتمدن نرجو النقر على الرابط البديل ادناه
https://www.ahewar.net/debat/show.art.asp?aid=595651

الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد كريم الناصري - مجنون يحلم ومجرم يقتل حلم المجنون














المزيد.....

مجنون يحلم ومجرم يقتل حلم المجنون


وليد كريم الناصري

الحوار المتمدن-العدد: 5845 - 2018 / 4 / 14 - 17:00
المحور: مواضيع وابحاث سياسية
    


مجنون يحلم ومجرم يقتل حلم المجنون
أين نحن من الحرب؟
وليد كريم الناصري
بغض النظر عن مصالح الدول الغربية الكبرى في المنطقة الإسلامية، وما يعزى الى تفكيك الإسلام والقضاء عليه، أو الهيمنة على موارد وأقتصاد الدول والشعوب والتحكم فيه، دعونا نتفق على أن السياسة وسيلة جذب وضغط، لحرب دائرة منذ قرون، أدواتها شعوب المنطقة والعمالة الإقليمية! وبنيت على منشأ خلاف (ديني – سياسي) يرتبط ما بين (قبول تنصيب حكومة علي) و (رفض تصويت برلمان السقيفة)، أختزلت مباني تلك الحرب الدائرة مؤخراً، بمعادلة واحدة فقط! لم تستطع عظمة وقوة تلك الدول، من إذابة أحد اطرافها، أو إيجاد أتزان لها، وباتت تعرف باسم معادلة ( العقيدة والمذهب)، لأهم قطبين في المنطقة وهما (المملكة العربية السعودية والجمهورية الفارسية الإيرانية).

ما زاد المعادلة إرتباك وتعقيد، بأن (الطرف العربي)، بدأ يتبنى مفهوم (المذهب والعقيدة)، كركيزة أساسية للفصل بين الطرفين، وبذلك فتح الأفق امام (الطرف الفارسي)، بأن يدخل الى العمق العربي! من خلال بعض الدول العربية التي تشترك معه من حيث (العقيدة والمذهب)، مثل (العراق ولبنان وسوريا واليمن)، فضلاً عن المشتركات الأساسية، للقضايا المصيرية التي يتبناها الجانب (الفارسي) من بعض الاطراف ذات العمق العربي، مثل (حماس) في فلسطين، و(حزب الاخوان المسلمين) في مصر، والتي تغاضى أو غفل عن تبنيها الجانب العربي السعودي، وبذلك شيكت معادلة تلك الحرب، بأنها لو وقعت لا تسلم جميع شعوب المنطقة من نيران أسلحتها!

الحرب الدائرة اليوم بدأت ترتفع عن مستوى ومؤشر الحرب الباردة، وكل طرف فيها يحاول لملمة أجزاءه، محاولاً الاستفادة من اصغر وأدق تلك الاجزاء فضلا عن أكبرها، فتداخلت المواقف، وأختلفت بعض المتبنيات ما بين أهم الاقطاب الرئيسية في المنطقة، ( جنون أمريكا ومحاولة السيطرة لكبح نفوذ الدب الروسي) و ( صبيانية السعودية وبسط النفوذ لتقليص الوجود الفارسي)، وما بين تلك الأقطاب وتلك، تجد الدول الأخرى نفسها ليس إلا أدوات او ساحة حرب! لتصفية حسابات تلك الدول المتناحرة.

على الصعيد الإيراني، إستطاعت وخلال فترة التحضير لتلك الحرب، أن تفرض أدواتها وتأثيرها على أغلب مناطق ومواقع إدارة المعركة، مثل (حزب الله في لبنان, وفصائل المقاومة في العراق, وحركة حماس في فلسطين, وأنصار الله في اليمن, والجمعيات المعارضة في البحرين, وفصائل التحرير الشيعية في سوريا, وحزب الاخوان في مصر) فضلا عن تشكيل بعض الفصائل في السودان ومناطق أفريقيا،و دخول ايران مؤخرا كحليف ستراتيجي مع قطر وتركيا! على حساب الجانب السعودي.

السعودية؛ إقتصر دورها وخلال تلك الفترة، على إنشاء ودعم (مجاميع وعصابات وجيوش) بفحوى معادلة ( العقيدة والمذهب) كما أشرنا، والعمل على تسليحها وزجها في مناطق تواجد النفوذ الإيراني للحد من توسعه، فكان لها الدور الأكبر بتصدير (داعش الى العراق, والقاعدة في ليبيا واليمن, والجيش الحر والنصرة وبعض تلك الحركات الى سوريا, فضلا عن دعم داعش في مصر وجنوب لبنان)، وبذلك تكون التحركات السعودية استعدادات هجومية إنعكست بالضد منها ،خصوصا بعد الخلاف العميق بين قطر والسعودية، والاتهامات المتبادلة بدعم الارهاب! وكشف ملابسات وكواليس ما حصل بينهما، من إتفاقات وتحالفات ضد امن واستقرار الدول المجاورة والإقليمية والعالمية.

نهاية المطاف نقول: بأن منشأ وأصل الصراع، يكمن بين (مجنون أمريكي) يحاول السيطرة على العالم، و(مجرم روسي) يحاول أن ينسف حلم المجنون، وعلى هذا الأساس حددت الدول الحليفة القوية من الدرجة الثانية مصلحتها في اي جبهة تكون، فحلق (السعوديين) في الطائرات الاميريكية للحرب! وأبحر (الايرانيين) بالأساطيل الروسية للرد، ولا نعلم مصيرنا نحن العراقيون أين سيكون؟ على الجزم بمصالح الطرفين، إلا ان (السعودية) تمد لنا يدها جديدة بيضاء لتحقن دمائنا! قبالة يد ايران الممتدة لنا منذ عام ( 2003) ولغاية الان! فهل سنقطع يد ايران ونذهب للسعودية؟ أم سنقطع يد السعودية لنبقى ونلتزم يد إيران؟ أم نضع يدنا بيد هذا وبيد هذا؟ ونكون بذلك السياسي رقم (واحد) الذي استطاع ان يسرق مصالحه من تلك اليدين، مع الفرق بينهما، والحاجة الملحة اليهما ايضا، خصوصا مع هذا الوقت والمرحلة.



#وليد_كريم_الناصري (هاشتاغ)      



اشترك في قناة ‫«الحوار المتمدن» على اليوتيوب
حوار مع المفكر العراقي ضياء الشكرجي حول العلمانية والدين والاحزاب الاسلامية في العراق والشرق الاوسط
حول الانتخابات في البرازيل مع عالم الاجتماع والفيلسوف الماركسي ميكائيل لووي - اضواء على احداث ساخنة


كيف تدعم-ين الحوار المتمدن واليسار والعلمانية على الانترنت؟

تابعونا على: الفيسبوك التويتر اليوتيوب RSS الانستغرام لينكدإن تيلكرام بنترست تمبلر بلوكر فليبورد الموبايل



رأيكم مهم للجميع - شارك في الحوار والتعليق على الموضوع
للاطلاع وإضافة التعليقات من خلال الموقع نرجو النقر على - تعليقات الحوار المتمدن -
تعليقات الفيسبوك () تعليقات الحوار المتمدن (0)


| نسخة  قابلة  للطباعة | ارسل هذا الموضوع الى صديق | حفظ - ورد
| حفظ | بحث | إضافة إلى المفضلة | للاتصال بالكاتب-ة
    عدد الموضوعات  المقروءة في الموقع  الى الان : 4,294,967,295
- سوق الشيوخ وقيامة الأربعين
- هروب من الوَجَع
- الأحزاب السياسية في العراق ما بين النجاح والفشل..!
- حكايات من بلدي..
- عذراً لو شككت بك ..!
- السعادة بين لفائف ألنو ى..!
- العراقيون يابانيون معادلة فوق الأُفق
- الأغنام خلف قائدها.. وقائدها خلف الحمار...!
- بالأمس بايعوا علياً وغداً ينتخبون معاوية..!
- وهل للإصلاح من سبيل؟
- القَلبُ بريء حتى تَثبت إدانتهُ..!


المزيد.....




- القمة الخليجية ترفض-الإساءات- الإيرانية.. وتدعم حقوق مصر وال ...
- القمة الخليجية ترفض-الإساءات- الإيرانية.. وتدعم حقوق مصر وال ...
- بوتين: ردع العدو بالأسلحة النووية.. المئات من صواريخنا ستكون ...
- -العالم يحتاج إلى أب- مبادرة مصرية لتدريب الرجال على الأبوة ...
- الواقي الذكري مجانا في فرنسا للشباب من 18 إلى 25 سنة
- بوتين: نقوم بمناقشة وحل مشاكل الجيش وأصبحت بالفعل أقل حدة
- محمد بن سلمان: القمة الخليجية الصينية تؤسس لانطلاق تاريخي جد ...
- بوتين: لو كان الغرب يعلم كيف يعيشون في إفريقيا لما عرقل وصول ...
- مصري يقتل والدته بطريقة بشعة
- بوتين: نجري مناوراتنا النووية بانتظام ولا نخفي شيئا بهذا الخ ...


المزيد.....

- أسرار الكلمات / محمد عبد الكريم يوسف
- دفاعاً عن النظرية الماركسية الجزء 2 / فلاح أمين الرهيمي
- إريك بلان، كارل كاوتسكي والطريق الديمقراطي للاشتراكية / جون ماروت
- التقرير السياسي الصادر عن أعمال دورة اجتماعات المكتب السياسي ... / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- تحولات المثقف المصري / بهاء الدين الصالحي
- بصمة عراقية / سعد الكناني
- التطورات المخيفة للاقتصاد العالمي القادم / محمود يوسف بكير
- صدور العدد 58 من «كراسات ملف» / الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين
- التلاعب السياسي عبر الأدلجة التضليلية للأزمة 2-2 / حسين علوان حسين
- البطالة كعاهة رأسمالية طبقية لا علاج لها / عبد السلام أديب


المزيد.....
الصفحة الرئيسية - مواضيع وابحاث سياسية - وليد كريم الناصري - مجنون يحلم ومجرم يقتل حلم المجنون